حسين أبو كويك قتل الإسرائيليون زوجته وثلاثة من أطفالهما (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

أعلن أسير فلسطيني محرر اعتزامه استكمال إجراءات مقاضاة قتلة أسرته التي اغتيلت قبل خمسة أعوام بدبابة إسرائيلية، مؤكدا أنه سيلجأ لمؤسسات قضائية دولية في حال عدم إنصافه في المحاكم الإسرائيلية.

وقال القيادي في حركة حماس حسين أبو كويك، من مخيم الأمعري قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية، الذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال قبل أيام بعد اعتقال دام خمس سنوات، إنه خضع لتحقيق قاس في بداية اعتقاله حول عمليات فدائية لا علاقة له بها.

وكانت دبابة إسرائيلية تتمركز على جبل الطويل مقابل مخيم الأمعري قد أطلقت في الثاني من مارس/ آذار 2002 قذيفتين تجاه سيارة أبو كويك التي كانت تقودها زوجته بشرى (38 عاما) أثناء عودتها بثلاثة من أبنائهما من المدرسة، ما أدى إلى استشهادها وأطفالها الثلاثة وهم عزيزة (15 عاما) وبراء (13 عاما) ومحمد (12 عاما).

حكم المخابرات
ويشير القيادي في حماس إلى أن قاضية إسرائيلية بكت لدى سماعها قصته، لكنها حكمت عليه حكما قاسيا بالسجن سبع سنوات، ويفسر هذا التناقض بالقول إن "بكاءها عاطفي" و"حكمها مخابراتي"، مشيرا إلى أن أحد المحققين أكد له أثناء التحقيق أنه سيبقى في السجن خمس سنوات.

وأضاف أنه سيفعّل قضيته التي رفعها لمحكمة إسرائيلية قبل خمس سنوات، بهدف إدانة الاحتلال وفضح الممارسات الإسرائيلية وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به طيلة المدة السابقة.

وخلص إلى أن المحققين الإسرائيليين تهمهم مصلحتهم ويرفضون سماع كلمة واحدة تدين حكومتهم، وقال إنهم يعاملون المعتقل الفلسطيني بصفته مجرما ومتهما حتى يثبت العكس، مهما كان حجم جرائمهم بحقه وحق عائلته.

استهداف مقصود
ووصف أبو كويك في حديث للجزيرة نت اغتيال أسرته بأنه "عملية مقصودة وجريمة منظمة هدفها قتل العائلة بأكملها"، مستشهدا بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون قال فيها إنه سيستهدف القادة السياسيين وعائلاتهم.

أبو كويك اعتبر اغتيال زوجته وأطفاله مقصودا (الجزيرة نت)
وأضاف الأسير المحرر أنه كان ممكنا أن تستهدف الدبابة السيارة قبل أن تقل الأطفال من المدرسة لأنها غادرت من نفس الطرق، وهو ما اعتبره نية مبيتة لقتل الأسرة بأكملها.

وأشار إلى أن طفليه حافظ (7 أعوام) وسندس (14 عاما) هما من تبقى له، ومع ذلك أقدمت قوات الاحتلال على اعتقاله بعد أقل من أربعة أشهر على عملية الاغتيال وأودعته في زنازين سجن المسكوبية، تاركة طفليه دون أبوين ودون رعاية.

براءة ولكن..
وأضاف أن المحققين حاولوا انتزاع اعترافات منه حول علاقته بعمليات استشهادية، دون مراعاة لظروفه وحالته النفسية بعد اغتيال أسرته، مؤكدا أنه منع من التطرق لعملية الاغتيال وطلب منه الإجابة على أسئلة المحققين فقط.

وأوضح أبو كويك أن التحقيق معه توقف بعد مضي أكثر من شهر ونصف على اعتقاله، فتبين لاحقا أن خلية فلسطينية أقرت بمسؤوليتها عن العمليات التي حاولوا تحميله مسؤوليتها، ثم حوّل إلى السجن وحكم عليه في قضايا أخرى بالسجن خمس سنوات.

ورغم براءته من التهم التي حقق معه بشأنها أكد الأسير المحرر أنه لم يتلق أي أسف أو اعتذار من أي مؤسسة أو جهة رسمية إسرائيلية، سوى من أحد المحققين الذي أراد منه أن يغلق ملف أسرته ويعترف بالتهم الموجهة إليه.

وأثناء التحقيق -يقول أبو كويك- أحضر أحد المحققين صورا لأشلاء إسرائيليين قتلوا في عمليات فلسطينية، فغضب الأسير، وقال له "إذا كانت لديك صور لقتلاكم، فأنا شاهدت بعيني أشلاء زوجتي وأطفالي، ومازالت تلك الصور في مخيلتي، وها أنتم تعاقبون من تبقى منهم باعتقالي".

المصدر : الجزيرة