مشغولات الأسرى الفلسطينيين تجسيد للثوابت الوطنية
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 07:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 07:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ

مشغولات الأسرى الفلسطينيين تجسيد للثوابت الوطنية

المعروضات صنعت من علب السجائر وعبوات معجون الأسنان ومواد أخرى بسيطة (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
نظمت الحركة النسوية المنبثقة عن عدد من الجمعيات الإسلامية الفلسطينية في مدينة غزة، اعتصاما تضامنيا مع الأسرى قرب مبنى المجلس التشريعي، تخلله عرض لمشغولات ومصنوعات الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، وذلك ضمن فعاليات يوم الأسير الفلسطيني.
 
واحتوى المعرض الذي جاب أركانه العديد من النسوة والأطفال، نماذج من مشغولات الأسرى اليدوية والأشكال الفنية التي بعثوا بها كهدايا من داخل السجون إلى ذويهم ومحبيهم.
 
وتبرز المشغولات اليدوية مدى قدرة الأسير الفلسطيني على استغلال الإمكانيات البسيطة المتوفرة داخل السجن في نسج أبهى وأروع الأشكال الفنية وقولبتها في مجسمات فنية راقية تعبر عما يختلج في صدره من حنين إلى شعبه وقضيته التي أسر لأجلها.
 
وتقول أم محمد وهي إحدى القائمات على المعرض، إن جميع ما عرض هو من صنع الأسرى داخل السجون، وهي أشكال ونماذج تدل على مدى تمسك الأسرى بالثوابت الوطنية التي بقيت في أعماق وجدانهم، رغم المعاناة والصعاب والقهر والصلف الذي يلاقونه داخل السجون الإسرائيلية.
 
شعلة متقدة
أغلب الأعمال تجسد ارتباط الأسرى الفلسطينيين بمعالم القدس (الجزيرة نت)
وأضافت للجزيرة نت أن النماذج والمشغولات المعروضة "تبعث برسالة إلى الشعب الفلسطيني والعالم مفادها أن الأسرى داخل السجون الفلسطينية هم شعلة متقدة من النشاط والحيوية لن تكسرهم قسوة السجن وظلم السجان".
 
ويقبع أكثر من 11 ألف أسير وأسيرة في 26 سجنا ومركز تحقيق للاحتلال الإسرائيلي.
 
من جانبها قالت أم إسماعيل إحدى زائرات المعرض، إن الأشغال اليدوية والمجسمات، تظهر أن المآسي والأحزان التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية لم تنجح في أسر إبداعاتهم أو تعكير صفو انتمائهم لقضايا وهموم شعبهم.
 
وأوضحت للجزيرة نت أن هذه الإشكال تدل على أن الاحتلال لم يستطع أن يكسر إرادة الأسرى الصلبة، وأن المصنوعات تعبر عن مدى عمق والتصاق السجين العاطفي بثوابته التي اعتقل لأجلها.
 
ترابط اجتماعي
من ناحيته قال مدير موقع الأسرى للدراسات والأبحاث رأفت حمدونة -وهو أسير سابق- إن المصنوعات والهدايا التي يعكف الأسرى على إنتاجها داخل السجون، هي جزء من حلقات الترابط الاجتماعي القوية بين الأسرى وأهلهم ومحبيهم وأصدقائهم خارج السجون.
 
كثير من المشغولات يرسلها الأسرى هدايا لأسرهم (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن الأسير الفلسطيني يمكث وقتا طويلا في تحضير وتجهيز المجسمات والأشكال الفنية بغية تقديمها كهدية لذويه أو محبيه ومشاركتهم في أفراحهم وأتراحهم، موضحا أن الأسير يلجأ إلى نفسه وإلى الإمكانيات القليلة والنادرة التي تعوق إدارة السجون الإسرائيلية توفيرها، وصولاً إلى هذه الغاية.
 
ويلجأ الأسير إلى استخدام الكرتون والخيوط القماشية وعلب السجائر وعبوات معجون الأسنان الفارغة وعيدان الأخشاب البسيطة والخرز في صنع مشغوله اليدوي.
 
وأكد حمدونة الذي أمضى 15 عاما في سجون الاحتلال أن الغالبية العظمى من منتجات الأسرى وإبداعاتهم تركز على تصوير المسجد الأقصى وقبة الصخرة والسفن، تعبيرا عن عمق حبهم للقدس وتطلعهم للعودة إلى ديارهم التي هجروا منها.
المصدر : الجزيرة