الشاباك يهدد بمنع أي مسعى للمس بيهودية إسرائيل
آخر تحديث: 2007/3/17 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/17 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/28 هـ

الشاباك يهدد بمنع أي مسعى للمس بيهودية إسرائيل

فلسطينيو 48 انتقدوا تدخل الشاباك في شؤونهم وحياتهم السياسية (الجزيرة نت)


وديع عواودة-حيفا

بعد يومين من تصريحاته التحريضية ضد فلسطينيي 48 واعتبارهم خطرا إستراتيجيا على إسرائيل، حذر جهاز الأمن العام (الشاباك) من أنه سيحبط أي تحرك للمس بما سماه طابع دولة إسرائيل اليهودي والديمقراطي حتى لو كان نشاطا قانونيا، وذلك انطلاقا مما وصفه بمبدأ الديمقراطية المدافعة عن نفسها.

وردا على أسئلة بعثت بها صحيفة "فصل المقال" الناطقة بلسان التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة الدكتور عزمي بشارة، ذكرت دائرة الإعلام في الشاباك أن ما نشرته صحيفة "معاريف" الأربعاء بشأن المخاوف من دور فلسطينيي 48 غير دقيق، لافتة إلى أن الشاباك مؤتَمن -من ضمن مسؤولياته- على الحفاظ على أمن الدولة ونظم الحكم الديمقراطي ومؤسساته، مقابل تهديدات تغييرية.

واعتبرت "فصل المقال" أن هذا التصريح يعني أن جهاز الشاباك يسمح لنفسه بملاحقة ومراقبة نشاطات ديمقراطية لتغيير طابع الدولة تسمح بها الديمقراطية والدولة نفسها، مشيرة إلى أن "ذلك يعني أن سلطة هذا الجهاز تفوق السلطات المنتخبة والشرعية، التي من المفروض أن ترسم حدود المسموح وغير المسموح به في نظام ديمقراطي".

وقال محرر "فصل المقال" الصحفي علاء حليحل إن هذا أول تصريح للشاباك يصدر بهذا الوضوح ويأتي في سياق محاولات شطب "التجمع" وقيادته أكثر من مرة ومنعه من خوض الانتخابات بدعوى أنه يسعى لتغيير طابع الدولة.

تدخل سافر

حسن جبارين اتهم الشاباك بتجاوز صلاحياته (الجزيرة نت)
وأكد مدير مركز "عدالة" الحقوقي المحامي حسن جبارين أن الشاباك برسالته هذه تجاوز صلاحياته بشكل خطير، مضيفا أن هذا يذكر بفترة الحكم العسكري حين كان الشاباك يتدخل في كل الأمور التي ليست في صلاحية الشرطة والجيش، ومن ضمنها شؤون المواطنين العرب وحياتهم السياسية.

وأشار إلى أن رد الشاباك يتماشى مع سياسة الحكم العسكري، ويؤكد ما ردد سابقا من أنه تدخل في انتخابات عام 2000.

يشار إلى أن فلسطينيي 48 أصدروا منذ بدء العام وثائق بسلسلة تصورات لصياغة هويتهم وتعاملهم مع أنفسهم ومع شعبهم وأمتهم ومع مواطنتهم. وأدت تلك الوثائق لردود فعل غاضبة منها تحريضية في أوساط الرأي العام الإسرائيلي.

وشنت الأوساط الإسرائيلية حملة على دعوة الوثائق المذكورة للحوار لتأكيدها كون فلسطينيي 48 أقلية وطن قومية ولتأكيدها حق العودة وشروط أخرى للمصالحة التاريخية بين الشعبين.

واعتبرت عدة جهات إسرائيلية آخرها الشاباك أن هذه التصورات تشكل تقويضا لأركان إسرائيل من داخلها.

وستصدر قبيل نهاية الشهر الجاري "وثيقة حيفا" التي صاغها نحو 65 مثقفا من المواطنين العرب في إسرائيل يمثلون مشارب سياسية وفكرية مختلفة، وكان قد سبقتها وثيقة أخرى بعنوان "روايتنا ورؤيتنا" صادرة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ووثيقة ثالثة حقوقية صادرة عن مركز "عدالة" وتقترح دستورا لإسرائيل.

وتنادي الوثائق بتغيير الطابع اليهودي للدولة وتحويلها لدولة خاصة بالقوميتين في إطار ديمقراطية توافقية لا إجرائية.

المصدر : الجزيرة