إسرائيل تمنع بعض فلسطينيي القدس من دخول الأقصى
آخر تحديث: 2007/4/18 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/18 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/1 هـ

إسرائيل تمنع بعض فلسطينيي القدس من دخول الأقصى

الاحتلال منع الكثير من الفلسطينيين من الوصول للمسجد الأقصى (الفرنسية-أرشيف)

منى جبران-القدس المحتلة

تمارس الحكومة الإسرائيلية سياسة حرمان الفلسطينيين من دخول المقدسات كوسيلة ضغط نفسي عليهم وكعقاب لهم، وقد اعتادت على منع فلسطينيي الضفة الغربية (حملة الهوية الخضراء) من دخول القدس بحجة حماية أمنها.

وإمعانا في هذه السياسة أصدرت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا قرارا يقضي بحرمان أكثر من ألف فلسطيني من أهل القدس (حملة الهوية الإسرائيلية الزرقاء) من دخول باحات المسجد الأقصى المبارك.

ويؤكد الشيخ فوزي الخطيب أحد المسؤولين في دائرة الأوقاف الإسلامية أن قرار السلطات الإسرائيلية الأخير والقاضي بإبعاد الكثير من المصلين على مختلف فئاتهم السياسية والاجتماعية والعمرية عن المسجد الأقصى أخذ في التزايد بعد بداية الأحداث الأخيرة المعارضة للحفريات المستمرة تحت المسجد الأقصى.

ويضيف الخطيب أنه لا يحق لكائن من كان أن يمنع مصليا من دخول الحرم القدسي الشريف لأن هذا يعتبر اعتداء على حرية العبادة والإنسان، وطالب المسلمين في كل أنحاء العالم بنصرة المسجد الأقصى وحمايته من سياسة إبعاد المصلين عنه التي تنتهجها حكومة إسرائيل.

ويتهم الخطيب الحكومة الإسرائيلية بالإرهاب المنظم ضد الشعب الفلسطيني، قائلا إن إسرائيل تدعي أنها ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان ولكنها في حقيقتها دولة إرهاب وحشي ظالم ضد الإنسان الفلسطيني الذي لا يريد سوى نيل حقوقه والعيش على ترابه بأمن وسلام وأداء شعائره دون قيد أو منع أو ضغوطات.

ويرى المراقبون في القرار الإسرائيلي تكتيكا جديدا لإفراغ ساحة المسجد الأقصى من المصلين وإضعاف الحركة الدينية في داخله وإفساح المجال أمام الحركات الإسرائيلية المتطرفة لدخول المسجد وتقسيمه كما حصل للحرم الإبراهيمي في الخليل بعد حرب يونيو/حزيران 1967.

وأكد الباحث نور دكيدك أن قرارات الإبعاد تقييد للحرية الشخصية ولممارسة العبادات رغم أن الأرقام قليلة وغير متوفرة، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن السياسة الإسرائيلية الهادفة لتهويد المدينة المقدسة من خلال إبعاد أكبر عدد ممكن من الناس وعدم تمكينهم من أداء الشعائر الدينية.

ويضيف الباحث دكيدك أن الحل لا يكون بمجرد احتجاجات أو مظاهرات أو استنكارات فحسب، بل لا بد من وقفة شجاعة لجميع الدول العربية والإسلامية لنصرة القدس وتخليصها من الاحتلال.

وفي نفس السياق أدان مركز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية القرار الإسرائيلي، واعتبره مدير المركز زياد الحموري مجحفا ولا يستند إلى أسس قانونية بل يضاف إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين العزل.

ويشير الحموري إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعتدي على المصلين وحراس الحرم القدسي وتشدد حصارها على مدينة القدس بغية تفريغها من سكانها الأصليين الشرعيين. وأثار القرار الإسرائيلي ردود فعل غاضبة من قبل الفلسطينيين الذين شملهم.

وقال أحدهم "أنا أتألم لرؤية المسجد الأقصى من بعيد وعدم التمكن من دخوله وذلك لذرائع أمنية كما تدعي الحكومة الإسرائيلية، وأناشد كل منظمات حقوق الإنسان في العالم ضرورة النظر إلى الشعب الفلسطيني وإنصافه ومعاملته أسوة بالشعوب الأخرى".

الجدير بالذكر أن لقاءات تتم بين رجال دين مسليمين ومسيحيين من أجل توحيد الجهود لمواجهة هذه السياسة الجائرة والاعتداءات المتكررة على المقدسات المسيحية والإسلامية على حد سواء.

المصدر : الجزيرة