هيئة شعبية لمكافحة الفساد في اليمن
آخر تحديث: 2007/3/29 الساعة 02:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/29 الساعة 02:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/11 هـ

هيئة شعبية لمكافحة الفساد في اليمن

أمل الباشا أكدت أن دور الهيئة الشعبية رقابي بالدرجة الأولى (الجزيرة نت) 

عبده عايش-صنعاء

شكل سياسيون وبرلمانيون وقضاة وناشطون في المجتمع المدني بصنعاء هيئة شعبية لمكافحة الفساد تتكون من 15 شخصية بينهم نواب برلمانيون من الحزب الحاكم.

وجاءت هذه الخطوة بعد اختيار مجلس الشورى اليمني قائمة من 30 شخصا لعرضها على مجلس النواب (البرلمان) في الأيام القادمة من أجل تزكية 11 شخصا ليكونوا بصفة رسمية هيئة مكافحة الفساد، ويصدر بهم قرار جمهوري من الرئيس علي عبد الله صالح.

وقالت رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان أمل الباشا إن ائتلاف المجتمع المدني كان يطرح منذ البداية غياب الجدية لدى الحكومة والدولة في تشكيل هيئة مكافحة الفساد، أو إعطائها الصلاحيات اللازمة.

انتقادات لقائمة الثلاثين
وأوضحت الباشا في حديث للجزيرة نت أن القائمة التي اختارها مجلس الشورى أثارت حفيظة الكثير من السياسيين والبرلمانيين ونشطاء المجتمع المدني، حيث رأوا أنها احتوت على أسماء أشخاص غير معروفين ومعظمهم ينتمون للحزب الحاكم، ولأغلبهم ارتباطات بالسلطة، ومن بينهم وزراء سابقون وأبناء مسؤولين حاليين.

وأشارت إلى أن دور اللجنة الشعبية رقابي بالدرجة الأولى، حيث ستعمل على الهيئة الرسمية في كشف حالات عن الفساد، كاستغلال الوظيفة العامة وعرقلة سير العدالة وغسيل الأموال وسوء استخدام المال العام وحالات الاختلاس والرشاوى وغيرها.

عبد الله الفقيه قال إن "الحزب الحاكم يريد الالتفاف على قانون مكافحة الفساد" (الجزيرة نت)
من جانبه عبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور عبد الله الفقيه عن أسفه لكون الأسماء التي اختارها مجلس الشورى في معظمها شخصيات تابعة للحزب الحاكم، وموظفون بالجهاز الحكومي خاصة دار الرئاسة.

واعتبر الفقيه، في تصريح للجزيرة نت، أن "الحزب الحاكم يريد الالتفاف على قانون مكافحة الفساد، وإخراج هيئة شكلية لتكون ديكورا أمام الدول المانحة"، مضيفا أن "هناك قيادات في الحزب الحاكم مستفيدة من الفساد ولا تريد مكافحته".



دعم دولي
وأكد أن هيئة مكافحة الفساد الحكومية -التي سيختارها البرلمان- تحتاج شخصيات نظيفة وقوية ونزيهة، مثل مرشح المعارضة لانتخابات الرئاسة فيصل بن شملان، وكذلك البرلماني السابق لحزب المؤتمر فيصل أمين أبوراس، وعضو مجلس الشورى صالح عباد الخولاني.

وقال إن اللجنة الشعبية التي أعلن عنها من قبل ائتلاف المجتمع المدني ستعمل على كشف الفساد ومكافحة المتورطين فيه، سواء في هيئة مكافحة الفساد نفسها أو في مرافق الدولة وأجهزة الحكومة.

ويرى الفقيه أن اللجنة الشعبية تحظى بدعم الجهات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.

وشدد على أن الفساد يعيق التنمية ويزيد من رقعة الفقر والبطالة، ويحول الموارد العامة إلى جيوب أفراد في "النظم الحاكمة الفاسدة".

تفعيل رقابة البرلمان
في المقابل أشار برلماني حزب المؤتمر عبد العزيز جباري في حديث للجزيرة نت إلى وجود شخصيات جيدة وأخرى ضعيفة في قائمة الثلاثين التي اختارها مجلس الشورى، مؤكدا أن المطلوب من البرلمان اختيار شخصيات تتمتع بالكفاءة.

عبد العزيز جباري اعتبر أن "الاصطفاف الحزبي" طغى على دور البرلمان في محاربة الفساد
(الجزيرة نت) 
وقال جباري إنه "ليس من مصلحة الحزب الحاكم اختيار شخصيات ضعيفة، مطالبا بتفعيل الدور الرقابي للبرلمان".

وأوضح أن صلاحيات البرلمان أكبر كثيرا من هيئة مكافحة الفساد، وأن الذي أعاق دوره الرقابي هو ما سماه المكايدات السياسية والحزبية في السلطة والمعارضة.

وأضاف أن الاصطفاف الحزبي طغى على اهتمامات البرلمان ودوره في محاربة الفساد وإصلاح الاختلالات والاعوجاجات في أداء مرافق الدولة وأجهزة الحكومة.



المصدر : الجزيرة