ملف النزوح الصامت العراقي يفتح علنا في جنيف
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 07:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 07:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/1 هـ

ملف النزوح الصامت العراقي يفتح علنا في جنيف

مفوضية اللاجئين قلقة لتفاقم أزمة النزوح والمجهول الذي يتربص باللاجئين (رويترز-أرشيف)
 
قالت الأمم المتحدة إن العنف المستشري في العراق أدى إلى أكبر موجة نزوح في المنطقة العربية منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948.
 
وتصف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين النزوح العراقي بـ "النزوح الصامت" لأن غالبية المواطنين الذين يهربون إلى سوريا والأردن لم يسجلوا أسماءهم لدى المفوضية, مما يحول بين المفوضية وبين تقديم إحصاءات لأعدادهم الحقيقية.
 
وقدرت المنظمة الدولية عدد النازحين العراقيين بنحو خمسين ألف شخص يغادرون البلاد شهريا بسبب العنف الطائفي والهجمات. وهي تقول إن عدد من غادروا مساكنهم منذ احتلال بغداد يقدر بنحو أربعة ملايين مواطن.
 
وفي محاولة لمواجهة الأزمة المتفاقمة، بدأت في جنيف اليوم أعمال مؤتمر دولي لحشد الدعم الدولي للاجئين العراقيين. ويشارك في المؤتمر الذي بادرت المفوضية العليا لعقده على مدى يومين نحو 60 دولة وأكثر من 450 شخصية ومنظمات دولية وغير حكومية.
 
ومن بين المشاركين في المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ونائبه للشؤون الإنسانية جون هولمز وممثل الأمين العام الخاص في العراق أشرف قاضي ومدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنجيلو غنايدنغر.
 
وألقى بان كي مون في الحضور كلمة متلفزة دعا خلالها دول جوار العراق إلى فتح أبوابها أمام اللاجئين ومعاملتهم باحترام, كما أعرب عن أمله في أن ينجح المؤتمر في التوصل إلى آلية معينة لإغاثتهم.
 
ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى مد يد العون للدول المضيفة للاجئين العراقيين وخص بالذكر سوريا والأردن, قائلا إنهما لا يملكان البنى التحتية الكافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من اللاجئين العراقيين. 
 
تشكيل لجنة 
أنطونيو غوتيريس يرأس المؤتمر (رويترز) 
ويناقش المؤتمر الذي يرأس جلساته رئيس مفوضية اللاجئين أنطونيو غوتيريس, مشروع تشكيل لجنة دولية للاهتمام بأمور النازحين واللاجئين داخل وخارج العراق.
 
وقالت الناطقة الإعلامية باسم المفوضية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبير عطيفة إن المؤتمر يعقد في إطار جهود المفوضية لرفع الوعي العالمي بالأزمة الإنسانية في العراق.
 
وأوضحت في حديث للجزيرة نت أن التركيز منصب على الوضع العسكري بالعراق ويتجاهل تدهور الأوضاع الإنسانية فيه. وأضافت أن خطة المؤتمر تستهدف تحقيق ثلاثة أهداف "رفع الوعي العالمي بأزمة اللاجئين العراقيين, وإيجاد شراكة دولية لإغاثتهم ودعم الدول المضيفة لهم, ووضع حلول سريعة لهذا الملف بعد تبني مقترحات الدول والمنظمات المشاركة".
 
ويعيش في سوريا وحدها حاليا 1.2 ملايين لاجئ عراقي, بينما يبلغ عددهم في الأردن 750 ألفا حسب أرقام المفوضية. كما يوجد مائة ألف في مصر و54 ألفا بإيران وأربعون ألفا بلبنان وعشرة آلاف بتركيا.
 
أما داخل العراق فقد اضطر أكثر من 1.9 ملايين شخص لمغادرة مساكنهم بسبب الأخطار الأمنية، وقد نزح نحو نصف هؤلاء بعد تفجير مرقد لأئمة الشيعة بسامراء في فبراير/ شباط 2006.
 
فتح الحدود
ودعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الدول المجاورة لفتح حدودها أمام اللاجئين العراقيين, ومعاملتهم باحترام. وتخصص 60 مليون دولار لمساعدة اللاجئين العراقيين, يذهب 16 مليونا منها إلى سوريا.
 
وقالت عبير عطيفة إن المبلغ المخصص غير كاف مقارنة مع أعداد اللاجئين المتزايدة، مؤكدة أنه يكفي فقط لتسديد تكاليف عمل المنظمة داخل وخارج العراق.
 
وفي لندن، دعت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول الأخرى إلى اتخاذ تدابير عاجلة وملموسة لمساعدة اللاجئين, وحذرت من أن الشرق الأوسط على شفير أزمة إنسانية جديدة.
 
وطالبت المنظمة بوضع ما وصفته بـ "برنامج سخي" يتيح نقل اللاجئين الأكثر تعرضا للخطر إلى مناطق أكثر استقرارا. كما دعت إلى دعم الأردن وسوريا اللذين يتحملان النصيب الأكبر من عدد اللاجئين.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: