الاعتصام وسيلة ناشطي السلام لمنع السلطات الإسرائيلية من هدم البيوت العربية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-يافا

تمكن العشرات من ناشطي السلام العرب واليهود بمشاركة النائبين محمد بركة ودوف حنين من منع السلطات الإسرائيلية من هدم منزل عربي في حي العجمي بمدينة يافا عبر اعتصامهم فيه الأحد.

وكان قد أعلن قبل أيام عن نية بلدية تل أبيب/يافا هدم نحو 400 من منازل يافا العربية بحجة التطوير الذي يرى فيه السكان العرب شعارا مزيفا لتغليف مشروع ترحيلهم وإخلاء المدينة من الملامح العربية.

أحد قصور يافا المهددة بالهدم (الجزيرة نت)
ومع انصراف القوات الإسرائيلية من المكان حيا النائب محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، جمهور المعتصمين وجهودهم لمنع الهدم، مؤكدا "ضرورة الاستمرار في المعركة".

وأضاف أن المخطط الإسرائيلي يهدف إلى طرح عشرات وربما مئات المنازل العربية لبيعها في المزاد العلني للأثرياء، و"نحن لا نرى في الدفاع عن هذه المنازل دفاعا عن حق أهل يافا العرب في السكن والمأوى فقط، وإنما دفاعا عن هوية المدينة الفلسطينية فحجارة هذه المنازل ليست صماء، وإنما تعبق بالتاريخ والحضارة".

ودعا بركة إلى التصدي للسلطات الإسرائيلية ومنعها من إتمام ما لم تقم به عام 1948 من إخلاء المدينة كليا من مواطنيها العرب.

ووصف النائب دوف حنين مخطط إسرائيل لإخلاء يافا من مواطنيها العرب بالمنزع العنصري، وأكد أهمية النضال العربي اليهودي المشترك، وأضاف "تنتظرنا في يافا معارك صعبة من المهم جدا مشاركة كل ذي ضمير فيها دفاعا عن الهوية الفلسطينية في هذه المنطقة".

وفي تصريح للجزيرة نت دعا حنين كل "أنصار السلام والمساواة والعيش المشترك" إلى البقاء على أهبة الاستعداد لمنع أي عملية هدم بحق منازل المدينة.

يافا في خطر
من جهته قال الناشط فادي شبيطة إن اجتماعا تشاوريا تنظيميا مهما سيعقد مساء الاثنين من أجل تنظيم العمل والانطلاق بلجنة شعبية واسعة تضم كافة الأطر والهيئات الاجتماعية والسياسية في المدينة.

يافا تتعرض لخطر التهويد ومحو ملامحها العربية (الجزيرة نت)
وأضاف "تستعد السلطات الإسرائيلية لمحو 400 منزل من الوجود فيما تبقى من عروس فلسطين رغم أن المنازل المهددة مأهولة وتعود بحسب الوثائق التاريخية والرسمية لعائلات فلسطينية، إلا أن ما يعرف بدائرة أراضي إسرائيل تفرض سيطرتها وملكيتها على هذه المنازل وتحرم سكانها من ترميمها بادعاء أنهم ليسوا أصحابها".

يشار إلى أن دائرة أراضي إسرائيل تقوم بالتعاون مع بلدية تل أبيب/يافا ووزارة الإسكان بتضييق الخناق على المواطنين العرب بهدف إخراجهم من المدينة، عبر طرح القسائم والمنازل للبيع بأسعار خيالية يعجز أبناء المدينة عن توفيرها، بهدف منحها لأغنياء تل أبيب الطامعين في المشاهد الطبيعية الخلابة على شاطئ البحر.

ويسكن في يافا اليوم نحو 30 ألف فلسطيني بقوا فيها بعدما كانت تضم 120 ألف نسمة قبيل النكبة عام 48، وتتعرض أحياء المدينة ومعالمها العربية لإهمال مريع وحصار متواصل حسب ما يقول سكانها الفلسطينيون.

المصدر : الجزيرة