مرشحو الرئاسة الموريتانية يحذرون من التزوير
آخر تحديث: 2007/3/10 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/10 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/21 هـ

مرشحو الرئاسة الموريتانية يحذرون من التزوير

اختتام الحملة الانتخابية وسط مخاوف بحدوث شراء للذمم (الجزيرة نت)

 
تنتهي منتصف ليل الجمعة الفترة الزمنية المخصصة للحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة الموريتانية، وتعيش البلاد مرحلة سكون لأربع وعشرين ساعة قبل أن تفتح مراكز الاقتراع أبوابها الأحد المقبل أمام الناخبين في كل أنحاء الجمهورية.
 
وبدأت تظهر في الأيام الأخيرة للحملة بعض المخاوف من حدوث تزوير وشراء ذمم من قبل بعض المرشحين، حيث نشرت بعض الصحف الموريتانية خبرا مفاده أن أحد البحارة عثر على كمية كبيرة من بطاقات الاقتراع بأحد الشواطئ رغم تقليل السلطات من أهمية ذلك.
 
تخوفات
وهناك من يرى إمكانية وقوع تزوير أو تحايل هنا وهناك، ومن هؤلاء محمد الأمين ولد الناتي المتحدث باسم المرشح الرئاسي مسعود ولد بالخير، والذي أعرب عن تخوفه من أن تكون القوائم الانتخابية غير دقيقة.
وقال للجزيرة نت إن التحقق من هذا الأمر غير مقدور عليه إلا يوم التصويت.

ومن جهته اعتبر أزيدبيه ولد محمد البشير المتحدث باسم المرشح صالح ولد حننا أن كل الأمور تسير الآن بشكل عادي وطبيعي، موضحا أن اللجنة المستقلة للانتخابات اتخذت من الإجراءات ما يدل على نيتها على تحقيق الحياد.
 

عدد من ممثلي المرشحين نوهوا بسعي السلطات لإجراء انتخابات نظيفة (الجزيرة نت)

ومع ذلك لم يستبعد أزيدبيه في تصريح للجزيرة نت وقوع تجاوزات قائلا إن الساحة الانتخابية "ممتلئة بمشتري الذمم، وبحقائب مليئة بالنقود".
 
ورأى أن معظم هؤلاء هم من أزلام النظام السابق حسب وصفه، وأنهم يفعلون ما كانوا يقومون به في عهد ذلك النظام.
 
وعبر المحامي أحمد سالم ولد بوحبيني عن اعتقاده أنه ليست هناك دولة في العالم يمكنها أن تتخذ من التدابير ما يمنع بتاتا وقوع عمليات تزوير، "ولكن يبقى واجب التحري والصرامة في تطبيق الإجراءات هو الأهم".
 
ولم يستبعد أيضا في تصريحاته للجزيرة نت أن تقع عمليات شراء ذمم، وعزا انتشار هذا الأمر في موريتانيا للفقر الذي يستشري بين عامة الشعب وكذلك الأمية.

وأثنى ولد بوحبيني على سعي السلطات لإخراج انتخابات نظيفة وحيادية، لكنه يعتبر أن كل هذه الجهود لا تمنع جهات "معينة ومعروفة" -لم يسمها- من المحاولة، ودعا السلطة الانتخابية لمزيد من التحري والتدقيق في أي تجاوز قد يحدث.
 
جهود السلطات
أما مسؤول الاتصالات في اللجنة المستقلة للانتخابات الحسين ولد أمدو فأكد اهتمام اللجنة بإخراج انتخابات نظيفة خالية من العيوب.
 
وقال للجزيرة نت إن نزاهة أي عملية انتخابية تعتمد على مسألتين هما تأمين اللائحة الانتخابية وتأمين بطاقة التصويت.
 
وأكد أن اللائحة الحالية "أنقى" لائحة عرفتها البلاد من حيث الشمولية والدقة، وأن إمكانية التزوير في بطاقة التصويت الحالية معدومة تماما، حيث تم وضع أرقام متسلسلة عليها وبها ختم الدولة مما يصعب عملية تصويرها.
 
وأوضح ولد أمدو أن التقنيات المستخدمة في هذه البطاقات الانتخابية كانت عالية جدا، مما يضمن عدم إمكانية تقليدها أو نسخها، وقال إن اللجنة أعطت الصلاحيات المطلوبة لرؤساء مراكز الاقتراع للسيطرة على الأوضاع ومنع وقوع تجاوزات.
 
انقسام آراء المواطنين حيال مسألة التزوير (الجزيرة نت)
مرض مجتمعي

ورغم كل هذه الضمانات فإن المسؤول الانتخابي لم ير مفرا من وقوع عمليات شراء ذمم، ووصفها بأنها مرض مجتمعي يحتاج علاجه وقتا طويلا وحسن تربية، مؤكدا أن اللجنة لم تتلق حتى اليوم أي شكوى من أي طرف سياسي بخصوص هذه القضية.
 
وينقسم المواطن العادي أيضا حيال هذا الأمر، ويتخوف الكثير منهم من وقوع حالات تزوير تفسد على الموريتانيين سعادتهم بالانتقال إلى الديمقراطية، ووقوع اضطرابات سياسية قد تفضي في المستقبل إلى فقدان ما تحقق والعودة إلى مربع العسكر من جديد.
 
أما المتفائلون فيعتبرون أن الشكوى من وقوع حالات تزوير أو شراء ذمم أمر مستشر في كل أنحاء العالم، ولا تكاد تخلو أي تجربة ديمقراطية من وقوع تجاوزات أو اتهامات بحدوثها، ولكنهم يأملون في أن يتقبل الخاسر هزيمته ويتيح الفرصة لمن وقع عليه الاختيار للتفرغ إلى تدبير قضايا الأمة.
المصدر : الجزيرة