الإصلاح السياسي في الأردن للأمام أم للوراء؟
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 01:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/15 الساعة 01:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/26 هـ

الإصلاح السياسي في الأردن للأمام أم للوراء؟

محللون وصفوا قوانين الإصلاح بأنها أعطت بيد وأخذت باليد الأخرى (الجزيرة نت) 

محمد النجار-عمان

تثير التعديلات التي أدخلها البرلمان على قوانين الصحافة والنقابات ومن قبلها إقرار قوانين الإرهاب والاجتماعات العامة جدلا في الأردن وتجاذبا بين الحكومة والمعارضة.

ففي حين ترى المعارضة أن هذه الإجراءات تشكك كثيرا في جدية الحكومة في توجهاتها نحو الإصلاح، ترى الحكومة أنها جادة في هذا المضمار وأنها قطعت شوطا بعيدا في تحقيقه.

ويأتي موقف المعارضة -خاصة بعد أن قابلت الحكومة مبادرة الإصلاح التي قدمها حزب جبهة العمل الإسلامي- بلا مبالاة، دون أن تقدم أي رؤية محددة، كما يرى الإسلاميون.

وفي هذا الإطار وصف المحلل السياسي عريب الرنتاوي مسار الإصلاح السياسي في الأردن بأنه يتأرجح بين "خطوة للأمام وأخرى للخلف".

الرنتاوي قال للجزيرة نت إن مقاييس الديمقراطية والحريات الصحفية في استطلاعات الرأي تراوح مكانها، وتبقي على المؤشر عند (5 من 10)، وهي إشارة إلى أن الإصلاح في الأردن ما زال في المربع الأول.

ووصف قوانين التنمية السياسية التي أقرها البرلمان بأنها "أعطت بيد وأخذت باليد الأخرى".

عاملان مهمان
واعتبر الرنتاوي أن الإصلاح في الأردن معلق على إجابة صانعي القرار في الأردن على سؤالين، يتعلق الأول بمعيار الإصلاح على أساس المواطنة خاصة فيما يتعلق بالأردنيين من أصول فلسطينية، والثاني شكل ومستقبل العلاقة بين النظام والحركة الإسلامية في الأردن.

مبادرة الإصلاح التي قدمها الإسلاميون لم تجد استجابة من جانب الحكومة (الجزيرة نت)
ففيما يتعلق بتأثير القضية الفلسطينية على عملية الإصلاح السياسي -نظرا للتداخل الديمغرافي بين الشرق أردنيين وأولئك الذين يتحدرون من أصل فلسطيني- قال الرنتاوي إن "القضية الفلسطينية ليست سببا لتوقف قطار الإصلاح وإنما ذريعة لتعطيله لأننا نتحدث عن مواطنين أردنيين حق العودة لفلسطين مكفول لهم سواء أنجزنا الإصلاح أم مددنا الأحكام العرفية".

وبالنسبة للشق الثاني اعتبر أن "الحركة الإسلامية تعيش في حالة الوعي واللاوعي لأي مسؤول في البلاد، وكل المنظومة التشريعية التي تم تغييرها في الأردن بنيت على أساس الهاجس والخوف من الإسلاميين وحصولهم على أي مكاسب".

رأي آخر
من جانبه رأى النائب من تيار الوسط في البرلمان جمال الضمور أن الأردن يتأثر بما يحدث في فلسطين نتيجة "المد الحراري بين دول الإقليم"، لكنه نفى أن تكون القضية الفلسطينية "ذريعة تعيق الإصلاح".

وأكد وجود "توجس لدى الدولة من الإسلاميين وهو توجس عام في الدول العربية والعالم"، ومصدر التوجس برأيه يعود "لتمدد الحركات الإسلامية في أوساط العامة والتحالف وتلقي هذه الحركات تمويلا من دول إقليمية لها أجندات خطيرة خاصة إيران"، كما قال.

وفي رأيه فإن الدولة جادة بالإصلاح ويظهر ذلك في أن "كافة كتب التكليف الملكية للحكومات حثت على الإصلاح السياسي"، وقال للجزيرة نت "النظام في الأردن يرى ضرورة تلازم الإصلاح السياسي والاقتصادي، وأن التنمية الشاملة تبدأ بالتنمية السياسية".

ودافع عن دور مجلس النواب في إنجاز تشريعات التنمية والإصلاح السياسي، مضيفا أن السنوات القادمة ستشهد انحسارا لدور الأعراف والتقاليد والطريقة العشائرية في إدارة الأمور لمصلحة التأسيس لدولة القانون والمؤسسات.

ويسود الاعتقاد في الأردن أن البلاد مقبلة على مرحلة غاية في الصعوبة مع وقوع الأردن بين "فكي الاحتلال بالعراق وفلسطين، والتطورات المتسارعة في ملفي القضيتين، وما يرافق ذلك من أزمات داخلية سياسية واقتصادية وتحديات أمنية تضع صانع القرار الأردني أمام خيارات يبدو أن أحلاها شديد المرارة.

المصدر : الجزيرة