فرانسوا بايرو تهديد لكل من روايال وساركوزي (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس
 
لا حديث في فرنسا إلا عن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقرر لها يوم الأحد، وقد تعددت الآراء إزاء النتائج المحتملة لهذه الجولة مع وجود شبه إجماع على إمكانية حدوث مفاجأة قد تقلب كل التوقعات التقليدية.
 
وتوقع الصحفي والمحلل السياسي ميشيل شنايدر أن يحمل اقتراع الأحد المقبل مفاجأة مزدوجة، وذكر للجزيرة نت أن الجولة الأولى ستسفر عن إقصاء المرشحة الاشتراكية سيغولين روايال وانهيار نسبي بنسبة الأصوات المتجهة إلى مرشح الجبهة الوطنية جان ماري لوبن.
 
وواصل المسؤول عن موقع الشبكة العنكبوتية المتخصصة في تغطية الانتخابات الرئاسية "تبدو روايال وقد تجمدت في مواقعها جراء التعثر الذي تشهده حملتها الانتخابية لدرجة أنها اشتكت من تيار مناوئ لها داخل الحزب الاشتراكي ترى أنه لا يثق في قدرة امرأة على قيادة فرنسا.
 
روايال مرشحة الاشتراكيين (رويترز)
روايال
ووصف شنايدر ما يحدث في معسكر مرشحة الاشتراكيين "بالخديعة" التي تتسع دائرتها من حولها رغم وجود كتلة مهمة من ناخبي اليسار تحرص على تأييدها في استطلاعات الرأي رغم أن هذه الشريحة نفسها بدأت في التأثر بشكل أو بآخر بحال الاضطراب الذي تعانيه الحملة الانتخابية لروايال.
 
وانتقل شنايدر إلى حظوظ مرشح الوسط فرانسوا بايرو قائلا "على عكس ما تظهره استطلاعات الرأي فإن ثمة شعورا بأن بايرو الذي يحل ثالثا بعد مرشح الأغلبية نيكولا ساركوزي والاشتراكية سيغولين روايال قد تعززت مواقعه مثله في ذلك مثل ساركوزي ويبدو أن شعبيته آخذة في المزيد من التنامي في اليومين الباقيين من عمر الجولة الأولى.
 
وقال شنايدر "لست وحدي من يعتقد أن بايرو بمقدوره الفوز على ساركوزي في حال فوزهما بالجولة الأولى وهناك محللون كثيرون يرون الرأي نفسه.
 
ونوه إلى أن الكثيرين يرون في وصول ساركوزي إلى سدة الحكم  تهديدا للسلام الاجتماعي نظرا لأطروحاته السلبية الخاصة بذوي الأصول المهاجرة رغم أنه نفسه من أصل يوناني-هنغاري.
 
ونبه إلى أن مرشح حزب (الاتحاد من أجل حركة شعبية) عاجز عن دخول الكثير من مدن الضواحي جراء معالجته في السابق لأحداث الضواحي في خريف العام 2005. وأعرب شنايدر عن اعتقاده بأن الحملة الانتخابية لساركوزي تعاني التفكك وافتقاد بوصلتها لاتجاه واضح ومحدد.
 
وعزا شنايدر الصعود المتوقع لبايرو إلى أنه الأكثر تعبيرا عن التيار الوطني الفرنسي.
 
المزايدات الانتخابية
من جانبه قال حاج تهامي بريز رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية للجزيرة نت إنه من الصعب توقع من يفوز بالجولة الأولى، لكن حظوظ ساركوزي تظل حتى الآن هي الأقوى في الجولة الأولى.
 
ساركوزي حسب محللين قد يهزم على يد بايرو (الفرنسية)
وذهب إلى أن ساركوزي "سيعود إلى ساركوزي واحد "إذا ما فاز في الجولة الثانية" أي خطابه المسؤول الرصين البعيد عن المزايدات الانتخابية.
 
وأشار إلى أن ساركوزي لجأ إلى الحدة في خطابه على صعيد الملف الأمني ليكسب أصواتا إضافية من رصيد أقصى اليمين لصالحه، ومن ذلك انتقاده ذبح المسلمين لخروف العيد في حمامات منازلهم فيما كان عليه أن يشير إلى أن من يفعل ذلك مجرد أقلية.
 
وأوضح أن فرصة ساركوزي في الفوز بالمنصب الرئاسي تزداد إذا نجحت سيغولين روايال معه في الجولة الأولى.
 
وإذا فاز بايرو على حساب روايال -والكلام لبريز- فتلك مفاجأة أتوقعها وستفتح الطريق أمامه للفوز في الجولة الثانية.
 
ورجح أن شرائح كثيرة يمكن أن تعطي صوتها لبايرو في الجولة الثانية معددا من بينها الكنيسة والشيراكيين وجزءا كبيرا من الاشتراكيين وقطاعا ضخما من المسلمين.
 
وقال إن بايرو لم يسئ للمسلمين أثناء حملته الانتخابية عكس ساركوزي، منوها إلى أن  الناس لا تنظر إلى البرامج الانتخابية بقدر ما تنظر إلى تصريحات المرشحين.

المصدر : الجزيرة