تفجيرات المغرب تشدد المراقبة الأمنية على قاعات الإنترنت
آخر تحديث: 2007/4/15 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/15 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/27 هـ

تفجيرات المغرب تشدد المراقبة الأمنية على قاعات الإنترنت

من الإجراءات إغلاق مقاهي الإنترنت في التاسعة ليلا (الجزيرة نت)

الحسن السرات-المغرب
 
بدأت السلطات المغربية في تشديد المراقبة على مستعملي التواصل الإلكتروني بالضغط على أرباب قاعات الإنترنت. واتخذت المراقبة الأمنية أشكالا مختلفة بين المدن المغربية وسط مخاوف أصحاب المحلات والحقوقيين.
 
ومنذ وقع التفجير الانتحاري داخل قاعة للإنترنت بحي سيدي مومن بالدر البيضاء وأرباب القاعات يشعرون بنوع من الخوف المزدوج، خوف من تكرار التفجير الانتحاري وخوف على مصدر دخلهم بعد تشديد المراقبة الأمنية عليهم، وتراجع الآباء والأمهات عن السماح لأبنائهم بالذهاب إلى تلك القاعات.
 
واختلفت الأشكال التي اختارتها السلطات المغربية لإحكام رقابتها على مستعملي الإنترنت، فمن رجال السلطة من دعا أرباب القاعات إلى اجتماع في مقر سلطته ليبلغهم بالإجراءات الجديدة ويدعوهم إلى اليقظة والحذر، مع تسجيل المعطيات اللازمة لكل مستعمل للإنترنت، كرقم البطاقة الوطنية ومحل السكن والاسم والجنس وغير ذلك.
 
وفضل مسؤولون آخرون زيارة محلات الإنترنت وإبلاغ مالكيها بهذه التعليمات. فيما ذهب فريق ثالث إلى حث أرباب القاعات على الإغلاق المبكر، أي حوالي العاشرة ليلا، كما أوضح للجزيرة نت سلام العابدي صاحب محل للإنترنت بمدينة سلا.
 
وفي بعض أحياء الدار البيضاء توجه مقدمو الأحياء، وهم أصغر رجال سلطة المغرب من حيث المسؤولية، إلى بعض المحلات ليتحققوا من الترخيص القانوني للمحلات، ويحثوهم على تسجيل لوائح العناوين الإلكترونية التي استخدمها كل شخص دخل المحل، كما تركوا لهم أرقام هواتف للاتصال بهم عند الحاجة.
"
في مدينة تيزنيت
اتخذت المراقبة شكلا أمنيا واضحا، إذ جمع باشا المدينة 54 فردا من مالكي قاعات الإنترنت الموجودة بالمدينة، وضغط عليهم ليغلقوا الأبواب عند التاسعة ليلا
"
 
الإغلاق المبكر
في تيزنيت، مدينة مجاورة لأغادير جنوب المغرب، اتخذت المراقبة شكلا أمنيا واضحا، إذ جمع باشا المدينة 54 فردا من مالكي قاعات الإنترنت الموجودة بالمدينة، وضغط عليهم ليغلقوا الأبواب عند الساعة التاسعة ليلا.
 
وللتأكد من تطبيق هذه التعليمات، قامت دوريات أمنية بجولة في المدينة. غير أن أصحاب المحلات وجدوا في هذه الإجراءات تضييقا على دخلهم "إذ إن الزبائن لا يشرعون في المجيء إلى قاعة الإنترنت إلا في المساء، بعد الخروج من أعمالهم وانتهاء التلاميذ والطلبة من دروسهم، وفي تلك الأثناء تبدأ مداخيلنا" كما قال مراد صاحب محل للإنترنت لأسبوعية لوجرنال المغربية.
 
وزارة الداخلية من جهتها أنكرت أن تكون قد أصدرت تعليماتها بتشديد المراقبة الأمنية على محلات الإنترنت، وأكدت أنها اكتفت بتوجيه تنبيه إلى المسؤولين المحليين لأخذ الحيطة والحذر، دون أن تلزمهم باتخاذ أي إجراء.
 
قلق حقوقي
سعيد السولامي، مدير مركز حرية الإعلام بالشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية، كشف أن التفجير الانتحاري ليوم 11 مارس/ آذار وضع أمام الدولة إشكالية مراقبة الإنترنت، وقال "بعد تفجيرات مايو/ أيار 2003، انتبهت الدولة المغربية إلى أن الإنترنت وقاعاته يمكن أن يكون لها دور في نشاط المجموعات الإرهابية.
 
والتفجيرات الانتحارية الأخيرة عززت هذا الانتباه، ودفعت الدولة إلى تشديد اليد والمراقبة على الشبكة العنكبوتية.
 
غير أن محمد بوكيري عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أكد أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية من شأنها أن تقلل من استعمال المواطنين للإنترنت في محلاته العمومية.
 
وذكر أن من شأن هذه الإجراءات أن تؤثر على حرية التعبير وعلى الخصوصيات الفردية الحميمية للأشخاص.
 
وعبر السولامي عن قلقه من أن يحذو المغرب حذو تونس ومصر حيث لا يدخل الأفراد إلى قاعات الإنترنت إلا بعد الإدلاء ببطاقات الهوية، ثم يقوم صاحب الإنترنت بتسجيل كل حركات وسكنات مستعملي الإنترنت وإحصائها في كتاب يقدمه للسلطات الأمنية.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: