الجيش اليمني يخوض قتالا عنيفا مع أتباع الحوثي في صعدة (الفرنسية-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

حذرت وزارة الدفاع اليمنية أتباع الحوثي الذين يقودون تمردا مسلحا بمحافظة صعدة شمالي البلاد مما أسمته "التهور في زرع الألغام في الطرقات وفي مناطق الرعي، التي ستتسبب بكارثة مستقبلية على المواطنين الأبرياء بالمحافظة".

ونفى مصدر مسؤول في الوزارة أن تكون القوات الحكومية زرعت ألغاما في بعض مناطق صعدة، وأوضح أن "من يقوم بمثل هذه الأعمال التخريبية هي تلك العناصر الإرهابية الحاقدة على الوطن والمواطنين".

وأشار في تعليق نشره موقع الوزارة الإلكتروني إلى أن الدولة ممثلة بوزارة الدفاع ووزارة الداخلية دمرت كل ما لديها من مخزون الألغام بكل أنواعها وأشكالها واشترت كميات كبيرة من الألغام التي كانت تباع في الأسواق ودمرتها تدميرا كاملا بحضور مندوبين من الأمم المتحدة.

ولفت المسؤول إلى أن البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام باليمن طهر 420 مليون متر مربع من إجمالي 923 مليون متر مربع في اليمن، بينما تمكنت الفرق التابعة للبرنامج المنتشرة في عدد من مناطق اليمن، من تجميع وتدمير 199 ألف قذيفة ولغم كانت موجودة في الجبال والوديان اليمنية نتيجة الصراعات السابقة.

تعديل بقيادة الجيش
يأتي هذا التحذير الحكومي بعد أن أصدر الرئيس علي عبد الله صالح الأربعاء قرارا جمهوريا بتعيين نائب وزير الداخلية اللواء مطهر رشاد المصري محافظا لصعدة، خلفا للعميد يحيى الشامي، الذي أعفي من منصبه بصورة غير معلنة.

 اللواء مطهر رشاد المصري المحافظ الجديد لصعدة (الجزيرة نت)
واستغربت مصادر يمنية من إقالة العميد الشامي رغم أنه تم تعيينه من أجل السيطرة على الأوضاع وإنهاء تمرد أتباع الحوثي.

لكن المصادر المحلية تفيد بأن التوجه العام للدولة هو توسيع وجود الجيش والقوات الحكومية في مناطق صعدة، بينما ذكرت صحف يمنية أن تعزيزات عسكرية نوعية في طريقها إلى مناطق القتال بالمحافظة، خاصة مدينة ضحيان، التي تخوض فيها القوات الحكومية قتالا شرسا على مدى الأسابيع الأربعة الماضية.

جبهات جديدة
وتشير الأنباء الواردة من مناطق القتال بصعدة إلى أن أعدادا كبيرة تقدر بالمئات من القوات الحكومية والمتمردين قد لقوا مصرعهم في المواجهات التي اندلعت بين الطرفين أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي.

وبينما تذكر المصادر الحكومية دحرها للمتمردين من مناطق ومواقع واسعة كانوا يتحصنون بها، تتحدث مصادر محلية عن أن أتباع الحوثي -الذين يعتمدون حرب العصابات ويتسلحون بأسلحة نوعية من بينها قذائف الهاون وصواريخ اللاو المحمولة على الكتف- قد تمكنوا في الأيام الماضية من السيطرة مجددا على بعض المواقع التي أخرجوا منها.

وأفادت وسائل إعلام معارضة ومستقلة بأن أتباع الحوثي فتحوا جبهات جديدة مع قوات الجيش والأمن، خاصة في مديرية رازح التي ظلت آمنة طيلة المواجهات بين الطرفين منذ صيف العام 2004.

ولا تزال المعارك دائرة في بعض مناطق مديريات الصفراء وسحار ومجز وغمر وآل الصيفي وضواحي مدينة ضحيان.

المصدر : الجزيرة