إعلام اليمن الرسمي يخوض معركة ضد الفكر الحوثي
آخر تحديث: 2007/3/11 الساعة 12:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/11 الساعة 12:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/22 هـ

إعلام اليمن الرسمي يخوض معركة ضد الفكر الحوثي

الإعلام اليمني الرسمي دخل المعركة في مواجهة الحوثيين (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

مع تجدد المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي في بعض مناطق محافظة صعدة، دخلت وسائل الإعلام اليمنية المرئية والمسموعة والمطبوعة في هذه المواجهة، لمساندة الموقف الحكومي.

واتخذت المواجهة على جبهة الإعلام شكلا جديدا، وكانت شاشة التلفزيون وصفحات الصحف وأثير الإذاعة مكانا لحرب تخاض ضد أفكار ومعتقدات الحوثي الفكرية والدينية، باعتباره فكرا دخيلا عنصريا يريد إعادة الحكم الإمامي للبلاد.

وفي هذا السياق عرض التلفزيون الحكومي فيلم" ثورة اليمن" الذي أنتج في الستينيات من القرن العشرين بتمويل وتمثيل مصري، ولم يسبق للتلفزيون اليمني أن عرضه إلا في الأيام الماضية، فهو يتحدث عن الدعم المصري، ودور الأحرار والثوار باليمن في التخلص من النظام الإمامي السابق.

كما يتناول الفيلم مشاهد جريئة تظهر ظلم الإمام وجبروته وطغيانه، وأيضا ممارسته للشعوذة، واستبداده بالشعب اليمني واستغلال جهلهم وفقرهم ومرضهم لبسط نفوذه وفرض سلطته عليهم، وأن الحكم لا يجوز إلا للإمام وسلالته.

ومنذ نهاية فبراير/شباط الماضي ما زال التلفزيون الرسمي يعرض مسلسل "الفجر" وهو من إنتاج يمني، ويتناول سلوكيات الإمام السلبية وظلمه، وحقيقة نظامه الاستبدادي والعنصري.

سعيد ثابت سعيد (الجزيرة نت)
تشكيك بالمصداقية
لكن ثمة مراقبين يرون أن طريقة عرض مثل هذه البرامج هي فاشلة ابتداء، فهي لا تحمل مصداقية.

وفي حديث للجزيرة نت قال الصحفي والمحلل السياسي سعيد ثابت سعيد إن "السلطة منذ وقت مبكر لم تقم بثورة ثقافية حقيقية لاجتثاث الفكر العنصري الإمامي الذي كان سائدا قبل ثورة 26 سبتمبر/أيلول1962، وللأسف تعاملت مع التغيير الثوري على أنه مجرد شكل وليس جوهرا، فغيرت اسم البلد من مملكة إلى جمهورية، لكن الثقافة الإمامية ظلت سارية في المجتمع".

وأشار إلى أن ثمة تجربة قدمتها اليمن في فترة تاريخية سابقة وهي تجربة التوحيد الثقافي والتربوي والتعليمي أيام المعاهد العلمية، لكن السلطة أنهت هذا المشروع، وقال "نحن نطالب بإعادة النظر في هذا التحدي الجديد بعيدا عن المبالغات والدراما غير الصادقة وتقديم صورة حقيقية عن مخاطر الفكر الإمامي، لأنه فكر لا ينسجم مع تطلعات اليمنيين ولا أحلامهم، فهو فكر عنصري".

ورأى ثابت أن الحكومة اليمنية تنظر لحركة التمرد المسلح في صعدة على أنها ليست كأي حركة تمرد شهدتها البلاد من قبل، فهي حركة يختلط فيها الفكري بالعسكري بالمذهبي، ولهذا فهي تشعر بخطر شديد يتهدد وجودها كسلطة أولا، ويتهدد مشروعيتها باعتبار أن الحركة المتمردة ترفع شعارات تمس بمشروعية النظام السياسي الجمهوري برمته.

واعتبر أن المطلوب من الإعلام الحكومي التأكيد على قيم الوحدة الوطنية، وبحيث يتجاوز النعرات المذهبية والثقافة الطبقية، ويتعامل مع الفكر الإمامي بعيدا عن التسطيح.

وشدد على ضرورة التزام السلطة بالعدل الاجتماعي والمساواة وتطبيق النظام والصرامة في تنفيذ القانون، والابتعاد عن أي مؤشر لأي فكر توريثي أو أي نزعة توريثية في الحكم، حتى لا يعطي أي توجه في ذلك مبررا للتيار الآخر في تمرده.

المصدر : الجزيرة