احتدام الجدل في أوكرانيا بشأن القواعد الأميركية
آخر تحديث: 2007/3/8 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/8 الساعة 15:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/19 هـ

احتدام الجدل في أوكرانيا بشأن القواعد الأميركية

 
 ساحة الاستقلال في العاصمة كييف.. أوكرانيا في دائرة الاستقطاب بين روسيا وأميركا ( الجزيرة نت ) 

محمد صفوان جولاق-أوكرانيا
 
ضاعفت تصريحات السفير الأميركي في كييف وليام تايلور الثلاثاء من قلق أوساط أوكرانية, حينما إلمح إلى أن الإدارة الأميركية عازمة على إقامة قواعد عسكرية تشمل نظم دفاع صاروخيا على أراضي أوكرانيا.
 
وفي تصريحاته لوسائل إعلامية مختلفة قال تايلور "علينا أن نحمي أنفسنا والعالم من دول خطيرة نووية كإيران وكوريا الشمالية".
 
غير أن السفير لم يذكر موسكو الجارة الشرقية لأوكرانيا محاولة منه -كما يرى مراقبون- لطمأنتها بأن زحف الولايات المتحدة نحو الشرق الأوروبي ليس حصارا لها من الغرب بقدر ما هو حماية لبلاده من كل الجهات.
 
خلاف في الحكومة
واتسع الجدل بين مؤيدي الوجود العسكري الأميركي في أوكرانيا ومعارضيه, الذين قال أبرزهم رئيس الوزراء مؤخرا "أوكرانيا لم ولن تعقد أي اتفاق مع الولايات المتحدة من شأنه إقامة قواعد نظام دفاع صاروخي على أراضيها, ولن تفكر حتى في النظر في هذا النوع من الاتفاقات".
 
 تيموشينكو: ديمقراطية أوكرانيا بحاجة لدعم أميركي (الجزيرة نت) 
ووافقه في الموقف زعيم الحزب الشيوعي بيوتر سيمونينكو الذي اقترح على الهيئة القيادية العليا -أعلى قوة تنفيذية- خطة تعرض قريبا للتصويت بالبرلمان ومجلس الوزراء ووزارتي الدفاع والخارجية منع إقامة قواعد عسكرية أميركية تشمل نظم دفاع صاروخيا.
 
وطالب سيمونينكو بنقل الموضوع إلى جمعية الأمم المتحدة لـ"وضع حد للتدخل الأميركي في الشؤون الداخلية للحكومات", قائلا إن على أوكرانيا أن تبلغ رسميا الدول الأوروبية والولايات المتحدة رفضها إقامة قواعد عسكرية لحلف شمال الأطلسي أو للقوات الأميركية على أراضيها.
 
بولندا والتشيك
لكن وزير الدفاع أناتولي جريتسينكو كان له رأي آخر إذ رأى أن موافقة بولندا والتشيك على جود قواعد عسكرية أميركية على أراضيهما يعني أن لا ضرر على أوكرانيا لو قررت أمرا مماثلا.

ويأتي التصعيد في المواقف والتصريحات بعد زيارة قامت بها رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو في نهاية الشهر الماضي إلى واشنطن, حيث التقت كبار مسؤولي البيت الأبيض ومنحت جائزة على ما وصف بجهودها في بناء الديمقراطية, وقالت على هامش الزيارة إن الديمقراطية الأوكرانية بحاجة لدعم أميركي.
 
أفاناسيفيتش: علاقاتنا تاريخية بروسيا والقواعد ستوجه ضربة قاسية لها (الجزيرة نت)
ويتخوف كثير من الأوكرانيين من سعي روسيا والولايات المتحدة لاستقطاب بلادهم, وهو تخوف عبر عنه عضو البرلمان أليكساندر غولوبا حين قال إن أوكرانيا تتعرض لضغوط قد تكبر لتصل إلى مستوى الضغوط الممارسة ضد إيران وكوريا الشمالية.
 
أوكرانيا الرهينة
وقال غولوبا إن الخوف هو من أن تصبح البلاد رهينة لروسيا في الشرق وللقوة المتعاظمة في الغرب والتي تمتلك قواعد عسكرية وأسلحة نووية وكيماوية, في إشارة إلى تعاظم حلف الناتو والتحاق عدد من دول الجوار به.
 
وأعرب أناتولي أفاناسيفيتش القائد الأعلى السابق لاتحاد المنظمات القومية الأوكرانية التي تعنى بالشؤون الداخلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويمثلها نواب مستقلون في البرلمان، للجزيرة نت عن رفض معظم الأوكرانيين وجود أي سلاح أميركي على أرضهم, قائلا "نحن نرفض وجود أي سلاح أميركي يقلق الجار الروسي, كما سترفض أميركا فكرة وجود سلاح روسي في لندن", مذكرا بالعلاقات "التاريخية العميقة" مع روسيا التي ستوجه لها هذه القواعد ضربة قاسية، حسب قوله.
المصدر : الجزيرة