دراسة: نتائج مدمرة لوقف المساعدات الغربية للفلسطينيين
آخر تحديث: 2007/4/16 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/16 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/29 هـ

دراسة: نتائج مدمرة لوقف المساعدات الغربية للفلسطينيين

احتجاجات عمال في غزة على تردي أوضاعهم المعيشية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
أكدت دراسة فلسطينية استطلاعية جديدة أن تعليق المساعدات الغربية ورفض إسرائيل تحويل المبالغ المستحقة للسلطة الفلسطينية بعد عام من الحصار المستمر على الشعب الفلسطيني، تسبب في نتائج إنسانية سلبية على حياة المدنيين الفلسطينيين.
 
وكشفت الدراسة التي أشرف المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي على تنفيذها، أن أكثر من 80% من الأسر الفلسطينية تعاني من انخفاض في دخلها، بينما  فقد نصف الأسر أكثر من 50% من دخله جراء تواصل الحصار الاقتصادي المفروض على السلطة الفلسطينية خلال العام الماضي.
 
وقال جيرمي هوبس المدير التنفيذي لمؤسسة أوكسفام إنترناشيونال التي أجريت الدراسة لصالحها، إن المساعدة الدولية يجب أن تقدم بدون تحيّز ووفقاً للعوز أو الحاجة وليس كأداة سياسية لتغيير سياسات حكومة ما.
 
وأضاف هوبس أن إيقاف المساعدات وحجز الإيرادات الضريبية والجمركية وانتهاك الاتفاقيات الدولية أدى إلى وقوع أسر فلسطينية كاملة تحت وطأة الديون وجر أطفالها خارج فصولهم الدراسية، فضلاً عن حرمانها من  الخدمات الطبية والصحية.
 
تفاقم الفقر
الشعب الفلسطيني يعاني من ضائقة معيشية صعبة (الجزيرة نت) 
ولفت هوبس في تصريحات للجزيرة نت إلى أن الجهود والإعانات الخيرية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي في إطار مساعدة المدنيين الفلسطينيين عن طريق تحويل دفعات مباشرة للعديد من العمّال والموظفين في السلطة الفلسطينية، فشلت في منع تفاقم الفقر الذي ازداد بنسبة 30% خلال العام المنصرم.
 
ودعا وزراء خارجية الدول الأوروبية ألاّ يفوّتوا الفرصة في اجتماعهم القادم في بروكسل للعمل على استعادة ثقة الشعب الفلسطيني بالاتحاد الأوروبي.
 
وأوضح هوبس أن استئناف المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية في ظل انهيار المؤسسات الفلسطينية وازدياد حدة الانفلات الأمني، هو خطوة ضرورية لمنع المزيد من المعاناة وضمان تسوية عادلة ودائمة على أساس القانون الدولي.
 
من جانبه قال الدكتور نبيل كوكالي مدير المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي، إن نتائج الدراسة تظهر أن الشعب الفلسطيني يعاني من ضائقة معيشية صعبة،
وأن الأراضي الفلسطينية على حافة انهيار اقتصادي وشيك ما لم يتدخل المجتمع الدولي لنجدة الحكومة الفلسطينية التي لم تتمكن إلى اللحظة من اتخاذ أي خطوات عملية على صعيد تحسين الظروف المعيشية المتأزمة للسكان.
 
وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن استمرار الحصار الاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني وفقدان السلطة الفلسطينية لنحو60% من دخلها خلال عام 2006، سيدفعان باتجاه المزيد من الفقر والحرمان وتزايد حدة المعاناة والجرائم والانفلات.
 
يشار إلى أن الدراسة أجريت خلال الفترة الواقعة بين 12 و19 مارس/آذار 2007 على عينة عشوائية مكونة من 677 رب أسرة و67 مدير مؤسسة عاملة في مجال الصحة والتعليم وقطاعات المياه والبنية التحتية من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
المصدر : الجزيرة