الفلسطينيون بسوريا يأملون خروج لقاء مكة بحل سياسي
آخر تحديث: 2007/2/8 الساعة 16:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/8 الساعة 16:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/21 هـ

الفلسطينيون بسوريا يأملون خروج لقاء مكة بحل سياسي

مخيم اليرموك جنوب دمشق يعكس آمال الفلسطينيين في لقاء مكة (الجزيرة-نت)

 
يعلق الشارع الفلسطيني في سورية آمالا كبيرة على نجاح لقاء مكة المكرمة بين حركتي التحرير الفلسطيني فتح وحركة المقاومة الإسلامية حماس فيما يحذر سياسيون ومثقفون آخرون من التأثير الأميركي الإسرائيلي داعين لرفض كل الإملاءات الخارجية.
 
العامل الخارجي
وقال أمين المكتب السياسي للجبهة الشعبية القيادة العامة فضل شرور في تصريح خاص للجزيرة نت إن من استمع إلى كلمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس الحكومة إسماعيل هنية يخرج بانطباع أن الأمور ستسير إلى الأمام لكن في المقابل يكشف النداء الذي وجهه رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت لعباس من أجل عدم الاتفاق مع حماس "الكثير عن سبب البلاء الذي يعيشه الشعب الفلسطيني".
 
وأكد أن جزءا ليس يسيرا من أسباب عدم الاتفاق لا يملكه الطرفان المتحاوران بل هو موجود في الخارج.
 
ودعا شرور المتحاورين إلى ألا يصغوا إلى مثل هذه الدعوات والأوامر مشيرا إلى أنه توجد إمكانية للوصول إلى اتفاق في حال حجب القادة الفلسطينيين نظرهم وسمعهم عن "أوامر" وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
 
واعتبر أن المسألة ليست خلافات على الكراسي كما يجري تصويرها محذرا، أولئك الذين يعتقدون أن إرضاء رايس يمكن أن يسهل لهم الاستمرار في "حيازة التأييد الأميركي".
 
ورأى أن ذلك سيكون منذ الآن من صميم الوهم "لأن الإدارة الأميركية ذاتها في طريقها لفقدان المزيد من الثقة داخل بلادها".
 
حوار شامل
وبدوره حذر المسؤول الصحفي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عامر راشد من تكرار تجارب الحوار السابقة خاصة وأنه (الحوار) يدور في دائرة مغلقة وثنائية منذ 27 يونيو/حزيران الماضي.
 
آمال عريضة معلقة على لقاء مكة (الفرنسية)
وشدد على أهمية هذا الحوار الذي يأتي في لحظة شديدة الحرج إذ سيعقد يوم 19 فبراير/شباط الجاري لقاء ثلاثيا يضم رايس وعباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في واشنطن للبحث في إعادة إنعاش آلية التفاوض الأمر الذي يفرض الوصول إلى برنامج فلسطيني موحد لمخاطبة العالم بمضمونه.
 
وأضاف أن الجبهة الديمقراطية تعول على النتائج السياسية وحل التعارضات المتعلقة ببرنامج الحكومة والأهم من ذلك الدفع بآليات عملية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وإطلاق حوار شامل.
 
وقال في هذا المنحى ليس المهم هذا "التطبيل الإعلامي والرعاية السعودية وحتى العربية" بقدرما يهم تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وإطلاق حوار شامل.
 
ويؤكد راشد أن الحديث عن نجاح أو فشل الحوار لن يكون من خلال ما سيصدرونه من اتفاقيات وإنما من الترجمة العملية لهذه الاتفاقيات خاصة في ظل الوصول إلى تفاهمات سابقة لوقف النار كما جرى في لقاء دمشق لكنها عطلت سريعا.
 
صدمة إيجابية
واعتبر تحسين الحلبي المتخصص بشؤون الصراع العربي الإسرائيلي أن مجرد حدوث اللقاء بعد سيلان تلك الدماء الغزيرة في شوارع غزة يشكل صدمة إيجابية مبديا تفاؤله بأن يخرج الطرفان بحل للقضايا المطروحة.
 
ولاحظ أن إدراك الطرفين بأن الخسارة فادحة ومشتركة لهما معا يجب أن يحفزهما وبشكل حاسم لوقف جميع التجاوزات التي تخرج عن هذا الطرف في قطاع غزة ملاحظا أن وقف التجاوزات المرشحة للحدوث استنادا إلى التركيبة العشائرية والاجتماعية في غزة يتطلب محاسبة صارمة لكل من يقوم بالتجاوز.
 
وقال إن الأجواء المتفائلة التي أشاعها الطرفان أمام الكاميرات لا يمكن الركون إليها والخروج باستنتاجات عاجلة بإمكانية حل الأزمة.
 
"
أمام الجانبين فرصة تاريخية للتوافق على حد أدنى يقوم على تشكيل حكومة برنامجها السياسي يطالب ببعض الأشياء مثلا إنهاء الاحتلال وإقامة دولة على حدود1967 وإعادة اللاجئين
"
إبراهيم الشهابي
وذكر الحلبي أن الفلسطينيين طالما اختلفوا في البرنامج السياسي وفي طريقة تحقيق الأهداف لكنهم دوما متفقون إستراتيجيا حول الهدف المركزي.
 
وأضاف لم يحدث طوال أربعين عاما أشياء كالتي تحدث اليوم على الساحة الفلسطينية الأمر الذي يدفع إلى ضرورة العودة للقواعد السابقة واحترام نتائج الانتخابات التشريعية التي مكنت حماس من تولي السلطة بشكل سلمي وديمقراطي.
 
وبدوره أكد مدير المجلس الوطني الفلسطيني وأمين الهيئة الفلسطينية لحق العودة الدكتور إبراهيم الشهابي أن جميع الفلسطينيين يأملون بإنهاء "المهزلة" التي تشهدها الساحة الفلسطينية وعودة المناضلين للعقل.
 
وأضاف أن لا أحد يعلم ما سيحدث مع أن الجانبين أمامهما فرصة تاريخية للتوافق على حد أدنى يقوم على تشكيل حكومة برنامجها السياسي لا يطالب بكل الأشياء بل ببعضها، مثلا إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة على حدود 1967 وإعادة اللاجئين وفق القرار الدولي 194 وإطلاق سراح المعتقلين، ثم بعد ذلك ننظر في الموقف من إبرام معاهدة سلام ويطرح الأمر على الشعب.
 
وأكد أنه من المهم تغليب المصلحة الوطنية على الشخصية والحفاظ على ما تبقى من فلسطين والمضي قدما لاسترجاع بعض الحقوق.
المصدر : الجزيرة