المدرسة العربية للبحوث والدراسات
آخر تحديث: 2007/2/6 الساعة 23:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/6 الساعة 23:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/19 هـ

المدرسة العربية للبحوث والدراسات

المدرسة العربية في الوقت الحاضر مؤسسة افتراضية تتواصل مع المنتمين إليها ومع الجمهور من خلال موقعها على شبكة الإنترنت, إضافة إلى المؤتمرات والمدارس الصيفية ولقاءات جماعات العمل.

وقد تم استطلاع آراء بعض الأكاديميين العرب حول المشروع طيلة عام 2006. واعتباراً من مطلع عام 2007 انتقل المشروع من مرحلة الاستطلاع إلى مرحلة التحضير والإعداد.

الاسم والمضمون
يحمل الاسم دلالات تشير إلى رؤية المدرسة ورسالتها:

أولاً: صفة المدرسة, تحيل إلى البعد الفكري. فهي مؤسسة تجمع المنتمين إليها اهتمامات عربية عامة ومبادئ أكاديمية ومناهج علمية.

ثانياً: صفة عربية, تحيل إلى منطقة الاهتمام وهي الدول العربية. كما تحيل إلى لغة العمل الرئيسية وهي اللغة العربية وكذلك الجمهور الذي تتوجه إليه المدرسة, دون حصر لغة البحث والنشر في اللغة العربية وحدها.

ثالثاً: صفة البحوث والدراسات تحيل إلى أن مدخل المدرسة إلى تنمية المعرفة العربية في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية, سوف يكون أساساً من خلال تعزيز جهود البحوث والدراسات والارتقاء بهما من حيث المنهج والمستوى العلمي إضافة إلى المضمون والتفاعل.

رابعاً: اختصار "معبر", يحيل إلى هدف العبور من حالة تشتت جهود الأكاديميين العرب, إلى زيادة تشبيك وتنسيق وتعاون جهود الراغبين منهم.

الغرض والأهداف
تعزيز جهود إنتاج المعرفة, والمشاركة مع الآخرين في تنمية وجهات نظر عربية في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية. ومن أجل تحقيق هذا الغرض العام تسعى المدرسة إلى تحقيق الأهداف التالية:

أولاً: تكوين جماعة علمية يرتبط المنتمون إليها بتوجهات ومبادئ ومناهج عامة مشتركة. تنبثق نواة الجماعة العلمية من مجلس أمناء المدرسة, وتشكل هيئة استشارية له. تختص الجماعة العلمية بتحديد التوجهات والمبادئ الهادفة إلى الارتقاء بالبحوث والدراسات وتأكيد ارتباطهما بالمشكلات والإشكاليات الاجتماعية الرئيسية في الدول العربية.

كما تضع المناهج اللازمة لضبط مستوى البحث العلمي واعتماد معايير تقييم وتحكيم الإنتاج الفكري. ينتظر أن يكون من اختصاص الجماعة العلمية اقتراح أجندة البحث وتقديم القيادة والقدوة الفكرية والعلمية.

ثانياً: القيام بالبحوث والدراسات وتعزيز جهود القيام بهما. ويتم تحديد برامج البحث ومشروعاته في إطار أجندة البحث وفي ضوء إمكانيات المدرسة وقدراتها على التنفيذ.

وتنقسم البحوث والدراسات إلى ثلاثة محاور:
أولا: دراسات التأسيس المعرفي ومد مشارف المعرفة العربية المشتركة إلى الأمام:

وهدف هذا النوع من الدراسات الجماعية هو تحديد معالم المعرفة العربية وتنميتها. وكذلك إشاعة الاهتمام بمجال أو قضية وتكوين كوادر من الباحثين المختصين المتفاعلين مع بعضهم بعضاً ومع الآخرين. والأسلوب المناسب لهذه النوعية من الدراسات ربما يكون أسلوب معاهد الدراسات المتقدمة.

ثانيا: تشجيع البحوث والدراسات الفردية في إطار أجندة الجماعة العلمية, والقيام بنشر البحوث والدراسات التي تجتاز التحكيم وفقا لمعايير ومستويات البحث في المدرسة. ومن هذه دراسات تاريخ الفكر العلمي العربي المعاصر في اختصاصات واهتمامات العلوم الاجتماعية.

ثالثا: تقديم دراسات تطبيقية ودورات تدريبية وربما القيام بدراسة مشروعات عربية مشتركة وترويجها. وهذه خدمات اقتصادية تقدم في صورة دراسات متعددة للمستفيدين أو خدمات واستشارات. وذلك عندما تبلغ قدرة المدرسة وخبرة المنتمين إليها مستوى المنافسة في تقديم خدمات اقتصادية للقطاعين العام والخاص.

