المترددون قد يصنعون المفاجأة في انتخابات فرنسا
آخر تحديث: 2007/4/16 الساعة 19:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/16 الساعة 19:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/29 هـ

المترددون قد يصنعون المفاجأة في انتخابات فرنسا

ثلث الفرنسيين لم يقرروا بعد مرشحهم المفضل حسب استطلاعات للرأي (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

شدد مسؤولون وخبراء فرنسيون على أن "المفاجآت واردة بقوة في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية" المقرر لها الـ22 من الشهر الحالي.

ولم يستبعد مساعد بارز لمرشح الأغلبية نيكولا ساركوزي أن تسفر جولة الأحد القادم عن "فوز مرشح الوسط فرانسوا بايرو أو مرشح حزب الجبهة الوطنية جان ماري لوبن على حساب مرشحة الحزب الاشتراكي سيغولين روايال".

وشاركه الرأي المحلل السياسي والصحفي في جريدة لوفيغارو غويوم بيرو في أن "اتساع حجم دائرة المواطنين الذين لم يحددوا حتى الآن اسم مرشحهم المفضل من شأنه أن يوفر الظرف المناسب لتحقيق مفاجأة ضخمة على غرار ما حدث في انتخابات العام 2002" عندما خسر رئيس الحكومة الاشتراكي ليونيل جوسبان وصعد لوبن إلى الجولة الثانية في مواجهة الرئيس الحالي جاك شيراك.

وأظهرت استطلاعات للرأي أجرتها مؤخرا مؤسسات (إيبسوس) و(بي في إيه) و(تي إن إس-سوفرس) أن ثلث الناخبين الفرنسيين لم يقرروا بعد اسم مرشحهم المفضل، بينما ذهبت مؤسسة (سي إس إيه) إلى أن نسبة هؤلاء تصل 42%.

وأفادت الاستطلاعات بأن ما بين 12 و18 مليون فرنسي يمكن أن يغيروا رأيهم من الآن وحتى الـ22 من الشهر الحالي موعد الجولة الانتخابية الأولى.

ارتباك اليسار
وقال مسؤول ملف الهجرة في حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية عبد الرحمن دحمان للجزيرة نت إن "وجود نحو 18 مليون ناخب (الحد الأقصى لتقديرات شريحة المترددين) لم يحسموا خياراتهم حتى الآن سيعزز من فرص ساركوزي، لأن أغلب هؤلاء من ناخبي اليسار تقليديا".

تردد نسبة كبيرة من الناخبين الفرنسيين قد يحمل مرشحين غير متوقعين إلى الجولة الثانية (الفرنسية-أرشيف) 
وأعاد هذا التردد وسط الكتلة الانتخابية لليسار إلى "الارتباك الذي يسود الحملة الانتخابية لسيغولين روايال واستقالة مستشارها الاقتصادي إريك بسّون وتردد العديد من أركان الحزب الاشتراكي في دعمها بقوة"، وضرب مثلا لذلك بكل من دومينيك ستروس كان وليونيل جوسبان.

ونبه دحمان على أن قطاعا مهما من المترددين سينحاز في نهاية الأمر إلى جانب ساركوزي، الذي اعتبره "الأكثر اعتناء بالملف الأمني" بعد التهديدات التي أطلقها ضد فرنسا التنظيم المسمى "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".

من جانبه صرح بيرو للجزيرة نت بأن "تأجيل نحو ثلث الناخبين الفرنسيين تحديد اسم مرشحهم المفضل يفتح الباب أمام حدوث مفاجأة في أسماء الفائزين الاثنين في الجولة الانتخابية الأولى"، موضحا أن المفاجأة قد تشمل اسمي كل من بايرو ولوبن.

وأشار إلى أن الناخبين في الانتخابات السابقة "قرروا مبكرا تحديد خياراتهم قبل فترة كافية من موعد الجولة الأولى"، وقال إن "التعبئة آنذاك كانت أقوى في الشارع" لصالح هذا الناخب أو ذاك.

هامش خطأ
وأضاف بيرو أن وجود ناخب من بين كل ثلاثة لم يحدد بعد خياره النهائي لا يعني أن هناك نوعا من التردد، بل يعود ذلك برأيه إلى الذهاب لأبعد مدى في التحليل والتدقيق قبل الاستقرار على اسم مرشح معين.

وربط بيرو نسبيا وجود 30% من الناخبين (الحد الأدنى من التقديرات) لم يحددوا بعد خيارهم بمدى مصداقية استطلاعات الرأي.

وقال إن الانتخابات الرئاسية السابقة أظهرت أن 17% من الناخبين حددوا خيارهم في نفس يوم انعقاد الجولة الأولى"، مؤكدا أن "هناك هامش خطأ غالبا ما يقع في نتائج استطلاعات الرأي لكنه لا يتجاوز نسبة 2% مقارنة مع النتائج المعلنة، وبذلك فإن الخطأ الحادث لا يعود للأفراد محل الاستطلاع وإنما لتقنيات تحليل الآراء واستخلاص النتائج".

المصدر : الجزيرة