عكرمة صبري ورائد صلاح انتقدا التعاطي العربي والإسلامي مع قضية الأقصى (الجزيرة نت)

 
حذرالشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس من مخاطر عمليات الحفر والهدم الإسرائيلية في محيط مدينة القدس وتحت المسجد الأقصى.
 
وانتقد صبري التعاطي العربي والإسلامي مع هذا العدوان، واصفا الضغط العربي على إسرائيل بأنه دون مستوى التحدي.
 
وندد صبري بالمخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى تهويد مدينة القدس وطمس معالم الحضارة العربية الإسلامية بها، مؤكدا أن ما يجري على أرض الواقع من ممارسات عدوانية لا يستهدف باب المغاربة فقط وإنما المسجد الأقصى ككل.
 
وأشار عكرمة -في اجتماع عقد بمقر جامعة الدول العربية بحضور مندوبي وسفراء الدول العربية الخميس عقب لقائه مع السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة- إلى أن أعمال الحفر تأتي ضمن مشروع إسرائيلي يهدف إلى وضع اليد على المسجد الأقصى المبارك وتوسعة منطقة البراق.
 
وطالب عكرمة بضرورة التحرك السريع لإيقاف العدوان الإسرائيلي, مشيرا إلى التحرك العالمي ضد إقدام حركة طالبان على هدم تمثال بوذا بما في ذلك العرب والمسلمون.
 
وتساءل في هذا الصدد إن كان المسجد الأقصى يحظى بمرتبة أقل من تمثال بوذا؟ منتقدا موقف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) الذي لم يكن موضوعيا أوحياديا. وختم عكرمة بقوله "إن ناقوس الخطر قد وصلكم, والأقصى ليس لأهل فلسطين وحدهم".

الشيخ رائد صلاح يعتبر القدس حقا دينيا وتاريخيا وحضاريا(الجزيرة نت-أرشيف) 
الحاضر والمستقبل
أما الشيخ رائد صلاح -رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر ورئيس مؤسسة الأقصى- فشدد من جهته على أن قضية القدس لا تزال تمثل للأمة حقا دينيا وحضاريا وتاريخيا, وحقا في الحاضر والمستقبل.
 
وأشار إلى أن منابع الخطر على القدس تتوالى منذ احتلاله عام 1967 في ظل سياسة إسرائيلية تستهدف المسجد عبر إقامة شبكة من الأنفاق تحته.
 
وكشف صلاح عن مخططات إسرائيلية تستهدف افتتاح كنيس عند باب المغاربة وآخر عند حائط البراق للمصليات اليهوديات, بعد افتتاح كنيس من طابقين تحت المسجد الأقصى ومتحف باسم "قافلة الأجيال".
 
وأشار إلى أن الأنفاق الإسرئيلية تزداد عمقا لتصل إلى قلب المسجد, في الوقت الذي تتعرض فيه مجموعة من الكنوز الحضارية التي تعود للعهد الأموي والأيوبي والمملوكي للنهب والتدمير.
 
تحذير مسبق
وقال الشيخ صلاح إننا في فلسطين نعيش ساعات عصيبة, داعيا الأمة العربية والإسلامية لتكثيف جهودها لإنقاذ المسجد الأقصى قبل البكاء عليه.
 
وحذر من أن مخططا إسرائيليا يجري تنفيذه بهدف تقسيم المسجد الأقصى تدريجيا مثلما حدث مع الحرم الإبراهيمي، موضحا أن المخطط تبدأ خطواته الأولى بفتح أبواب الكنيس داخل ساحة قبة الصخرة وبعدها سيتم تقسيم المسجد بين اليهود المحتلين وأصحاب الحق.
 
وعقب انتهاء كلمة الشيخ رائد صلاح أكد مندوب سوريا بالجامعة العربية دعمه لنضال الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه المخاطر لن تنال من عضد النضال العربي والفلسطيني لاستعادة القدس الشريف.
 
وأشار المندوب السوري إلى أنه "آن الآوان لكي نتخلى عن وجاهتنا السياسية ونطأطئ الرأس لنضال الفلسطينيين في وقت لا مكان فيه إلا للمناضلين".
 
وكان عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية قد استقبل الشيخ عكرمة صبري والشيخ رائد صلاح حيث قدما شرحا مفصلا له عن المخاطر التي تحدق بالمسجد الأقصى جراء استمرار عمليات الحفر حوله.

المصدر : الجزيرة