المشاركون دعوا لتخصيص ميزانيات كافية للإنفاق على برامج المعاقين (الجزيرة-نت)


 
حذر مشاركون في مؤتمر دولي استضافته أبو ظبي من تأخر الدول العربية في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، والارتقاء بخدماتهم من تعليم وتأهيل أفراد هذه الفئة الذين يقدر عددهم بأكثر من 35 مليونا.
 
ودعا عدد من الخبراء والمختصين في شؤون ذوي الاحتياجات الخاصة ممن يعانون من إعاقات سمعية أو بصرية أو حركية أو عقلية، لإدماج تلك الشريحة في المجتمع من خلال تعزيز جهود الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
 
جاء ذلك خلال مؤتمر أبو ظبي الدولي لذوي الاحتياجات الخاصة، عقد الثلاثاء تحت عنوان "الواقع وآفاق المستقبل.. نحو رؤية عربية مشتركة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة".
 
وطالب رئيس مجلس إدارة اتحاد المعاقين بمصر د. عثمان لبيب فراج الحكومات العربية إلى التحرك بجدية نظرا لضخامة الجهد المطلوب، وعدم استطاعة الجمعيات الأهلية العمل وحدها.
 
وأوضح للجزيرة نت أن هناك ما بين 35-40 مليون عربي من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن نسبة الذين يتلقون الرعاية منهم لا تتعدى 2.5%.
 
وطالب لبيب بتخصيص ميزانيات كافية للإنفاق على برامج المعاقين، مطالبا الخبراء بلعب دور أكبر في تعريف حكوماتهم بحجم المشكلة من خلال تنظيم المؤتمرات وإجراء البحوث العلمية ونشر نتائجها، وكذا توفير الكوادر الفنية العاملة التي تستطيع التعامل مع تلك الفئات.
 
غياب الإرادة

من جانبه لاحظ رئيس المجلس العالمي الإسلامي للإعاقة والتأهيل د. محمد بن حمود الطريقي غياب إرادة حقيقية لتحقيق التفاعل والاندماج لذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع.
 
ورأى الطريقي في مداخلة أن الخروج من هذا الواقع يتمثل في توحيد الرؤى والاتفاق على النهج والانسجام في الآليات، وطالب منظمات المجتمع المدني المعنية بمحاسبة حكوماتها.
 
ومن جهتها أشارت سميرة القاسمي نائب المدير العام لمركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة بقطر إلى أن الحماية الزائدة قد تؤدي إلى عرقلة اندماج الشخص، وضياع فرص اعتماده على نفسه.
 
وشددت بهذا الخصوص على ضرورة نشر ثقافة الاهتمام بالأشخاص المعاقين على المستوى الدولي، وترشيد توجهات الأسرة والمجتمع نحو قبول وتوظيف الأشخاص المعاقين وإدماجهم في المجتمع.

أما رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء المعاق الفلسطيني فأعرب عن أمله في أن يساهم المؤتمر في وضع تصور لحالة المعاق العربي.
 
وكشف أحمد الذويب للجزيرة نت عن إحصائيات تشير إلى أن نحو 10% من المجتمع الفلسطيني من المعاقين، نتيجة أسباب متعددة مثل زواج الأقارب والأخطاء الطبية وكذلك الاحتلال الاسرائيلي.
 

الفنانة حنان ترك أكدت على دور الإعلام في دمج المعاقين بالمجتمع (الجزيرة-نت)

كما تطرق إلى التعقيدات التي يواجهها المعاق أثناء انتقاله بين الدول العربية وعدم تنفيذ القوانين الخاصة بهم، داعيا إلى تسهيل تلك الإجراءات وتقديم الحوافز للقطاع الخاص لدفعه لتطبيق نسب التوظيف الخاصة بهذه الشريحة الاجتماعية.
 
وطالب الذويب في هذا السياق بتوفير التجهيزات والإمكانيات الضرورية للمعاق لإدماجه في العملية التعليمية، مشيرا إلى ضعف الجامعات الفلسطينية في هذا الشأن قائلا إن بعضها يمنع دخولهم باعتبارهم "مرضى".

ومن جهتها أكدت ضيفة شرف المؤتمر الفنانة المصرية حنان ترك -في تصريح للجزيرة نت- أهمية الإعلام في توعية المواطن بالتعامل الجيد مع تلك الفئة بهدف زرع الثقة بينهم والمجتمع بأكمله.

المصدر : الجزيرة