76 قتيلا بالانفلات والاقتتال الفلسطيني في شهر
آخر تحديث: 2007/2/8 الساعة 00:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/8 الساعة 00:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/21 هـ

76 قتيلا بالانفلات والاقتتال الفلسطيني في شهر

الهدنة بين الفلسطينيين اخترقت أكثر من مرة رغم الاتفاق عليها (الفرنسية)
 
كشفت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن أن يناير/ كانون الثاني من العام الحالي شهد أعلى المعدلات في عدد القتلى الذين سقطوا على خلفية الانفلات الأمني منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية.
 
جاء ذلك في ما رصدته الهيئة من تصاعد خطير لانتهاكات حقوق الإنسان داخل مناطق السلطة الوطنية على خلفية ما يعرف بالانفلات الأمني، وتركزت هذه الانتهاكات في قطاع غزة وأعلنت نتائجه أمس.
 
وقالت الهيئة في تقرير حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن 76 مواطنا قتلوا الشهر الماضي، منهم 69 سقطوا في قطاع غزة وسبعة مواطنين في الضفة، وقتل 50 منهم جراء المواجهات المسلحة بين أنصار حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).
 
وبينت الهيئة أنه حسب توثيقها كان من بين القتلى ستة مواطنين على خلفية فوضى وسوء استخدام السلاح، و10 آخرون قتلوا في ظروف غامضة، و7 قتلوا نتيجة لشجارات عائلية أو ثأر، وقتلت مواطنة على خلفية ما يعرف بالدفاع عن "شرف العائلة".
 
كما قتل مواطن على خلفية أمنية، وتوفي آخر إثر إصابته بنوبة قلبية حادة أثناء احتجازه في مكان خاضع للقوة التنفيذية. وكان من بين القتلى ثمانية أطفال وأربع نساء.
 
"
عند مقارنة أعداد القتلى في يناير/ كانون الثاني بالشهر الأول من الأعوام 2005 (13 حالة) و2006 (17 حالة) يتضح أن نسبة زيادة الشهر
 المنصرم في عدد القتلى بلغ 500% مقارنة مع العام 2005 و350% مقارنة مع يناير 2006
"
مقارنات
وأضافت الهيئة أنه يتضح عند مقارنة أعداد القتلى في هذا الشهر بالشهر الأول من الأعوام 2005 (13 حالة) و2006 (17 حالة) أن نسبة الزيادة التي شهدها يناير/ كانون الثاني الماضي في عدد القتلى بلغت 500% مقارنة مع العام 2005 و350% مقارنة مع الشهر الأول من العام 2006.
 
كما يلاحظ أن عدد قتلى الانفلات الأمني خلال الشهر الأول من هذا العام فاق إلى حد كبير عدد الشهداء الذين سقطوا على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي بلغ 13 شهيدا 8 في الضفة و5 في قطاع غزة.
 
كما شهد يناير/ كانون الثاني الماضي 35 حادثة اختطاف فردية وجماعية طالت ما يقارب 100 مواطن, وأصيب ما يزيد على 320 مواطنا جراء حوادث الانفلات الأمني.
 
أضرار مادية
وقد سجلت الهيئة 85 حادثة اعتداء طالت مؤسسات عامة وخاصة وأملاكا شخصية وخاصة، وعشرة اعتداءات على الحريات الصحفية والحريات الأكاديمية وعلى رموز السلطة القضائية.
 
وسجلت الهيئة العديد من الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بمنازل المواطنين وبالمحلات التجارية والممتلكات العامة جراء حالات الاقتتال والمواجهات المسلحة التي سقط ضحيتها العدد المذكور من المواطنين.
 
كما أدى هذا الاقتتال إلى تعطيل عمل العديد من المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة الواقعة في المناطق التي شهدت المواجهات المسلحة.
 

"
دعيس:

رغم حصول الأجهزة الأمنية على ميزانية كبيرة من السلطة، فإن الأمن مفقود، والأجهزة لا تقوم بالملاحقة في القضايا، وبالتالي القضاء معطل ونائم لأنه لا يتلقى قضايا من النيابة العامة التي يتلخص دورها بنقل هذه القضايا له
"

رقم مخيف
وفي حديثه للجزيرة نت قال المحامي معن دعيس من الهيئة المستقلة لحقوق المواطن إن هذا الرقم وهو 76 قتيلا مخيف جدا وله دلالات خطيرة.
 
وأضاف دعيس أن القتلى سقطوا "رغم وجود أكثر من 80 ألف عنصر أمني للحفاظ على الأمن، وهذا يدل على أن الأجهزة الأمنية لم تقم بواجبها".
 
وأكد دعيس أنه ورغم حصول الأجهزة الأمنية على ميزانية كبيرة من السلطة فـ"إن الأمن مفقود، والأجهزة لا تقوم بالملاحقة في القضايا، وبالتالي القضاء معطل ونائم لأنه لا يتلقى قضايا من النيابة العامة التي يتلخص دورها بنقل هذه القضايا له".
 
وأوضح دعيس أن الذي يلعب الدور في الحفاظ على حياة المواطنين الآن هي اللجان والمؤسسات الحقوقية التي تحاول توظيف الإعلام لمنع أي اعتداء.
 
وأضاف "وتقوم المؤسسات الحقوقية أيضا بدور الضغط على الجهات المسؤولة لوقف الانفلات، وتطالب باتخاذ إجراءات فاعلة لحفظ الأمن والنظام، وتستمر بالضغط من خلال البيانات والمراسلات للمسؤولين وعقد المؤتمرات.


المصدر : الجزيرة