التنافس على رئاسة حزب الغد جرى بين أربعة مرشحين (الجزيرة نت)


محمود جمعة-القاهرة

 

تعهد الرئيس الجديد لحزب الغد المصري المحامي إيهاب الخولي بأن تشهد المرحلة القادمة من تاريخ الحزب تحركا لترتيب البيت من الداخل وتعديل اللائحة الداخلية وإعادة هيكلة الحزب والتمسك بثوابته.

 

وأشار الخولي في تصريح للجزيرة نت إلى أنه سيسعى نحو ديمقراطية حقيقية داخل الحزب، موضحا أن الأمة المصرية لن تتقدم إلا بآليات ديمقراطية حقيقية ونشر ثقافة الديمقراطية.

 

وأكد ضرورة "الإيمان الكامل بالحريات والوحدة الوطنية وبدور الحزب في التنوير والإصلاح وتعديل الدستور الحقيقي وإعادة الهوية المصرية".

 

وكان الخولي قد فاز برئاسة الحزب في انتخابات الجمعية العمومية التي أجريت مساء الجمعة بمقر الحزب وسط القاهرة تحت حراسة أمنية مشددة.

 

وتنافس على المنصب أربعة مرشحين هم أحمد نوارة وأحمد صقر ومحمد أبو العزم إضافة إلى الخولي الذي يعد واحدا من أبرز الوجوه المقربة لرئيس الحزب السابق أيمن نور.

 

وحصل الخولي على 218 صوتا مقابل 202 لمنافسه أحمد نوارة.

 

"تجربة ديمقراطية"

وعقب فوزه قال الخولي إن حزب الغد قدم تجربة ديمقراطية لكونه أول حزب يجري انتخابات بين أربعة مرشحين لرئاسنه، مضيفا أنه لم يقدم أي حزب مصري هذا الكم من المرشحين منذ عام 1906.

 

وأكد أن "الآلية الديمقراطية اتبعت بحذافيرها" في العملية الانتخابية وأن مؤسسات المجتمع المدني هي التي أدارتها، مشيرا إلى أن جميع المرشحين شاركوا في إنجاح التجربة.

لا للتوريث والتمديد
من جهتها نددت جميلة إسماعيل -المسؤولة الإعلامية بالحزب وزوجة رئيسه السابق أيمن نور- بما سمته "تدخل الأمن في سير العملية الانتخابية"، وقالت إنه حاصر مقر الحزب منذ الصباح ومنع دخول أعضائه للإدلاء بأصواتهم.

 

وبررت جميلة في تصريح للجزيرة نت عدم ترشحها لرئاسة الحزب بالرغبة في إرسال رسالة إلى الشعب المصري مفادها أن حزب الغد لا يورث.

 

زوجة نور قالت إن حزبه لا يريد أن يعطي الرئيس حسني مبارك ذريعة لتوريث الحكم (الجزيرة-أرشيف) 
وأضافت "نحن ضد التوريث والتمديد ولا نريد أن نعطي النظام الحاكم ذريعة كي يستخدم تجربتنا وينفذ مؤامرة توريث الحكم من مبارك الأب إلى ابنه جمال".

 

واعتبرت جميلة أن "أعضاء الحزب يدفعون ثمن إيمانهم بالديمقراطية"، وفي مقدمتهم أيمن نور الذي يقضي عقوبة بالسجن لاتهامه بتزوير توكيلات تأسيس الحزب. وقالت "نحن نريد أن نكرس تجربة تداول السلطة، وهي تجربة غير موجودة في الحزب الحاكم برئاسة مبارك، حيث لم يترشح أحد لرئاسة الحزب ضده".

 

يشار إلى أن هذه هي الجمعية العمومية الثانية التي يعقدها أعضاء الحزب بعد الحكم بسجن أيمن نور، حيث اختارت الجمعية الأولى السفير ناجي الغطريفي الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الحزب لإكمال فترة رئاسة نور.

المصدر : الجزيرة