مقر انعقاد المؤتمر (الجزيرة نت)
سمير شطارة-أوسلو
انطلقت مساء أمس في العاصمة النرويجية أوسلو أعمال المؤتمر الدولي "الشراكة من أجل تنمية قوية وبناءة" ويستمر  مساء الجمعة القادمة.

وقال الأمين العام يوستاين ميكلوتين إن فكرة المؤتمر انطلقت على المستوى الدولي قبل نحو عقدين، للوصول إلى مستويات غير مسبوقة في التطور الاقتصادي على نطاق العالم ككل.

وأوضح في حديثه مع الجزيرة نت أن الاقتصاد العالمي المستمر في التوسع وبشكل متسارع بحاجة ملحة للجواب على تساؤل عريض، وهو كيف لنا تأمين متطلبات الأجيال القادمة، وكيفية توفير هذا الاقتصاد القوي لهم في ظل تحقيق التوازن بين القوة الاقتصادية والبيئية التي تهدد العالم نتيجة للانبعاثات الغازية السامة.

تجديد فكرة دولية
وأكد ميكلوتين أن العقد الماضي شهد بزيادة المنظمة الدولية التي تطلق على نفسها "المسوؤلية الاجتماعية المتحدة" أخذها زمام المبادرة ولعب الدور المركزي في بناء المجتمعات الصناعية، وإحداث ما يسمى التوازن.

وستواجه هذه المناسبة التي تلتئم تحت شعار "مؤتمر أوسلو للإدارة الجيدة والمسؤولية تجاه البيئة والمجتمع" خلال أيامه الثلاثة الكثير من التحديدات الكبيرة التي تعترض طريق العمل والحياة في عصرنا الحاضر، واستكمالها في ورشات عمل متواصلة عبر لجان مختصة تنبثق عن المؤتمر.

شعار مؤتمر الشراكة القوية للتنمية (الجزيرة نت)
تقوية المؤسسات المدنية
ومن جانبه قال وزير التنمية الدولي النرويجي الذي افتتح المؤتمر إنه في عالم يزداد تعقيداً في مجال العولمة والتمنية، فإن التنمية تحتاج إلى حلول تتخطى الحدود الإقليمية والمؤسسات وذلك بطرح نموذج الشراكة وتوسيع دائرة الاستفادة من كافة القطاعات والخبرات.

وأضاف إيريك سولهايم للجزيرة نت أن مثل هذا النموذج يهدف إلى تقوية التنمية الفعالة من خلال مدها بالقوة والتعاون في كافة القطاعات، مؤكداً أن السنوات العشر الأخيرة شهدت تشكيل شركات موسعة من هيئات مختلفة ومنظمات غير حكومية ورجال أعمال واقتصاد لديهم خبرات واسعة، وتجمع بين القدرة في مجال الثروة والعمل مع الأفكار التي يصوغها الناس في المجتمعات المدنية.

وأوضح أن المؤتمر سيقدم خلال جلساته نموذجاً للشراكة القوية، وتختبر أيضا كل من قدرات هذه الشراكة ومحدوديتها وقوتها، وستناقش ولادة شراكة قوية وفعالة بعيداً عن آليات المراقبة وسيطرة الحكومات والقوى المركزية، وكيفية الوصول لهذا المستوى لتطمين العاملين في القطاع المدني والشعبي والخاص بأنهم يتجهون نحو تطور قابل للحياة الاقتصادية القوية والمستمرة.

ومن الأهداف التي يسعى المؤتمر لتحقيقها -والكلام لسولهايم- خلق حوار قوي ومتين في مجال الحياة الاقتصادية والخدمات الاجتماعية، والعمل على إيجاد إدارات ومؤسسات جيدة بعيدة عن الفساد المالي والإداري. وسيأخذ المؤتمر على عاتقه مسؤولية محاربة الفساد المالي خاصة في الدول النامية والفقيرة، من خلال تقديم دورات تأهيلية وتثقيفية للمؤسسات المدنية.

ويشارك في أعمال المؤتمر أكثر من 250 جهة غير حكومية ومؤسسات مدنية من كافة القارات على رأسها الولايات المتحدة والصين والهند والبرازيل وأغلب الدول الأوروبية، إلى جانب آل غور مرشح الرئاسة الأميركية السابق ومحمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام.

أما على صعيد الدول العربية والإسلامية فلم تشارك في المؤتمر إلا مؤسسات اقتصادية من دولة قطر والإمارات، فيما اقتصر التمثيل الدبلوماسي المصري والفلسطيني والإيراني على مستوى سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية.

المصدر : الجزيرة