بوناطيرو يريد إنجاز فيلم يجعل الأشكال تتحرك بحيث تؤدي كل حركات الصلاة (الجزيرة نت)

 
يصلي المسلمون منذ أكثر من 14 قرنا دون أن يعرف كثير منهم تسبيحهم بأجسامهم وكتابتهم في الركعة الواحدة الكلمات الرباعية: الله ومحمد.
 
هذا ما توصل إليه العالم الفلكي الجزائري لوط بوناطيرو الذي خص الجزيرة نت بعرض صورة تشكيلية معبرة عن الركعة المجسدة لاسم الله عز وجل وللرسول عليه الصلاة و السلام.
 
وقال بوناطيرو إن نصف الركعة الأولى تجسد كلمة الله بشكل عمودي والنصف الثاني كلمة محمد بشكل أفقي, مضيفا أنه استعان بـ"الفن التشكيلي الذي يعتبر لغة أرقى من الكاريكاتير", ولقدرته في مجادلة الغرب بسلاح العلم بدل التنديد والمظاهرات, ردا على الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول.
 
تأملات وتفسيرات
ويقول بوناطيرو إن الحضارة العربية الإسلامية عريقة واللغة العربية راقية, فجسم الإنسان يسمح بكتابة الحروف العربية عكس الحروف اللاتينية, وخلق الله الإنسان الكافر منه والمؤمن في أشكال محكمة يمكن لنا أن نكتب بها أثناء صلاتنا الكلمات الرباعية، الله ومحمد.
 
ويرى بوناطيرو أن الكافر بدوره يكتب كلمة الله ومحمد باللغة العربية بجسده دون أن يدرك ذلك, وهذا دليل على أن كل ما في الكون يسبح لله دون أن نفقه ذلك, ومثال ذلك لوحة السماء المليئة بالنجوم ومنظر الهلال, تماما كالبسملة التي يستعين بها المسلم في أداء كل أعماله.
 
إحياء العلوم
واستعان بوناطيرو لتجسيد فكرته بعدة علوم منها علم الأعداد, فاسم الجلالة يتكون من أربعة أحرف واسم الرسول من أربعة, وتشكل نصف الركعة اسم الله والنصف الباقي اسم محمد عليه الصلاة والسلام, إضافة إلى لغة الجمال بما فيها الانسجام في الشكل والألوان, مختارا اللون الأبيض لاسم الجلالة باعتبار أن الله نور السموات والأرض.
 
وجمعت اللوحة علم الأعداد والألوان والأشكال, وهي علوم استعان بها المسلمون منذ القدم، لكن ضاعت عبر التاريخ حسب تعبير بوناطيرو الذي يدعو إلى إعادة الاعتبار لها وتدريسها في الجامعات لتصبح علوما أكاديمية.
 
ويطمح بوناطيرو لإنجاز فيلم صغير من هذه اللوحة، يجعل الأشكال تتحرك بطريقة تتم فيها قراءة سور قرآنية والتسبيح وكل ما يقوم به المسلم أثناء الصلاة.
 
ويحث بوناطيرو من خلال هذه الرسومات الغرب على التعرف أكثر على الحضارة العربية الإسلامية الزاخرة بالعلوم, عبر حوار ديانات صريح وجاد لتفادي الإساءات والهجمات التي يتعرض لها الدين الإسلامي بسبب عدم الاطلاع أو الفهم الصحيح لمنهجه.

المصدر : الجزيرة