إقالة كبير قضاة المحكمة العليا بباكستان تثير أزمة سياسية
آخر تحديث: 2007/3/13 الساعة 01:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/13 الساعة 01:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/24 هـ

إقالة كبير قضاة المحكمة العليا بباكستان تثير أزمة سياسية

المعارضة تجمعت قرب منزل تشودري وهددت بالنزول إلى الشارع (الجزيرة نت)
أثار قرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف بإقالة كبير قضاة المحكمة العليا افتخار تشودري الجمعة, أزمتين سياسيتين بين نقابات المحامين والحكومة من جهة, وبين الحكومة ومعارضيها الذين هددوا بالنزول إلى الشارع طلبا لاستقلال القضاء الذي كان يمثله تشودري.
 
وجاء توقيت إقالة كبير القضاة قبل عدة أشهر من موعد الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ليزيد من حساسية الموقف في البلاد.
 
وحسب الإعلان الحكومي الرسمي فإن إقالة افتخار وتوقيفه عن عمله كان سببه سوء استخدام الصلاحيات وسوء السلوك, وأضيف إلى ذلك مذكرة اتهام قدمها مشرف لمجلس القضاء الأعلى في البلاد ضد تشودري, فيما أعلن الأخير عن استعداده لمحاكمة علنية, وهو ما رفضته الحكومة.
 
جمعيتا محامي المحكمة العليا ومحامي باكستان أعلنتا معارضتهما الكاملة لقرار مشرف ووصفتاه بغير الدستوري. كما قامت الجمعيتان بإضراب شامل في جميع محاكم البلاد الاثنين شمل القضاة والمحامين، وهو ما شل حركة المحاكم وعملها في مختلف الأقاليم الأربعة.
 
يُشار إلى أن إقالة مشرف لكبير قضاة المحكمة العليا عن عمله هي الحادثة الخامسة من نوعها منذ توليه السلطة في البلاد عام 1999.
 
المعارضة ترفض
المعارضة هددت بطرح الأمر بالبرلمان والاعتصام أمام المحكمة العليا (الجزيرة نت)
وعلى صعيد آخر, قال رئيس المعارضة في البرلمان فضل الرحمن للجزيرة نت إن المعارضة التي ترفض قرار مشرف أعلنت عن يوم أسود الجمعة المقبل.
 
وأضاف فضل الرحمن أن إقالة كبير القضاة قضية وطنية وأن فصله يهدف إلى إضعاف القضاء في البلاد لصالح فئة الجنرال مشرف وأنصاره، وأن المعارضة ستقوم بطرح الأمر في البرلمان وسوف تعتصم أمام المحكمة العليا.
 
وفيما أكدت الحكومة على لسان وزير الإعلام محمد علي دوراني أن تشودري حر طليق, يقول الواقع غير ذلك حيث يمنع رجال الأمن أيا كان من الدخول لمنزله لا سيما من السياسيين والمعارضة والقضاة والمحامين. كما أن عناصر الشرطة تحيط بمنزل افتخار من كل مكان.
 
الجزيرة نت التقت أمام منزل تشودري, رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الأسبق الجنرال حميد جل وسألته عن سبب مجيئه, فقال إنه جاء ليعلن تضامنه مع كبير القضاة مضيفا بأن قرار الجنرال مشرف هو تفجير للأوضاع الداخلية في البلاد في وقت تخوض فيه باكستان حربا مخفية على عدة جبهات, حسب تعبير جل.
 
وأضاف جل أن إقالة كبير القضاة "هز استقرار البلاد في وقت نحن بحاجة إلى الوحدة" وأن القضاء المستقل هو أمل الباكستانيين الأخير في حماية أمن البلد والدفاع عنه.
 
من جانبه انتقد وزير الإعلام محمد دوراني موقف المعارضة واتهمها بأنها تحاول تسييس القضية لصالحها بعيدا عن الشأن القضائي, فيما دافع رئيس الوزراء شوكت عزيز عن الإقالة بالقول إنه قرار دستوري ولا غبار عليه.
 
حاكم إقليم السند أشار إلى أن إقالة شودري جاءت بناء على شكاوي من حكومات الأقاليم المختلفة ضده بالتدخل في شؤونها, فيما ترى المعارضة أن رغبة مشرف في حيازة مزيد من السلطة قبل الانتخابات العامة هي الدافع خلف إقالته فضلا عن عدة قرارات أصدرها لم تكن في صالح الحكومة على رأسها مطالبته بالإفراج عن مئات المخطوفين لدى الأجهزة الأمنية.
 
ويرى مراقبون أن الأوضاع السياسية في البلاد تسير نحو مزيد من التصعيد كلما اقترب موعد الانتخابات العامة حيث يتمسك الجنرال مشرف بالرئاسة وقيادة الجيش، وقد يكون السيناريو الأسوأ إذا ما قرر الرجل تأجيل الانتخابات كما ألمح بذلك بعض قيادات حزب الرابطة الحاكم.
المصدر : الجزيرة