صحفيون فلسطينيون يعتصمون تضامنا مع جونسون
قرب مكتب بي.بي.سي في غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تواصلت ردود الفعل الفلسطينية الرسمية والشعبية المنددة بعملية اختطاف مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الصحفي ألان جونسون، بعد إيقاف سيارته في حي الرمال غرب مدينة غزة مساء أمس.

وعبرت قطاعات فلسطينية مختلفة في بيانات متفرقة -وصلت الجزيرة نت نسخ منها- عن إداناتها واستيائها لحادثة الاختطاف، وطالبت الخاطفين بالإفراج الفوري عنه.

وفي هذا الإطار دعت الفصائل الفلسطينية كافة قطاعات العمل الوطني إلى العمل على محاربة هذه الفئات الدموية الإجرامية وملاحقتها وكشف النقاب عنها أياً كان لونها وشكلها، وفضح مؤامراتها على الملأ وعدم التفاوض معها أو التستر عليها حتى لا تتمادى في إجرامها وغطرستها.

"
كتلة الصحفي الفلسطيني قالت إن جونسون كاتب وصحفي مميز يعمل منذ سنوات في غزة، ويتمتع بعلاقات طيبة مع جميع الجهات الفلسطينية
"
دعوة راماتان
واستجابة لدعوة وكالة أنباء راماتان التي أعلنت عن تضامنها الكامل مع مراسل هيئة الإذاعة البريطانية ووقوفها إلى جانب كافة الصحفيين الفلسطينيين والأجانب العاملين في فلسطين وخارجه، اعتصم عدد من الصحفيين والمؤسسات الصحفية أمام مكتب الهيئة في غزة رفضاً لهذه الممارسات التي باتت تضر بمصالح الشعب الفلسطيني وقضاياه، وتنديدا بسياسة خطف الصحفيين والإعلاميين وضيوف فلسطين.

واعتبر بيان نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن عملية الاختطاف الجديدة تمثل انتهاكاً فاضحاً لكافة القوانين والأعراف الإنسانية والفلسطينية، مشيرةً إلى أن تكرار خطف الصحفيين الأجانب مؤشر خطير يستدعي من الجميع العمل بشكل جاد لوقف الاعتداءات المتكررة على الصحفيين والناشطين الأجانب وضمان تنقلهم دون تعرضهم للخطر.

وأكدت النقابة أن ظاهرة اختطاف الصحفيين الأجانب تتطلب موقفا وطنياً وعملاً جاداً من كافة الفصائل من أجل فضح وكشف من وصفتهم بالمجرمين.

صحفي مميز
من جهتها قالت كتلة الصحفي الفلسطيني "إن الصحفي جونسون كاتب وصحفي مميز يعمل منذ سنوات في غزة، ويتمتع بعلاقات طيبة مع جميع الجهات الفلسطينية، ويعد من المناصرين لحقوق الإنسان وحرية الشعوب".

وطالبت الكتلة الخاطفين بإطلاق سراح الصحفي فوراً دون أي شروط ودون التعرض له بأي أذى، داعية الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية إلى العمل الجاد والسريع لإطلاق سراحه وتحمل مسؤولياتهم إزاء نشر الأمن في المدن الفلسطينية.

عشرات الصحفيين والكتاب  يعتصمون احتجاجا على خطف جونسون (الجزيرة نت)
وحذرت من استخدام البعض اختطاف الصحفيين كورقة ابتزاز لتحقيق مصالح شخصية وفئوية، وتوظيفها سياسيا لتدمير اتفاق الوفاق الوطني في مكة المكرمة.

كما طالبت الكتلة الفصائل الفلسطينية بتوضيح موقفها بصورة لا لبس فيها من هذه القضية عبر رفع الغطاء التنظيمي عن كل من تثبت بحقه جريمة اختطاف أي صحفي أو إعلامي.

هيكلة الفكر
كما أعرب المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية عن امتعاضه الشديد من حالة الاستخفاف السائدة في الشارع الفلسطيني بحصانة الصحفيين الفلسطينيين والأجانب، مطالباً بإعادة هيكلة الفكر السائد في أوساط المجتمع تجاه العلاقة بين الصحفي والمواطن.

بدورها طالبت الهيئة الفلسطينية للثقافة والإعلام في بيان لها المؤسسات الرسمية المعنية بتحمل مسؤولياتها تجاه حالة الاختطاف، والعمل على الإفراج السريع عن مراسل بي.بي.سي وحماية الصحفيين من الأخطار التي يتعرضون لها، مشددةً على ضرورة محاسبة الجناة وتقديمهم للعدالة.

المصدر : الجزيرة