حواجز الاحتلال.. تمييز وإذلال متواصلان للفلسطينيين
آخر تحديث: 2007/3/16 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/16 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/27 هـ

حواجز الاحتلال.. تمييز وإذلال متواصلان للفلسطينيين

الحواجز تزيد من المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تشكل مئات الحواجز التي تقيمها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مداخل ومفترقات الطرق في قرى ومدن الضفة الغربية وجها قاسيا لانتهاك حقوق الفلسطينيين في حرية التنقل والحركة، والأمرّ من ذلك ما يمارس فيها من تمييز وإذلال للفلسطينيين.

ومن أقسى مظاهر التمييز على الحواجز أن يصل طول طوابير السيارات العربية ذات لوحات التسجيل الخضراء على الحواجز إلى مئات الأمتار، بينما يتجاوز المستوطنون الإسرائيليون بسياراتهم ذات اللوحات الصفراء تلك الطوابير ليمروا بسلام دون تأخير.



معطيات حقوقية
ويفيد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأرض المحتلة (بتسيلم) أنه حتى نهاية يناير/كانون الثاني الماضي كان جيش الاحتلال يحتفظ في الضفة الغربية بـ54 حاجزا ثابتا معززا بالجنود، وأنه على هذه الحواجز يخضع السكان الفلسطينيون للفحص والتفتيش، وأحيانا يحظر مرورهم دون تصاريح خاصة.

وتؤكد المعطيات أن جيش الاحتلال يحتفظ بـ29 حاجزا بين الضفة الغربية وإسرائيل، و73 بوابة على امتداد الجدار الفاصل، منها 38 بوابة فقط يسمح للفلسطينيين بالمرور من خلالها بتصاريح خاصة.

معاملة قوات الاحتلال في الحواجز تعكس العنصرية الإسرائيلية (الجزيرة نت)
وحسب بتسيلم فإن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية رصد 160 حاجزا فجائيا في الضفة خلال يناير/كانون الأول 2006، وسياجا طوله 38 كلم على امتداد الشوارع، إلى جانب 35 كلم من الحواجز على ارتفاع متر.

كما رصد المكتب 31 كلم من القنوات التي تمنع مرور السيارات، و69 بوابة مغلقة في مداخل القرى يحتفظ الجيش بمفاتيحها، و219 كومة من التراب في مداخل القرى أو على شكل عوائق في الشوارع.



حواجز عسكرية
ويلاحظ أن سلطات الاحتلال توسع الحواجز باستمرار، وتجعل بعضها مسالك لمرور المستوطنين دون تعطيل، وأخرى للعرب لا يسمح لهم بالمرور دون إشارة من جنود الحاجز، وكأن القاعدة العامة هي "أن الفلسطيني متهم حتى تثبت براءته والمستوطن بريء حتى تثبت إدانته".

ويقول إبراهيم أبو زنيد (تاجر) إن حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس مفتوح أمام السيارات الإسرائيلية والعربية، لكن جنود هذا الحاجز لا يتركون سيارة عربية دون التدقيق في هويات راكبيها.

وأضاف أن الجيش يتعاون مع الشرطة في استهداف المواطنين، موضحا أن الشرطة تتعمد تحرير المخالفات على السيارات العربية دون مبرر وتتجاهل في المقابل السيارات الإسرائيلية، إلا إذا كان ركابها من فلسطينيي 48 الذين يحملون هوية إسرائيلية.

أما محمد إبراهيم (موزع بضاعة) فأكد أنه تعرض أثناء عمله للتوقيف عشرات الساعات، كما تعرض للضرب على اليدين ومؤخرة الرأس، إضافة إلى الركل والضرب بقضبان الحديد على مناطق مختلفة من الجسد مدة 24 ساعة.



جدار الفصل العنصري يقضم الأراضي الفلسطينية ويذل أهلها (الفرنسية-أرشيف)
مهانة وإذلال
إضافة إلى استهداف العرب على الشوارع الرئيسية والمشتركة في الضفة، يبقى الإذلال والإهانة قاسما مشتركا بين كافة الحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية ولا فرق إن كان المستهدف رجلا أو امرأة.

ففي حاجز الكونتينر قرب مدينة القدس المحتلة يؤكد شاهد عيان للجزيرة نت أنه شاهد تعزيزات كبيرة من الجيش تغلق الحاجز وتمنع مرور السيارات.

وأضاف أنه شاهد الجنود ومعهم مجندة يعتقلون فتاة فلسطينية في العشرينيات من العمر وينقلونها إلى غرفة قريبة بغرض التفتيش، وقد أجبروها على خلع ملابسها التي ألقيت من النافذة.

بعد ذلك أعطيت الفتاة غطاء لتلف به نفسها، وأمرت بعد ذلك بجمع الملابس ثانية ووضعها على آلة للتفتيش الإلكتروني، ثم فتشت الملابس مرة أخرى، وبعد ساعات تم اعتقالها وأعيد فتح الحاجز.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة