معاناة الفلسطينيين العالقين عند معبر رفح تضاعفت نتيجة الإغلاق المتكرر (الجزيرة نت)
 
                                         أحمد فياض-غزة
تضاعفت معاناة المسافرين الفلسطينيين على جانبي معبر رفح الحدودي، نتيجة استمرار الاحتلال في إطالة فترات إغلاق المعبر منذ أسر المقاومة الفلسطينية جنديا إسرائيليا لمبادلته بأسرى فلسطينيين في الخامس والعشرين من يونيو/حزيران الماضي.

سياسة العقاب الجماعي التي انتهجها الاحتلال ضد سكان قطاع غزة باتت تراكم منذ ذلك التاريخ على جانبي المعبر آلاف الفلسطينيين الذين يفدون متزاحمين إلى هناك، حال إعلان السلطة الفلسطينية نيتها استئناف العمل المؤقت في المعبر بعد توصلها إلى تفاهمات مع الجانب الإسرائيلي تتيح للمراقبين الأوروبيين الوصول إليه لتشغيله.

ويشير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقرير توثيقي  له حول عمل المعبر خلال الفترة الماضية، إلى أن الإغلاق المتواصل والمتكرر للمعبر سبب الأذى لآلاف الفلسطينيين الذين علقوا على جانبي المعبر لفترات متفاوتة عاشوا خلالها أوضاعا كارثية كادت تهدد حياة المرضى والأطفال وكبار السن منهم .
 
يكابدون الانتظار
وأوضح التقرير الذي وصل الجزيرة نت نسخة منه، أن الأهالي الذين كانوا راغبين في مغادرة القطاع عانوا كثيرا أثناء انتظار فتح المعبر لساعات محدودة، الأمر الذي هدد بفقدان الكثيرين أعمالهم وإقاماتهم في البلدان التي يعملون بها.

وأشار إلى أن المئات من مرضى السرطان والقلب يكابدون عناء انتظار فتح المعبر ليتسنى لهم في ظل الازدحام الشديد السفر للعلاج بالمستشفيات المصرية والعربية. كما أن  المئات من طلبة الجامعات بالخارج الذين كانوا قدموا إلى غزة لقضاء إجازاتهم بين أهلهم وذويهم حرموا من العودة أو تأخروا في الوصول إلى جامعاتهم.

وأكد المركز الحقوقي أن عدد أيام إغلاق المعبر منذ  أسر المقاومة الفلسطينية للجندي الإسرائيلي وصل إلى 252 يوما ما بين إغلاق كلي وجزئي.

وجدد المركز دعوته للمجتمع الدولي من أجل اتخاذ تدابير فعالة والضغط على إسرائيل من أجل وقف العقوبات الجماعية، ووضع حد لسياسة الحصار الذي تفرضه على المدنيين الفلسطينيين بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

نقل المرضى يواجه مصاعب متزايدة بسبب الحصار (الجزيرة نت)
تبريرات إسرائيلية
من جانبها، قالت ساريت ميخائيلي، المتحدثة باسم مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسليم) إنه "رغم أن المعبر كان يجب أن يدار من قبل الفلسطينيين والمصريين وبوجود المراقبين حسب نص اتفاق المعابر الفلسطيني الإسرائيلي، فإن إسرائيل لا زالت تسيطر على المعبر باستخدام الكثير من الأساليب".

وأضافت في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن سلطات الاحتلال تعيق افتتاح المعبر من خلال منع وصول المراقبين إلى المعبر تحت حجج وذرائع أمنية واهية، موضحةً أن التبريرات التي يسوقها الاحتلال على أنه ليس له سيطرة على المعبر واهية وغير صحيحة.

وأوضحت ساريت ميخائيلي كذلك أن منظمتها لديها شكوك في أن الحكومة الإسرائيلية تتخذ من إجراءات إعاقة فتح معبر وسيلة للضغط على سكان القطاع، معتبرةً في الوقت ذاته أن إجراءات إغلاق المعبر عقابية  ضد سكان لم يقترفوا أي ذنب كي يحاسبوا بهذه الطريقة.

أما المدير العام للمعابر بالسلطة الفلسطينية نظمي مهنا فقال، إن فترات افتتاح المعبر المتباعدة زادت من حالة الازدحام والتدافع وتراكم المزيد من الحالات الإنسانية من المرضى والجرحى والطلاب والمقيمين.

ولفت في تصريحات للجزيرة نت إلى أن ما يدفع المسافرين إلى التزاحم وافتعال المشاكل والفوضى هو حاجتهم الماسة للسفر من وإلى غزة، مبيناً أن الطاقة التشغيلية والبنية التركيبية للمعبر لا تسمح  لبضع الآلاف من المسافرين من الدخول عبر معبر رفح في يوم واحد.

المصدر : الجزيرة