مؤتمر بالقاهرة ضد الاحتلال الأميركي والصهيوني
آخر تحديث: 2007/4/2 الساعة 01:22 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/2 الساعة 01:22 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/15 هـ

مؤتمر بالقاهرة ضد الاحتلال الأميركي والصهيوني

نشطاء يساريون من كوريا الجنوبية يرفعون لافتات مناهضة للحرب والإسلاموفوبيا (الجزيرة نت)
 
عمرو مجدي–القاهرة

تيارات من الشرق والغرب نست أو تناست صراعاتها الأيديولوجية ولو مؤقتاً، لتلتقي بنقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة، يجمعها عنوان "الحملة الدولية ضد الاحتلال الأميركي والصهيوني".
 
ويأتي هذا اللقاء في إطار مؤتمر القاهرة الخامس للقوى المناهضة للإمبريالية والصهيونية العالمية الذي ينعقد من 29 مارس/آذار وحتى الأول من أبريل/نيسان، بمشاركة جمعيات ومنظمات تمثل نحو 17 دولة من أنحاء العالم.
 
واحتل الإخوان المسلمون والاشتراكيون وحزبا العمل والكرامة المصريون صدارة المشاركين في المؤتمر، لكونهم من اللجان المنظمة له، إلى جانب جماعات من اليسار وأخرى مناهضة للعولمة في الغرب.
 
وبخلاف الجلسات الست الرئيسية للمؤتمر، تكتظ قاعات النقابة بعشرات الندوات وورش العمل التي لا تنقطع منذ الصباح وحتى وقت متأخر من الليل، بالإضافة لعروض أفلام سينمائية ومسرحية.
 
وفي الطرقات يتحول المؤتمر إلى ملتقى عالمي حيث يحرص ممثلو كل فصيل على الحوار مع نظرائهم وتوزيع المنشورات التي تشرح أفكارهم.  
 
مشاركة إخوانية كثيفة
د. أحمد رامي قال إن جماعة الإخوان هم أكثر من لبوا الدعوة (الجزيرة نت)
حضور إخواني لافت كان الأبرز والمسيطر على النقاشات من خلال جيش من اللجان الإعلامية لطلاب الإخوان، مع وجود قوي للمرأة، فأثناء التجوال في الأروقة -التي اصطبغت حوائطها بملصقات ضد المحاكمات العسكرية- تلحظ اهتمام الطلاب بالتواصل مع الجميع، خاصة الأجانب.
 
القيادي الإخواني ومنسق الإخوان في المؤتمر أحمد رامي دافع عن الوجود الإخواني الكثيف قائلا إنه "لا يمكن أن أمنع أحدا من الحضور لانتمائه السياسي"، مضيفا للجزيرة نت "لا توجد أي فعالية منظمة باسم الإخوان، ولا يعاب على أفراد جماعة الإخوان أنهم أكثر من لبوا الدعوة للحضور والمناقشة".
 
وأوضح رامي أن الندوات كلها مواضيع مشتركة مثل "سبل تجاوز الانقسامات داخل حركات المقاومة" و"بناء الجسور بين اليسار والحركات الإسلامية"، وهي موضوعات اختارتها اللجنة المنظمة التي تضم ممثلين من كل التيارات.
 
وعن أبرز الأهداف التي يحملها الإخوان المسلمون في أجندتهم هذا العام أجاب رامي "ندرس مع الزملاء في مصر وخارج مصر كيفية تطوير الحملة من ملتقى سنوي إلى شيء أكثر نظاما ومؤسسية".
 
العمل الجبهوي
جانب من مشاركة الطلاب الاشتراكيين في المنتدى (الجزيرة نت)
وبجوار نشاط الإخوان، يحتل طلاب الاشتراكيين ومركز الدراسات الاشتراكية (عضو باللجنة المنظمة)، أكثر من ركن في القاعة، إذ يبدو نشاطهم ملحوظا.
 
ورأت عضوة المركز أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأميركية رباب المهدي أن ما يقال من عدم جدوى مثل هذه المؤتمرات غير صحيح.
 
وأكدت المهدي للجزيرة نت أن "التنسيق بين اليسار والإسلاميين يمتد إلى العديد من الفعاليات في الشارع خارج القاعات المغلقة، مضيفة أن هناك فعاليات تتمخض عنها هذه المؤتمرات كان آخرها دعم المقاومة في لبنان".
 
وأشارت المهدي إلى أن هناك بعض الفعاليات الجديدة، "فهناك منتدى ضد التمييز الديني، ومنتدى ضد التعذيب"، واعتبرت أن "النشاط المكثف لطلاب الإخوان مقارنة بنشاط طلاب الاشتراكيين طبيعي، لأننا كقوة لسنا كحجم الإخوان في الشارع".
 
أما حزب العمل المصري المحظور فقد بدا حريصا على الوجود من خلال لجان الشباب وبعض المطبوعات.
 
وأكد أمينه العام المفوض للحزب عبد الحميد بركات للجزيرة نت حرص الحزب على "العمل الجبهوي"، "فبالتجربة العمل الفردي لا يعطي نتيجة مثل العمل المشترك"، مضيفا أنهم "مستعدون للتعاون مع أي فصيل مختلف معهم ما دام يوجد هدف مشترك".
 
الغرب الآخر
ناشطة أميركية من برلين ضمن تجمع "صوت الأميركيين بالخارج"  (الجزيرة نت)
واهتمت العديد من المنظمات الغربية المناهضة للعولمة بحضور المؤتمر. وقال ديفد وهو شاب من الحركة المتحدة ضد الحرب في برشلونة للجزيرة نت إن "أهم النشاطات التي يقومون بها هي مقابلة الآخرين والتحدث للناس ضد الحرب في العراق وأفغانستان وضرب الصومال ولبنان".
 
وأضاف ديفد أن "أبرز شيء اكتشفته هو أنني لا أعرف شيئا عن الحركة السياسية في مصر، وخاصة حينما تحدثت مع الإخوان المسلمين، فالصورة التي يعطيها الإعلام في الغرب غير سليمة تماما، الإسلاموفوبيا مضخمة ولذلك علينا كسر الصور الخاطئة عن المسلمين".
 
أما أليسا -وهي أميركية تعيش في برلين وتشارك في مشروعات مختلفة ضمن تجمع "صوت الأميركيين بالخارج"، أهمها مساندة الجنود الذين يرفضون أداء الخدمة في العراق- فرأت أن الغرب يتعرض لـ"غسل مخ" ضد الإسلام والعرب.
 
وأضافت أليسا "أشجع أصدقائي على القدوم لهذه المؤتمرات، فمثلا لدينا نفس الاهتمامات مع جماعة الإخوان وغيرها، نحن نخوض حربا مدنية، وندافع عن الديمقراطية".
المصدر : الجزيرة