العرب خسروا بذهاب شيراك وبايرو نصير محتمل
آخر تحديث: 2007/3/13 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/13 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/24 هـ

العرب خسروا بذهاب شيراك وبايرو نصير محتمل

البعض يرى فرانسوا بايرو بديلا لشيراك (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

أجمع محللون عرب مقيمون في العاصمة الفرنسية على أن عدم خوض الرئيس جاك شيراك الانتخابات القادمة يعد خسارة للقضايا العربية. وأعربوا عن تخوفهم من البديل واحتمال الانحياز لإسرائيل على حساب العرب، مشيرين على وجه الخصوص إلى المرشحين الأهم نيكولا ساركوزي وسيغولين رويال.

وقال أستاذ علم الاجتماع المعاصر في جامعة سوربون برهان غليون للجزيرة نت "لا أعتقد أن على العرب أن يركنوا إلى وجود جاك شيراك في الحكم أبد الآبدين، كما لم تعد هناك إمكانية للاستفادة من وجوده لمواجهة الملفات الصعبة في فلسطين ولبنان".

وأضاف أن "ضعف الموقف العربي لا ينبع من ضعف مواقف القوى الغربية سواء كانت موقفا فرنسيا أو أوروبيا، وإنما من ضعف مواقف العرب أنفسهم".

وأشار غليون إلى الضعف الذي يعتري مواقف العرب من قضاياهم "من وجود محور إيراني سوري مثلا أو علاقتهم بحزب الله". وأبدى عدم ثقته في الوضع العربي إجمالا بقوله "حتى على مستوى العمل الشعبي أو قوى المعارضة التي يمكن أن تبشر بأفق ديمقراطي جديد، لا يوجد ثقل حقيقي لهذه القوى، فالتراجع واقع على المستوى الحكومي والمعارضة والرأي العام وعلى مستوى العمل العربي المشترك".

صدفة تاريخية
ونبه إلى أن شيراك "مثل صدفة تاريخية في مواقفه من حيث اقترابه من العرب عبر علاقاته العميقة مع بعض الأطراف العربية".

 برهان غليون: لم يكن على العرب الركون لوجود شيراك بالإليزيه إلى الأبد (الجزيرة نت)
من جانبها قالت رئيسة جمعية الصحفيات العربيات زينة الطيبي للجزيرة نت إن انتهاء رئاسة شيراك خسارة للعرب، فالرجل عرف عنه طوال وجوده في الحكم دعمه للعرب خاصة لبنان، وكانت سياسته معتدلة إجمالا في مواجهة واشنطن و"لاحظنا ذلك في حرب العراق ورفضه للسياسة الأميركية القائمة على الحرب".

وتحدثت عن وجود "تخوف من البديل الذي يخلف شيراك إذ إن القادمين الجدد ومن بينهم ساركوزي ورويال ليست لديهم الخبرة الكافية وهما منحازان لإسرائيل، ويكفي أن ساركوزي كرر في مؤتمر صحفي عقده مؤخرا عبارة أنا صديق لإسرائيل وللولايات المتحدة".

صهيونية ساركوزي
وذهبت الطيبي إلى حد اعتبار أن موقف ساركوزي من العالم العربي يمكن اعتباره "موقفا صهيونيا". وعن موقف مرشحة الاشتراكيين قالت إنها "تعمد إلى عدم التطرق كثيرا إلى شؤون الشرق الأوسط وتركز أكثر على الشؤون الداخلية وهو أمر طبيعي تبعا لاهتمامات الناخب الفرنسي".

أما الصحفي ورئيس المنتدى الثقافي اللبناني نبيل أبو شقرة فقد قال للجزيرة نت "شيراك من أكثر الرؤساء الفرنسيين قربا إلى العرب رغم أنه طبع العلاقات الفرنسية العربية بطابع شخصي، دون إغفال البعد الديغولي في هذه السياسة التي أرست تقاليد للعمل السياسي في فرنسا فشاهدناها تتحرك مرتين عامي 1982 و1983 لإنقاذ الفلسطينيين وقت الاجتياح الإسرائيلي للبنان".

عرب فرنسا.. ماذا بعد شيراك؟ (الجزيرة نت)
وخلص أبو شقرة إلى أن "الإرث الديغولي يتعرض للاندثار" مع إعلان شيراك عدم ترشحه، وعلق على ذهابه من الإليزيه بأنه "يطوي صفحة من تاريخ العلاقات العربية الفرنسية". ورأى أن الرئيس الجديد في المرحلة القادمة سواء كان ساركوزي أو رويال سيتبع سياسة بعيدة عن الانتماءات الفكرية والمدارس السياسية ذات الطابع النفعي.

بايرو والعرب
لكن أبو شقرة قال إن مرشح الوسط فرانسوا بايرو "يعد الأقرب إلى سياسات شيراك رغم أنه لم يحسم مواقفه حتى الآن على صعيد السياسة الخارجية دون نسيان إشادته بموقف شيراك من الحرب ضد العراق". واختتم قائلا "بايرو يعد الأفضل للعرب بالمقارنة مع غيره من كبار المرشحين الرئاسيين".

المصدر : الجزيرة