تهميش مرشحي الرئاسة الفرنسية للمسلمين ببرامجهم الانتخابية
آخر تحديث: 2007/4/15 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/15 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/28 هـ

تهميش مرشحي الرئاسة الفرنسية للمسلمين ببرامجهم الانتخابية

قضايا مسلمي فرنسا غابت عن برامج مرشحي الرئاسة (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

لا تعكس البرامج الانتخابية للمرشحين الرئاسيين في الانتخابات مشاغل ومشاكل الفرنسيين المسلمين الذين تقدر أصواتهم الانتخابية بنحو مليوني صوت.

وفيما يعد ملف الإسلام والمسلمين جزءاً أساسياً من الجدل اليومي الذي يشهده المجتمع الفرنسي، فإن المساحة التي يحتلها في البرامج الانتخابية لا وجود لها تقريباً.

التحريض الإعلامي
وقال رئيس التحالف المغاربي من أجل الديمقراطية عمر صحابو إن أغلبية المسلمين الفرنسيين تطبعوا بطباع الجمهورية الفرنسية وقيمها ويشعرون بانتمائهم لهوية ثنائية فرنسية ومسلمة، وهم بصفة عامة انصهروا واندمجوا أكثر في الهوية الفرنسية ببعدها السياسي الاجتماعي مع احتفاظهم بعقيدتهم الإسلامية.

وحول ظاهرة الهوس بمعاداة الإسلام وتأثيرها على ضعف حظوظ المسلمين في البرامج الانتخابية، قال صحابو إن "الإرهاب" يضطلع بجزء من المسؤولية عن تنامي هذه الظاهرة وانعكاساتها على الواقع الانتخابي ومواقف المرشحين ورجل الشارع عامة.

كما حمل الرجل المجتمع الفرنسي جزءا من هذه الظاهرة، مشيرا لعمليات الشحن الذي يقوم به الإعلام الغربي ضد الإسلام والمسلمين بتأثير "القوى الصهيونية" المهيمنة على الإعلام من أجل تجيير هذا الخلاف المصطنع نهاية الأمر "لصالح الدولة العبرية" .

 أنيس قرقاح (الجزيرة نت)
روح التسامح
من جانبه عزى رئيس دار الفتوى باتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا الشيخ أنيس قرقاح الظاهرة لعدم دخول المسلمين بقوة في مؤسسات المجتمع وانعزالهم النسبي عن المجتمع .

ورغم محاولات التهميش للمسلمين فإن قرقاح أكد أن صوتهم الانتخابي سيكون حاضرا، وقال إن الذين أساؤوا لمسلمي فرنسا من خلال الدعوة للتضييق عليهم والمطالبة بالضغط عليهم سيدفعون ثمن هذا التحريض عبر صناديق الاقتراع.

وأبدى رئيس دار الفتوى باتحاد المنظمات الإسلامية دهشته من الذين "يتجاهلون كل مشاكل المجتمع من مخدرات وبطالة مدارس ذات دور تربوي متراجع ويعتبرون أن مشكلة فرنسا هي الإسلام والمسلمين".

البعد العقائدي
وشدد الشيخ قرقاح على وجود عصبية نتيجة النشأة ذات البعد العقائدي، وضرب مثلاً على هذا التوجه بمرشح التجمع من أجل فرنسا فيليب دو فيلييه الذي جعل من معاداة المسلمين محوراً رئيسياً لحملته الانتخابية .

من جانبه أرجع رئيس المجلس الإقليمي للديانة الإسلامية شرق فرنسا تهميش الأحزاب الفرنسية للناخب المسلم لما أسماه "سلبية المسلمين" تجاه العملية الانتخابية.

ودعا محمد جميع إلى تأطير المسلمين سياسيا حتى يتمكن من إظهار ثقلهم بالانتخابات، ورأى أن للجمعيات الدينية والثقافية دوراً هاماً في توعية المسلمين بأهمية الصوت الانتخابي.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: