الإسلاميون بانتخابات الجزائر.. انشقاق وحظوظ تتقلص
آخر تحديث: 2007/3/17 الساعة 17:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/17 الساعة 17:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/28 هـ

الإسلاميون بانتخابات الجزائر.. انشقاق وحظوظ تتقلص

 
أحمد روابة-الجزائر
يستعد الناخبون الجزائريون لانتقاء ممثليهم بالمجلس الشعبي الوطني (البرلمان) في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 17 مايو/ أيار المقبل، في حين لا تزال وضعية الأحزاب الإسلامية غامضة.

فمشاركة الأحزاب الإسلامية لم تحسم بعد، وأمر مشاركتها في الاستحقاق المقبل مفتوح على كل الاحتمالات. ولا يمكن -برأي المراقبين- لأزمة حركة الإصلاح الوطني التي يرأسها الشيخ عبد الله جاب الله، إلا أن تؤثر في حصاد التيار الإسلامي.

وإلى جانب "الإصلاح" يتنافس على الوعاء الانتخابي نفسه كل من حركة مجتمع السلم (حمس) وحركة النهضة.

ويعتزم قدماء الجبهة الإسلامية للإنقاذ والمستفيدون من العفو الشامل، دخول سباق البرلمان في قوائم حرة يعتقدون أنها تسمح لهم بكسب أصوات أنصارهم والوصول إلى البرلمان القادم، في غياب حزب بديل يضمهم وعدم اندماجهم في الأحزاب الإسلامية الموجودة في الساحة.

الأحزاب الموجودة قانونيا تتنافس كلها على الوعاء الانتخابي الإسلامي بما فيه أنصار جبهة الإنقاذ المفترضين. لكن الملاحظ أن حصة الإسلاميين الإجمالية في البرلمان تتراجع باستمرار -رغم صعود حزب أو آخر- من انتخابات لأخرى.

تراجع متواصل
ففي الانتخابات التشريعية لعام 1997 والتي جاءت مباشرة بعد الانتخابات الموقوفة التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالأغلبية المطلقة في الدور الأول، حقق التيار الإسلامي ممثلا في حركة المجتمع الإسلامي (حماس) -الاسم السابق لحركة مجتمع السلم- وحركة النهضة الإسلامية، 106 من المقاعد البرلمانية.

غير أن حصة الأحزاب الإسلامية انخفضت عام 2002 إلى 83 مقعدا، حيث تراجع عدد مقاعد حركة مجتمع السلم، واندثرت حركة النهضة نهائيا بعد الانشقاق الذي حصل في الحزب وأدى إلى ميلاد حركة الإصلاح الوطني التي صعدت إلى الواجهة متزعمة التيار الإسلامي، والمعارضة.

تقلص الحظوظ
ويرجع مراقبون تراجع حصة حركة مجتمع السلم في البرلمان إلى مشاركتها في الحكومة، ما أفقدها صورة الحزب المعارض الملتصق بمطالب الجمهور خاصة الإسلاميين. كما أن طبيعة المشاركة في الحكومة التي تبنتها الحركة ونتائجها، أحدثت فيها هزات استطاعت قيادتها التحكم فيها، لكنها لم تكن بدون خسائر.

وهنا يرى نائب رئيس الحركة عبد الرحمن سعيدي في حديث للجزيرة نت أن التيار الإسلامي يواجه فعلا صعوبات في الانتخابات، بالنظر إلى الأزمات التي تعيشها بعض الأحزاب على غرار "الإصلاح".

ويعتقد سعيدي أن المطلوب من الأحزاب الإسلامية أن تعمل على البحث عن أصوات انتخابية خارج وعائها التقليدي.

ويتم ذلك عن طريق التعديل في برامجها الانتخابية لتشمل دوائر أوسع من الوعاء الانتخابي التي تغترف منه كل الأحزاب الإسلامية، وهو ثابت برأيه. وإلا فإن حصة الإسلاميين الإجمالية ستتقلص في المستقبل أيضا، ما دامت الأحزاب لم تتفاعل مع تغيرات الساحة السياسية.

وبحسب الكاتب الصحفي عابد شارف فإن التيار الإسلامي موجود في الجزائر وله مكانته ووزنه الانتخابي، إلا أن الأحزاب الموجودة في الساحة لا تستوعب برأيه هذا التيار بكامل قوته.

أما عن حظوظ الإسلاميين في الانتخابات التشريعية القادمة فيرى شارف في حديثه للجزيرة نت أنها مرشحة للتقلص، وذلك ليس فقط لأن الأحزاب الإسلامية تراجعت مصداقيتها لدى وعائها الانتخابي، وإنما أيضا لأن نتيجة الانتخابات يصنع جانب منها قبل عملية التصويت.

بدوره رأى النائب سليم شاكور من حركة الإصلاح الوطني أن الواقع الاجتماعي والسياسي يتغير باستمرار، وعلى الأحزاب الإسلامية أن تتفاعل مع المتغيرات وتوسع أفقها الانتخابي لتتمكن من البقاء والتطور عن طريق "استيعاب أفكار جديدة خارج دائرة النضال الضيقة".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: