مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بغزة.. واقع مر
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: زلزال بشدة 8 درجات يضرب قرب جزيرة تونغا في المحيط الهادي
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ

مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بغزة.. واقع مر

ضيق الأزقة بمخيمات اللاجئين أحد أشكال معاناة الشعب الفلسطيني (الجزيرة-نت)

 
يعاني الفلسطينيون بمخيمات اللاجئين في قطاع غزة من مشاكل اجتماعية وصحية ناجمة عن الاكتظاظ ونقص المباني السكنية الكفيلة بإيواء الأعداد المتزايدة من السكان.
 
وتفاقمت وضعية هؤلاء اللاجئين في السنوات الأخيرة بعد تراجع المعونات المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) .
 
ولاحظ الدكتور يوسف إبراهيم، المختص في قضايا اللاجئين، أن نحو 70% من سكان المخيمات بغزة يعيشون في زحام شديد نتيجة ضيق المساحة الإجمالية لقطاع غزة بصفة عامة والمخيمات بصفة خاصة.
 
وأضاف أن ضيق المساحة في المخيمات دفع السكان إلى اعتماد البناء العمودي والتوسع على حساب الشوارع، مما ترتب عليه ضيق هذه الأخيرة وتحولها إلى أزقة.
 
أوبئة وأمراض
وأوضح الأكاديمي الفلسطيني في حديث للجزيرة نت، أن زيادة نسبة الرطوبة ونقص التهوية ساعد على انتشار العديد من الأمراض والأوبئة التي باتت تفتك بمعظم قاطني هذه المخيمات، مشيرا إلى أن تخفيض الأونروا لنسب وبرامج الغذاء زاد من معاناة اللاجئين وضائقتهم المعيشية.
 
الخبراء الاجتماعيون يحذرون من الانفجار الاجتماعي داخل مخيمات غزة (الجزيرة-نت)
ويرى إبراهيم أن الوضع داخل المخيمات يتجه نحو الانفجار الاجتماعي والسكاني، محذرا في الوقت نفسه السلطة الوطنية الفلسطينية من مغبة ارتفاع مستويات الجريمة لعدم تمكن الأسر الفلسطينية من تلبية احتياجات أفرادها.
 
من جانبه دعا حسام أحمد مدير عام التنسيق والمتابعة بوزارة شؤون اللاجئين، وكالة الأنروا إلى التعاون والتنسيق مع الحكومة الفلسطينية من أجل توسيع المخيمات الفلسطينية باتجاه الأراضي المحررة التي انسحب منها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه قبل أكثر من عام، بغية بناء مباني سكنية لاستيعاب أعداد اللاجئين المتزايدة وذلك مع المحافظة على الرمزية السياسية للمخيمات القديمة.
 
وأشار في حديث للجزيرة نت، إلى أن الحكومة الفلسطينية في انتظار رد الأونروا وإنهاء مشاوراتها بشأن اقتراح منحها أراض حكومية لإنشاء بيوت سكنية للتخفيف من معاناة اللاجئين.
 
ولاحظ أحمد أن استجابة الأونروا للطرح الذي تقدمت به الحكومة الفلسطينية متعلقة بجانبين، الأول إيجاد تمويل مادي لمثل هذه المشروعات الضخمة، وثانيا اللجان الاستشارية للأونروا التي ربما تكون فيها جهات ليست لديها رغبة في أن تتعزز الرمزية السياسية للمخيمات، ويبقى حالها كما هو ليكون أكثر انسجاما مع المشاريع السياسية التي تطرح في المنطقة.
 
تزايد أعداد المحتاجين المعتمدين على معونات "الأونروا" (الجزيرة-نت)
معاناة الأونروا

من جانبه قال عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لرئاسة الأونروا، إن هذه الأخيرة ضاعفت من خدماتها للاجئين الفلسطينيين في كافة مجالاتها وبالذات في قطاع غزة.
 
وأشار إلى أن الوكالة لا تستطيع بناء بيوت سكنية جديدة لسكان المخيمات لكنها تقوم بعمليات إصلاح وتحسين البنية التحتية، وبناء المئات من الوحدات السكنية لمن تهدمت بيوتهم بالعمليات العسكرية الإسرائيلية.
 
وأكد أن الأنروا تعاني من نقص في ميزانيتها نتيجة زيادة المعاناة والحصار الذي تتعرض له الحكومة الفلسطينية، وتوجه أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين الذي كانوا يعتمدون على خدمات الحكومة الفلسطينية إلى الأونروا مطالبين بتقديم الخدمات لهم في ظل العوز والضائقة التي يمرون بها.
 
وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن أعداد المحتاجين والمعتمدين على المعونات التي تقدمها الأونروا في تزايد مستمر، وأن الهيئة في حاجة إلى ميزانيات أكبر مما هو متوافر لديها حاليا.
المصدر : الجزيرة