30% من الفرنسيين يمارسون العنصرية مع الشعوب الأخرى (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

عاد الحديث عن العنصرية ليطفو على الساحة الفرنسية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنصرية، الذي صادف الـ21 من الشهر الجاري، فيما أظهرت استطلاعات الرأي الحديثة أن 30% من الفرنسيين عنصريون.

وفي سياق الحلول المقترحة لمواجهة تنامي العنصرية، رفض نائب رئيس منظمة (إس أو إس-عنصرية) توما صمويل التعامل مع هذه القضية بطريقة استعراضية.

وعبر في تصريحات للجزيرة نت عن قناعته بأن نسبة الشعور بالعنصرية التي يحملها الفرنسيون تجاه أبناء الدول الأخرى تفوق الـ95%.

وأكد صمويل أن الفرنسيين يعيشون تناقضا، فهم من جهة يعترفون بما يجب فعله مثلا تجاه الأحياء الفقيرة التي تحولت إلى غيتوهات تعاني الإهمال، وهم يعترفون بأن الدولة والشعب يتحملون مسؤولية في هذا الإهمال.

من جهة أخرى وحسب رأي صمويل ينتقد الفرنسيون السلطة وينتقدون المهاجرين، مشددا على أن الحل في مكافحة العنصرية يكمن في الحد من البطالة وتوفير فرص العمل، والتركيز على مناهج تربية الأطفال في المدارس التي تزرع في نفوس الناشئة احترام الآخر.

لوي كومايو (الجزيرة نت)
واتفق الصحفي والمحلل السياسي لوي كومايو رئيس جمعية صحافة جنوب الصحراء مع صمويل في تزايد نسبة العنصرية، مشيرا على أن إحدى المحطات التلفزيونية عندما وجه أحد ضيوفها إهانة إلى الأفارقة ولم تتقدم المحطة باعتذار، رغم قيام جمعيتا بلفت نظرها إلى ما حدث.

ووصف كومايو نتيجة الاستطلاع التي أظهرت أن ثلث الفرنسيين يشعرون بالعنصرية بأنها "أمر مرعب".

وقال إن هناك مسؤولين يتحدثون عن هذه المشكلة بصراحة مثل الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمرشحة للرئاسة الاشتراكية سيغولين رويال، ومع ذلك فإن حديث هؤلاء لم يغير من الواقع شيئا، ولم يضع حدا للعنصرية بمظاهرها العديدة مثل التمييز ورفض العرب أو السود أو العمل بسبب عرقهم.

وقال إن التصدي للعنصرية يكون بتطبيق القانون، وأضاف "علينا الالتفات إلى مناهج التربية منذ سن الطفولة والتوعية مثلا بالتاريخ الاستعماري وضحاياه لتكوين جيل محصن ضد العنصرية قادر على التعامل مع غيره من البشر بروح منفتحة".

المصدر : الجزيرة