حقوقيون إسرائيليون ينتقدون العقاب الجماعي للفلسطينيين
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ

حقوقيون إسرائيليون ينتقدون العقاب الجماعي للفلسطينيين

معبر المنطار يشهد إغلاقات متكررة من جانب السلطات الإسرائيلية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

حذّرت ست جمعيات حقوقية إسرائيلية مما وصفته بالكارثة الإنسانية الخطيرة في قطاع غزة وشددت أن ما تقوم به إسرائيل هو عقاب جماعي للفلسطينيين.

جاء ذلك خلال بيان أصدرته اليوم الخميس جمعيات حقوق المواطن ومسلك للدفاع عن حريّة التنقل وأطباء من أجل حقوق الإنسان وبتسيلم واللجنة الجماهيرية ضد التعذيب ومركز حماية حقوق الفرد حملت فيه على سياسات الحصار الإسرائيلية في إطار تعقيبها على رد التماس لها من قبل محكمة العدل العليا الثلاثاء.

وكان الالتماس أشار إلى أنّ الحصار على غزة والقيود المفروضة عليها يشكل عائقـًا أساسيًا أمام حركة الاقتصاد والموارد في القطاع ما يؤدي إلى تصعيد البطالة والفقر، وإلى عرقلة تطوير المشاريع الاقتصادية وإصلاح البنى التحتية.

"
الناطق باسم جمعية حقوق المواطن: تقارير الأمم المتحدة أكدت ما أوضحناه حول الحصار اللاإنساني في معابر غزة

"
تأخير مواد ضرورية
ونوّهت الجمعيات الحقوقية إلى أن مناطق في القطاع واجهت إنجراف مياه المجاري لعدم وصول مواد يتطلبها مشروع تطوير شبكة المياه منذ 12 شهرًا. وأكدت الجمعيات الإسرائيلية أن فترة انتظار البضائع الفلسطينية قبل دخولها إلى القطاع تتعدى ثلاثة أشهر، مما يسبب غلاءً في أسعار البضائع بما يقارب الـ 25%.

وادعت الحكومة الإسرائيلية في ردها على الالتماس أن عمليات الإغلاق ضرورية ومنطقية، وأن القرارات التي تؤخذ بشأن تمرير البضائع هي قرارات أمنية. واعتبر قائد لواء الجنوب في الجيش الإسرائيلي نير بيريس أمام المحكمة أن الوضع في القطاع ممتاز، وأن هناك فلسطينيين يقولون إن هناك تحسنا كبيرا في القطاع وإن سياسة فتح المعابر معقولة جدا.

حكم غير مناسب
وتعليقا على ذلك طالب الملتمسون المحكمة بعدم الأخذ بهذه الادعاءات لأنهم لا علم لهم بها من قبل ولم تعط لهم الفرصة بالرد عليها.

وفي هذا السياق أعرب الناطق بلسان جمعية حقوق المواطن يوأف ليف عن أسفه لرفض المحكمة طلب الملتمسين، وأضاف ليف للجزيرة نت "أن تقارير جديدة للأمم المتحدة أكدت ما أوضحناه بالمحكمة حول الحصار اللإنساني المضروب في معابر غزة ولكن للأسف تلقينا حكما غير مناسب".

يشار إلى أن جمعيات حقوق الإنسان المذكورة قدّمت الالتماس في صيف 2006 أثناء الحملة العسكريّة الإسرائيلية على قطاع غزّة، والتي تخللها حصار شامل حال دون وصول المواد التموينية والطبية والمواد الخام الأساسية اللازمة لإعادة بناء البنى التحتية المدمرة.

المصدر : الجزيرة