فصيل ميناوي يتهم الحكومة بالسعي لوأد اتفاق أبوجا
آخر تحديث: 2007/3/28 الساعة 02:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/28 الساعة 02:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/10 هـ

فصيل ميناوي يتهم الحكومة بالسعي لوأد اتفاق أبوجا


فصيل ميناوي هدد بنقل الحرب إلى داخل الخرطوم (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

اتهم فصيل أركو ميناوي -التابع لحركة جيش تحرير السودان- حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالعمل على وأد اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين بالعاصمة النيجيرية أبوجا العام الماضي، وهدد بنقل الحرب إلى داخل العاصمة الخرطوم.

وقال الفصيل إن الحزب الحاكم دبر المؤامرة آلتي راح ضحيتها عدد من عناصره في أم درمان، مشيرا إلى أن هناك إصرارا مسبقا على إجهاض عملية السلام في دارفور.

وفيما بدا المؤتمر الوطني غير مستعد للكشف عن موقفه النهائي بشأن الأزمة، طالبت لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الحكومة بإبعاد جميع الفصائل المسلحة من داخل الخرطوم وجمع أسلحة كافة المجموعات العائدة وفق اتفاقيات السلام.

اغتيالات مبرمجة

"
حركة تحرير السودان الكبرى تتهم أجهزة الحزب الحاكم بالسعي لتنفيذ اغتيالات مبرمجة داخل الخرطوم وخارجها لإجهاض التحول والتغيير في البلاد
"
غير أن حركة تحرير السودان الكبرى بقيادة محجوب حسين اعتبرت أن هناك عملية اغتيالات مبرمجة تحاول أجهزة الحزب الحاكم تنفيذها داخل الخرطوم وخارجها ضد نخب وعناصر الهامش السوداني لإجهاض التحول والتغيير في البلاد.

ودعت الحركة في رسالة موجهة لخلاياها في داخل السودان وخارجه تلقت الجزيرة نت نسخة منها إلى دعم قوى التحرر والتنسيق لأجل تصعيد المواجهة داخل الخرطوم والتقدم إلى المواقع الحساسة في العمق السوداني لإنجاز مهمة المفاصلة الأخيرة وحصار الخرطوم، على حدة قولها.

هذا الموقف دفع مراقبين سياسيين إلى التحذير من أزمة جديدة وشيكة الوقوع، داعين إلى تلافي المواجهة بين أبناء الوطن الواحد قدر الإمكان، مشيرين إلى وجود خلافات حقيقية بين المؤتمر الوطني وشركائه في الحكم.

ووصف عضو حزب المؤتمر الوطني وعضو لجنة تنفيذ اتفاقية أبوجا الدكتور عمر رحمة المواجهات بين حزبه وحركة تحرير السودان بالأمر المؤسف، لكنه اعتبر أن تأخير تنفيذ الاتفاقية أحد الأسباب الرئيسية لفقدان الثقة بين أطراف الحكومة والعائدين من التمرد.

وقال للجزيرة نت إن تنفيذ الاتفاقية يسير ببطء مما خلق بعض الإحباط خاصة وأن هناك جهات تؤكد أن الاتفاقية لم تحقق السلام في دارفور، وربط بين عدم التنفيذ الكامل للترتيبات الأمنية والخلل الأمني الذي يعانى منه الإقليم وغيرها من المناطق في السودان.

انفلات أمني

 الفاتح عمر السيد حمل الحكومة مسؤولية الانفلات الأمني (الجزيرة نت)
أما الخبير السياسي الدكتور الفاتح عمر السيد فقد حمل الحكومة مسؤولية الانفلات الأمني بعد توقيع اتفاقيات السلام.

وقال للجزيرة نت إن الحكومة تعمل على تفتيت كل المجموعات الحزبية والمقاتلة مما يزيد من احتمالات المواجهة بين هذه الأطراف والحكومة، مشيرا إلى ضعف ما سماه اهتمام الحكومة بالترتيبات الأمنية في الاتفاقيات لأنها ملزمة بحل جميع ما يعتقد أنها مليشيات تابعة لها.

من جهته اعتبر البرلماني طه حسن تاج الدين أن الحكومة تعتقد أنها وقعت اتفاقا مع مجموعة ليس لها وجود في الميدان بدارفور وهي تعمل على التخلص من هذا الاتفاق ومن الطرف الموقع له.

وأشار إلى أن غالبية قوات ميناوي التحقت بقوات جبهة الخلاص الوطني فضلا عن اعتقاد بعض المسؤولين بوجود اتفاق بين جبهة الخلاص الوطني وحركة جيش تحرير السودان بعد استيلاء الجبهة على الجزء الأكبر من المواقع التي كانت تسيطر عليها الحركة دون مقاومة تذكر.

المصدر : الجزيرة