المشاركون بالندوة : حان الوقت لرفع الصوت ورفض المحكمة الدولية (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت
 
حذر حقوقيون لبنانيون من "مخاطر" إقرار مشروع المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وطالبوا بمحكمة "تحفظ السيادة الوطنية والشعبية".

جاء ذلك في ندوة قانونية-سياسية بدعوة من المنتدى الاشتراكي في قاعة قصر الأونيسكو, حيث قال القاضي سليم العازار إن جميع اللبنانيين يريدون بصدق وإخلاص معرفة من قتل الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، "لكن ذلك لا يعني التغافل عن مخاطر إقرار مشروع المحكمة الدولية المطروح في الأمم المتحدة".

وأشار العازار إلى أن المحكمة الدولية لها سلطة التحقيق في كل الجرائم التي سبقت والتي تلت جريمة اغتيال الحريري وعددها حتى الآن 15 جريمة.

وأضاف "بما أن جريمة اغتيال الحريري لم يتم التوصل إلى مرتكبيها حتى الآن، فإنه بعملية حسابية بسيطة، على فرض أن كل جريمة سيستغرق كشفها عامين، فإن ذلك يعني أن لبنان سيظل مسرحا للجنة التحقيق الدولية لـ30 عاما مقبلة على الأقل، ما يعني حكما وضع لبنان تحت وصاية دولية مستمرة بستار المحكمة الدولية".

وحذر العازار من مغبة إلصاق جميع الجرائم المرتكبة بمتهم واحد على فرض أن لجنة التحقيق توصلت لمعرفة مرتكبي جريمة اغتيال الحريري، داعيا إلى القيام بتحقيق وبحث دقيق في كل جريمة على حدة.

كما قال إنه بعد أن اطلع على مشروع المحكمة الدولية المطروح على الأمم المتحدة فإنه زاد إصرارا على رفضها، واقتناعا بأنه من العار على سلطة تدعي الحرص على السيادة والاستقلال القبول بها.

وأشاد بنجاح الأجهزة الأمنية اللبنانية بالقبض على مرتكبي جريمة تفجير عين علق، مشيرا إلى أن هذا النجاح يؤكد أن ما ينقص القوى الأمنية اللبنانية هو الإرادة وليس الكفاءة. لافتا إلى أنه بات على لجنة التحقيق كفّ يدها عن التحقيق في هذه الجريمة بعد انكشافها.

واعتبر العازار أن إصرار "بعض" اللبنانيين على تشكيل المحكمة الدولية يأتي انسجاما مع المثل اللبناني "كل فرنجي برنجي"، في حين أن القضاة الدوليين الأجانب سيكونون بحاجة إلى مترجمين عرب للتواصل مع المتهمين والشهود، ما يعطي فرصة للمستجوب كي يضبط أقواله في التحقيق، مذكرا بأن "أهل مكة أدرى بشعابها".

وختم العازار مداخلته معتبرا أن "إقرار مشروع المحكمة الدولية بشكله الحالي المخالف للدستور اللبناني سيؤدي حتما إلى فقدان الوطن سيادته واستقلاله".

"
داغر:
أحد أهداف تشكيل المحكمة الدولية  الحيلولة دون انكشاف دور للمخابرات الأميركية والإسرائيلية في ارتكاب الجرائم التي وقعت في لبنان خلال الأعوام الأخيرة
"
مشروع استعماري

المحامي كميل داغر قال في مداخلته إنه "آن الأوان لرفع الصوت برفض المحكمة الدولية"، واصفا المحكمة بأنها مشروع استعماري تسوّقه الإدارة الأميركية والفرنسية لتحقيق مصالحهما في المنطقة، دون أن يستبعد دورا لإسرائيل.

وفند داغر الأسباب التي تدعو إلى رفض المحكمة الدولية، منها أن ذريعة اللجوء للمحكمة الدولية هو اعتبار عملية اغتيال الحريري جريمة "إرهابية"، لافتا بأن مصطلح "الإرهاب" غير متفق على تحديده دوليا، وبالتالي فإن سلطة الأمم المتحدة في تحديد الجرائم الإرهابية "استنسابية".

ولفت إلى أنه كان حريا بالداعين للمحكمة الدولية على اعتبار أن الجريمة المرتكبة إرهابية، الدعوة لمحاكمة إسرائيل على الجرائم الإرهابية التي ترتكبها ومازالت في لبنان وفلسطين.

وألمح داغر إلى أن أحد أهداف تشكيل المحكمة الدولية هو الحيلولة دون انكشاف دور للمخابرات الأميركية والإسرائيلية في ارتكاب الجرائم التي وقعت في لبنان في الأعوام الأخيرة.

المصدر : الجزيرة