حزب العدالة والتنمية في قلب التحالفات والحسابات بالمغرب (الجزيرة نت)
 
شرعت عدة أحزاب يسارية مغربية في لملمة صفوفها استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في السابع من سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
وقرر الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة الديمقراطي وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي تقديم مرشح مشترك في الانتخابات المقبلة، وأطلقت على نفسها تجمع اليسار الديمقراطي.
 
الأحزاب الثلاثة التي تصنف نفسها على أنها قطب "المعارضة اليسارية" تمييزا لنفسها عن الأحزاب اليسارية المشاركة في الحكومة مثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أوضحت أنها ستعلن رسميا عن هذا القرار في الـ29 من هذا الشهر بالرباط في مهرجان يجري الإعداد له.
 
ووصف محمد مجاهد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد للجزيرة نت هذا القرار بأنه تاريخي، وأضاف أن الأحزاب الثلاثة المذكورة ستندمج فيما بينها لتكوين حزب واحد.
 
وأشار مجاهد الذي أعيد انتخابه مؤخرا على رأس الحزب الاشتراكي الموحد، إلى أن هذا القرار جاء بعد كفاح مشترك بين الهيئات السياسية الثلاث ضد عتبة 3% التي أرادت أحزاب الأغلبية المشاركة في الحكومة فرضها ورفضها المجلس الدستوري.
 
وأكد مجاهد أن المعارضة اليسارية هي اليوم أكثر بروزا وحضورا مما مضى، غير أن هذا يلقي بالمسؤولية المضاعفة على المناضلين اليساريين لإنجاح الرهان المعلن عنه.
 
يذكر أن أمناء الأحزاب الثلاثة محمد مجاهد وأحمد بنجلون وعبد السلام العزيز سبق لهم أن اجتمعوا بمقر الحزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء لتدارس تقديم مرشح مشترك، وأحدثوا لهذا الغرض لجان عمل لمناقشة الإجراءات الضرورية لمشاركة مندمجة في الانتخابات المقبلة. وقد قرر حزب يساري رابع عدم المشاركة في الانتخابات ومقاطعتها بسبب النهج الديمقراطي.
 
جمعية بدائل
محمد مجاهد أعيد انتخابه على رأس الحزب الاشتراكي الموحد (الجزيرة نت)
من جهته كشف إدريس بنعلي رئيس جمعية "بدائل" للجزيرة نت أن جمعيته السياسية تعمل على إنشاء تحالف واسع يشمل اليساريين والحداثيين، وذكر بنعلي أن الأحزاب المعنية هي الأحزاب اليسارية التي ستعلن عن اتحاد بينها، أي الحزب الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة الديمقراطي وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي, وجمعية بدائل وجمعيات حداثية وديمقراطية وحزب الاستقلال والتجمع الوطني لأحرار، وأحزابا أخرى.
 
وأوضح بنعلي وهو محلل اقتصادي وأستاذ جامعي أن الترتيبات جارية على قدم وساق لتقريب وجهات النظر عن طريق أرضية ستعرض على المعنيين بالأمر للنظر فيها وإبداء وجهات الرأي بعد أن أنهت جمعيته فترة تفكير في جامعة ربيعية أتشئت لهذا القصد.
 
وأكد بنعلي أن هذا التحالف موجه ضد القوى المحافظة، معتبرا أن هؤلاء هم أعداء للحداثة والديمقراطية ومصدر تهديد لها.
 
وأضاف بنعلي أن التحالف سيسعى إلى تحييد الدين وجعله شأنا فرديا وسيدافع عن حرية الاختيار الشخصي وإبعاد الدين عن السياسة.
 
وكانت جمعية بدائل قد وجهت نداء تحث فيه اليساريين والديمقراطيين والحداثيين إلى التكتل قبل حصول المد الإسلامي أو المحافظ، مقترحة 50 توصية للخروج من حال الجمود والتردد والتشتت عند "القوات التقدمية" كما جاء في النداء.
 
وتراهن بدائل على التقرب من القصر الملكي لقطع الطريق على القوى المحافظة. كما دعت إلى اعتماد العلمانية بالمغرب وفصل الدين عن الدولة، وهو الأمر الذي سيكون محط نقاش في مؤتمرها المقبل هذا الشهر.

المصدر : الجزيرة