خبراء: أزمة دارفور حلقة بمسلسل الضغوط على السودان
آخر تحديث: 2007/3/26 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/26 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/8 هـ

خبراء: أزمة دارفور حلقة بمسلسل الضغوط على السودان

معسكرات اللاجئين عجزت عن استقبال المزيد (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
تكشف التطورات السريعة والمتلاحقة لأزمة دارفور عن اتجاه المجتمع الدولي وتحديدا القوى الكبرى نحو ممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة السودانية مستغلة الأزمة الإنسانية وتفاقم معاناة اللاجئين.

وبرأي خبراء ومحللين فإن القوى الكبرى بدأت "لعبة جديدة مع حكومة الخرطوم".

في هذا الإطار يقول خبير دراسات القرن الأفريقي حسن مكي للجزيرة نت إن "هذه الضغوط أصبحت شيئا نمطيا كلما كان هناك مطلبا لتنفيذ أجندة خارجية ضد السودان تبدأ معها حملة كبيرة من كل الأطراف الدولية"، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي أصبح يستخدم الحرب النفسية ضد الدول الخارجة على إرادته.

مكي: الضغوط أصبحت شيئا نمطيا
(الجزيرة نت)
كما قال إن الاتحاد الأوروبي ومحكمة الجزاءات الدولية والعقوبات التي أعلنت في الكونغرس الأميركي بجانب التهديدات البريطانية كلها في خدمة الهدف الرئيسي وهو قبول الخرطوم بالقوات الدولية لدارفور.

أما عضو مجلس حقوق الإنسان بالسودان حسن عبد الله الحسين فقد قال إن ما يقوم به المجتمع الدولي هذه الأيام هو لتسريع التدخل الأممي المباشر في دارفور.

وقال للجزيرة نت إن هناك عدة سيناريوهات سيتجه لها المجتمع الدولي في حال فشله في إقناع الحكومة بقبول المطالب الدولية لوقف العنف في دارفور. وأشار إلى أن المجتمع الدولي يعتمد في ضغطه على الحكومة على عدم استقرار رأيها وتقلبها من حين لآخر.

ولم يستبعد أن يتراجع الدور الأفريقي أمام الضغوط الأوروبية والأميركية، متوقعا أن تشهد العلاقة بين الخرطوم والمجتمع الدولي صيفا ساخنا للغاية على حد قوله.

من جهته اعتبر المحلل السياسي محمد علي سعيد أن هناك جديدا في الموقف الدولي في التعاطي مع الحكومة يتمثل في شرط القوات الدولية التفاوض مع رافضي اتفاق أبوجا.

وقال إن مبعوثي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وضعا الحكومة السودانية أمام خيارين إما قبول القوات الدولية أو الدخول في مواجهة جديدة مع المجتمع الدولي.

وأضاف إن المجتمع الدولي سيوالي ضغطه على الحكومة حتى تقبل بالقوات الدولية وتعلن تعاونها مع كل قراراته.

وكان المبعوثان الأمميان يان ألياسون والأفريقي سالم أحمد سالم قد وضعا ثلاثة شروط للحكومة لاستئناف التفاوض السياسي لحل أزمة دارفور وهي ضرورة نشر القوات الدولية لحفظ الأمن في الإقليم وإيقاف العنف وإيصال المساعدات الإنسانية للنازحين.
المصدر : الجزيرة