مبادرة السلام العربية محور قمة الرياض
آخر تحديث: 2007/3/26 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/26 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/8 هـ

مبادرة السلام العربية محور قمة الرياض

لقاء عمان الثلاثي أعطى مؤشرا على ما سيجري في قمة الرياض(رويترز-أرشيف)

محمد العلي

أقر المندوبون الدائمون لدى جامعة الدول العربية في اجتماع عقدوه بمقر الجامعة بالقاهرة جدول أعمال القمة العربية التاسعة عشرة التي ستعقد في العاصمة السعودية يومي 28 و29 مارس/آذار الجاري.

وستتصدر جدول أعمال القمة -وهي الأولى التي تستضيفها المملكة- مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 وملفا العراق والسودان والمسألة الفلسطينية.

"
تقوم المبادرة باختصار على قيام العرب بتطبيع شامل مع الدولة العبرية مقابل سلام شامل أساسه إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 عاصمتها القدس وعودة اللاجئين وفق القرار 194 إضافة إلى الانسحاب من الجولان

"
وتقوم المبادرة باختصار على قيام العرب بتطبيع شامل مع الدولة العبرية مقابل سلام شامل أساسه إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 عاصمتها القدس، وعودة اللاجئين وفق القرار 194، إضافة إلى الانسحاب من الجولان.

ويندرج التركيز على هذه المبادرة في إطار الجهد الدبلوماسي لكل من السعودية والأردن ومصر من جهة, والولايات المتحدة من جهة أخرى, لإنعاش التسوية السياسية التي دخلت في موت سريري منذ اجتياح الدبابات الإسرائيلية أراضي السلطة الفلسطينية ربيع 2002.

التحرك الأميركي ظهر بوضوح في جولات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس والتي بلغت أربعا في أربعة شهور، حسب تصريحات أدلت بها قبل يومين بعد لقائها رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.

ثم جاء تأكيد رايس نفسها خلال اللقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في اليوم ذاته أن المبادرة "أساس صالح للتطبيق" وأنها لم تطلب قط تعديلها.

لقاء عمان
أما التحرك العربي فاتضحت معالمه خلال الاجتماع الذي ضم يوم 13 مارس/آذار الجاري في عمان الملك الأردني عبد الله الثاني ووزير خارجيته عبد الإله الخطيب وكل من وزيري خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل ومصر أحمد أبو الغيط.

ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني عن الملك عبد الله الثاني قوله "يجب أن تعمل الدول العربية مجتمعة على توحيد مواقفها وبخاصة فيما يتعلق بإعادة الزخم لمبادرة السلام العربية التي التزم بها العرب في قمة بيروت".

هذه التصريحات تزامنت مع تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بواشنطن اعتبرت فيها أن مبادرة السلام العربية "تتضمن عناصر إيجابية"، لكنها قالت إنها تتضمن أيضا عناصر تناقض مبدأ الدولتين، في إشارة إلى البند الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين.

ونظرا لأن المبادرة العربية سعودية بالأساس طرحها الملك عبد الله بن عبد العزيز عندما كان وليا للعهد، وجب التدقيق في الجهد السعودي لبث الحياة في مبادرة بيروت وما يعتقد أنها دوافع هذا الإحياء.

في هذا السياق يمكن إدراج المسعى السعودي للحصول على موقف من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باعتبارها قوة الممانعة الفلسطينية الرئيسية, والطرف الذي لم يصدر موقفا مرحبا بالمبادرة لوجوده وقت إطلاقها خارج إطار النظام السياسي الفلسطيني.

زيارة مشعل

"
نظرا لأن مبادرة السلام العربية سعودية بالأساس طرحها الملك عبد الله بن عبد العزيز عندما كان وليا للعهد، وجب التدقيق في الجهد السعودي لبث الحياة في مبادرة بيروت وما يعتقد أنها دوافع هذا الإحياء

"
وفي هذا الإطار يمكن النظر إلى الزيارة العاجلة لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قبيل انطلاق القمة بيومين وتأكيده أن حركته تدعم الإجماع العربي الذي يمكن أن يصدر عن مناقشات قمة الرياض.

أما الحديث عن دوافع السعودية لإحياء المبادرة فتربطه الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية منذ مدة برغبة المملكة بمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

عودة العرب لمبادرة بيروت التي أطاحتها دبابات شارون عام 2002 قد لا تثير الريبة خاصة وأن القمة اعتبرت وقتها أن السلام هو خيار العرب الإستراتيجي. لكن السؤال يبقى مطروحا حول دوافع حماسة الولايات المتحدة وإسرائيل المفاجئة لها, وما إذا كان الطرفان بصدد قبولها كما هي؟

المصدر : الجزيرة