دارين الحجوج (يسار) وأسرتها مع برلمانيين هولندنيين متضامنين مع شقيقها (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

اتهمت شقيقة الطبيب الفلسطيني المدان بقضية الإيدز في ليبيا أشرف الحجوج سلطات طرابلس بتعذيبه مع الممرضات البلغاريات بطريقة وحشية وفبركة القضية ضده لتحسين شروط التفاوض بشأن "القضايا العالقة بين ليبيا ودول الاتحاد الأوروبي"، في إشارة إلى قضية ضابط المخابرات المعتقل بأسكوتلندا عبد الباسط المقرحي.

وقالت المحامية والناشطة الحقوقية دارين الحجوج للجزيرة نت إنها تؤمن "إيمانا مطلقا بتورط سلطات الأمن الليبي في الجريمتين جريمة نشر وباء الإيدز بين الأطفال الضحايا وجريمة اعتقال وتعذيب المعتقلين الستة الأبرياء لتلبيسهم القضية بشكل أو بآخر".

وقالت إن السلطات الليبية "لم تقدم دليلا علميا أو قانونيا يستسيغه العقل أو المنطق" مضيفة أنها اكتفت بالتلويح "بأدلة مختلقة من صنع جهازها الاستخباري".

وأضافت في مقابلة عبر البريد الإلكتروني من مقر إقامتها مع عائلتها بهولندا إن اعترافات الطبيب تم انتزاعها تحت التعذيب الجسدي والمعنوي لمدة 10 أشهر مشيرة إلى أن الضغوط تضمنت الاعتداء عليه جنسيا بواسطة كلاب بوليسية مدربة.

الاعتراف
وقالت إن أي إنسان في وضع شقيقها كان "سيعترف بتفجير برجي مركز التجارة العالمي" بنيويورك وليس فقط بحقن الأطفال بالإيدز، مؤكدة تضامنها مع الأطفال المصابين.

الحجوج قالت إن الطبيب عذب واعتدي عليه جنسيا بواسطة الكلاب (الفرنسية-أرشيف)
وأكدت الحجوج كذلك تقديم شقيقها طلبا لوزير الخارجية البلغاري السابق سولومون باسي للحصول على الجنسية البلغارية عام 2003 "لأسباب إنسانية" و"ليشعر بآدميته وحقوقه" مضيفا أنه لم يمنح جنسية هذا البلد الأوروبي الشرقي بعد.

اللجوء الهولندي
وحول ظروف انتقال الأسرة إلى هولندا قالت الحجوج إن أفرادها أضربوا عن الطعام أربعة أشهر وطلبوا اللجوء إلى أي دولة تؤمن الحماية لهم بعد تنظيم الأمن الليبي مظاهرة أمام منزلهم بترهونة (80 كلم من طرابلس) وتهديده بحرق الأسرة في منزلها. وقالت إن هولندا كانت الدولة الوحيدة التي قبلت استقبالهم.

وقالت المحامية الفلسطينية إن السلطات الليبية اعتادت على الاستهتار بكل من هو فلسطيني استغلالا لضعف وضعه السياسي وعدم وجود دولة تمثله وتقف في وجه ما أسمته الطغيان الليبي.

وذكرت أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير قامتا ابتداء من عام 2002 بتحرك محدود لوقف ما أسمته الانتهاكات التي يتعرض لها الطبيب.

المصدر : الجزيرة