الشارع الفلسطيني يعقد آمالا متزايدة على حكومة الوحدة
آخر تحديث: 2007/3/18 الساعة 21:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الدفاع الأميركي يصل إلى بغداد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا
آخر تحديث: 2007/3/18 الساعة 21:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/29 هـ

الشارع الفلسطيني يعقد آمالا متزايدة على حكومة الوحدة

مظاهرات متعددة شهدها قطاع غزة للتأكيد على الوحدة الوطنية الفلسطينية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

بات تحسين الوضع الاقتصادي والسيطرة على الوضع الأمني وتحقيق الاستقرار الداخلي من أكبر التحديات التي تواجه حكومة الوطنية الجديدة برئاسة إسماعيل هنية.

في هذا الإطار عبر المحاضر الجامعي منار سعيد، عن عدم تفاؤله برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستحول دون ذلك وستبقى مصرة على مواصلة الحصار المشدد على الشعب الفلسطيني والضغط بكل ثقلها لمنع أي تسهيلات من شأنها التخفيف من المعاناة.

ورغم حالة التشاؤم الظاهر فقد توقع منار سعيد أن تحرز الحكومة الجديدة نجاحاً كبيراً على صعيد الوضع الداخلي ووقف كافة مظاهر التعديات على الحقوق الشخصية والعامة، وإعادة صورة الشعب الفلسطيني الناصعة إلى سابق عدها وتنظيفها من كافة الممارسات المشينة التي أساءت لها خلال العام المنصرم.

أطفال المدارس شاركوا في مظاهرات تأييدا لحماس (الجزيرة نت) 
فوضى
وعلى النقيض تماماً من موقف المحاضر الجامعي يرى طبيب الأسنان عبد الرحمن الأسطل، أن تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة ستمكنها من رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن كافة دول العالم ستضطر للتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية لأنها تمثل 96% من شرائح  وقطاعات الشعب الفلسطيني المختلفة.

وعلى صعيد الوضع الداخلي توقع الطبيب الفلسطيني، أن تواجه الحكومة بعض الصعوبات في فرض النظام والقضاء نهائياً على كافة مظاهر الفوضى التي استشرت في كافة جنبات المجتمع الفلسطيني، لافتاًً إلى أن هناك بعض الجهات في الفصائل الفلسطينية لا تروق لها أجواء الهدوء، وستعمد إلى إحداث البلبلة والفوضى لأن ذلك يتعارض مع رؤاها ومصالحها.

غير أن السائق جمال رمضان (45 عاماً) أعرب عن خشيته من عجز الحكومة الـمقبلة على حل مشكلة تفاقم الانفلات الأمني، وظاهرة فوضى السلاح، مشيراً إلى أن أحداث الاقتتال، والسطو المسلح، ومحاولات الاغتيال، وعمليات الاختطاف، واجتياح المؤسسات من قبل مسلحين ينتمون لهذا الفصيل أو ذاك لم تتوقف في غزة.

مخرج للأزمة
وتمنى السائق الفلسطيني أن تكون حكومة الوحدة مخرجاً للأزمة الاقتصادية، ولجم مظاهر الانفلات الأمني التي تتفاقم يوماً بعد يوم، مشيراً إلى أنه في الوقت نفسه ليس متفائلاً على الإطلاق في تغير حال الشعب الفلسطيني لأنه -حسب رأيه- وصل إلى مرحلة اللا رجعة نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالشعب الفلسطيني على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

كما اعتبر المزارع فضل العبادلة (55 عاماً)، أن حكومة الوحدة الوطنية هي إنجاز وطني يجب عدم الاستهانة به، مشيراً إلى أن  تشكل حكومة الوحدة أفضل من الحال الذي وصل إليه سكان قطاع غزة مؤخراً.

وأضاف أن الحكومة الجديدة "تمثل فرصة مهمة لمواجهة التحديات والتعقيدات الداخلية والخارجية التي تعصف بوحدة ومصير ومستقبل الشعب الفلسطيني الذي يعيش مرحلة مفصلية من مراحل تاريخه النضالي والثوري".

ويرى العبادلة أن فرص فك الحصار تبدو أقل صعوبة من تحقيق التوافق الداخلي، وحل مشكلة الانفلات الأمني، مشيراً إلى أنه "منذ الحديث عن حكومة الوحدة خرجت العديد من المؤشرات العربية والدولية تدعو إلى رفع الحصار، في حين لم تلمس أية مؤشرات داخلية بوقف حالة التدهور الأمني المتفاقمة يومياً".
المصدر : الجزيرة