تطوير برنامج للدراسات العليا
تقوم المدرسة في المستقبل عندما تتوفر لها القدرات العلمية والشروط الأكاديمية بتطوير برنامج للدراسات العليا ودراسات ما بعد الدكتوراه. وبرنامج الدراسات العليا هذا يجب أن يكون جزءاً لا يتجزأ من أجندة البحث التي تتبناها المدرسة. وأن يتم تنفيذه داخل المدرسة وبالاشتراك مع الجامعات الأخرى عندما يتوفر للمدرسة المقر المناسب لتفاعل الدارسين وتتاح لها كل متطلبات تقديم الدراسات العليا الهادفة إلى تكوين باحثين مستقلين مؤهلين.

التمويل
يتكون تمويل المدرسة في المدى المنظور من المصادر التالية:

أولاً: وديعة التأسيس
تتوفر للمدرسة في الوقت الحاضر وديعة تبلغ عشرة ملايين دولار ينتظر أن تدر ريعاً يبلغ نحو نصف مليون دولار سنوياً. وهذا الريع سوف يخصص لتغطية نفقات إدارة المدرسة في مرحلتي التحضير والإعداد. مدة هذه الوديعة خمس سنوات, ينتظر بعدها أن تقوم المدرسة بتسديد نفقات الإدارة من إيرادات ومصادر أخرى. ويمكن أن تضاف ودائع أخرى إلى هذه الوديعة إن أمكن لتحقيق نفس الغرض.

ثانياً: إنشاء وقف أو صندوق
لتمويل نشاطات البحث والدراسات العليا مستقبلاً في المدرسة, عن طريق تقديم منح أو أتعاب للمشاركين في البحوث والدراسات وكذلك منح طلاب الدراسات العليا التي تقدمها أو تنسقها المدرسة. وينتظر أن يتكون هذا الوقف عن طريق المشاركة بالأسهم وربما يكون من المناسب من أجل حسن إدارة هذا الوقف وسلامة توجهاته, أن تكون المساهمة فيه وفقاً لمبدأ الباب المفتوح المتعارف عليه في القطاع التعاوني.

أي أنه بإمكان المساهم شخصياً أن ينسحب ويسترد مساهمته إذا رغب في ذلك. وهذا تحدٍّ لإدارة الأوقاف في المدرسة ولمجلس أمنائها, حيث يتطلب ذلك إدماج فاعلي الخير في مراقبة تصرفات إدارة الوقف والاطلاع على المنافع والفوائد التي تتحقق من صدقتهم الجارية.

ثالثاً: مصادر التمويل الخيري
المصادر يمكن أن تكون عربية أو دولية أو أجنبية ما دامت بدون شروط أو تأثير سلبي على غرض المدرسة.

رابعاً: إيرادات النشاطات مثل النشر والإعلان واستخدام المعلومات المتاحة في موقع المدرسة. وكذلك سائر الخدمات الاقتصادية التي تتمكن المدرسة من تقديمها. 

مهمات مرحلة التحضير والإعداد

اعتباراً من مطلع 2007, يدخل مشروع المدرسة العربية مرحلة التحضير والإعداد. ومهمات هذه المرحلة تبدو في الوقت الحاضر كما يلي:

1- اتخاذ مقر إداري مؤقت وإنشاء جهاز متابعة. وقد تم اتخاذ المكتب العربي للدراسات والاستشارات والمشروعات في الدوحة مقراً مؤقتا لتطوير مشروع المدرسة, حتى يتم تسجيل المدرسة وإشهارها وتحديد المقر القانوني لها.

2- تهيئة المعلومات اللازمة للعرض على اجتماع تشاوري. وكذلك التحضير لكل من: تصميم الموقع -تحديد معايير تقييم وتحكيم الإنتاج العلمي واختيار المحكمين- متطلبات تسجيل المدرسة والوقف -تحري موضوعات الدراسات الجماعية التي سوف تبدأ بها المدرسة.

3- عقد لقاء تشاوري ضيق لمناقشة مشروع المدرسة وتنقيحه, والنظر بشكل خاص في الإمكانيات المتاحة للتمويل والفرص المتاحة للمقر. وكذلك تحديد معايير عضوية مجلس الأمناء وما يتفرع عنه من جماعة علمية وأمانة للأوقاف, ومواصفات الإدارة التنفيذية.

4- تسمية فريق التأسيس أو مجلس الأمناء.

5- تأسيس وقف رعاية الباحثين وطلاب العلم.

6- القيام بدراسة جدوى أو دراسة تنظيم حسب الحاجة.

7- تكوين الجماعة العلمية, بإضافة أعضاء جدد إلى النواة المنبثقة من مجلس الأمناء أو فريق التأسيس.

8- تكوين أمانة الأوقاف, بإضافة أعضاء جدد إلى النواة المنبثقة من مجلس الأمناء أو فريق التأسيس.

9- تعيين الإدارة التنفيذية.

10- البدء في إجراءات الدراسات الجماعية واستقطاب البحوث والدراسات الفردية.

11- إطلاق موقع المدرسة.

12- تسجيل المدرسة وإشهارها وتعيين المقر القانوني لها. وهذه هي النقطة الفاصلة بين مرحلة التحضير والإعداد ومرحلة التأسيس والانطلاق.

المصدر : الجزيرة