خبراء: منطقة الشرق الأوسط تواجه حروبا غير متماثلة
آخر تحديث: 2007/2/6 الساعة 01:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/6 الساعة 01:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/18 هـ

خبراء: منطقة الشرق الأوسط تواجه حروبا غير متماثلة

الخبراء ناقشوا الأبعاد الأمنية والعسكرية في ضوء التقرير الإستراتيجي العربي (الجزيرة نت)

عمرو مجدي-القاهرة
"الحروب في المنطقة لن تكون بين دولة وأخرى وإنما بين دول وحركات مقاومة شعبية"، هو أهم ما رصده خبراء ناقشوا الأبعاد الأمنية والعسكرية في ضوء ما جاء في التقرير الإستراتيجي العربي الصادر عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية لعام 2006.
 
وخلال الندوة التي عقدت مساء الأحد بمركز البحوث والدراسات السياسية بجامعة القاهرة لمناقشة التقرير ربط الخبراء بين هذه الحروب وبين التحولات في مفاهيم الأمن القومي الأميركي، معتبرين أن الإقليم يتعرض لتهديدات قد تقود إلى فوضى شاملة.
 
الحرب تغيرت
وقال الخبير العسكري العميد صفوت الزيات أن الحرب تغيرت و"نحن أمام حروب غير متماثلة لها طبيعة خاصة وخطيرة، صراع بين قوات مسلحة لدولة، وقوة عسكرية لحركات تمرد مؤسسة على قواعد شعبية لها روابط ثقافية ودينية عابرة للأقاليم".
 
وذكر مثالا على ذلك ما يجري في بغداد وتلعفر، وما جرى في حرب إسرائيل الأخيرة على لبنان، وانتقد الزيات تغييب طبيعة الحرب في التقرير الإستراتيجي، وعدم وضوح الأهداف السياسية للحرب الإسرائيلية على لبنان.
 
كما ذكر أن هناك "علامات استفهام حول ما صدر من أرقام في التقرير، حيث لم يتحدث عن خيبر1 وغيره، وهي صواريخ سورية فاجأت الإسرائيليين في الحرب".
 
ورأى أن "حزب الله أدار حرباً إلكترونية عالية، لم تنجح إسرائيل في قطع أو التعرف على إشارة لاسلكية واحدة صدرت من حزب الله إلى القيادة في إيران أو دمشق".
 
اللواء قدري سعيد لا يصنف حزب الله كحركة تمرد (الجزيرة نت)
بيد أن المستشار العسكري لمركز الأهرام للدراسات محمد قدري سعيد رأى أن الحرب تقترب أكثر من حرب دولة ضد دولة، والطرفين استخدموا القوة الجوية التي تشمل الصواريخ.
 
وأضاف: لا أستطيع تصنيف حزب الله ضمن حركة تمرد، فهو يصنف أكثر كقوة عسكرية تنتمي لدولة.
 
تحولات أميركية
من جهتها أشارت مدرسة السياسة بجامعة القاهرة سعاد محمد إلى أن هناك تحولات في الأمن القومي الأميركي نحو "عسكرة الأزمات الدولية".
 
وانتقدت إغفال التقرير طرح توجهات تيار المحافظين الجدد "الذي يلعب دوراً هاماً في السياسة الخارجية الأميركية"، ورأت أن هذه التوجهات غير مرشحة للزوال بعد انتهاء إدارة بوش، لتأثيرها التراكمي في المجتمع الأميركي.
 
وقالت إن النموذج الأميركي يواجه شكوكا حول مدى فعاليته في الدول التي تعاني من توترات، وذلك بعد مؤشرات على فشل مشروع إعادة بناء الدولة في أفغانستان.
 
لم ننهزم
وأكد الزيات أن "في أيدينا أشياء جيدة للغاية، نحن لم ننهزم، مشكلة الأمن الأميركي أنه تصور أنه يخوض حروبا تقليدية، ونحن لحد كبير ننجح في الحرب غير المتماثلة"، وأضاف: على النظم العربية أن تستثمر هذه القوى والحركات الشعبية.
 
وحيد عبد المجيد يرى أن الحروب بالمنطقة تأخذ طابعا جديدا (الجزيرة نت)
وأوضح أن هناك نجاحات لم تصل لحد الانتصار، مشيرا إلى ما قاله جورج بوش من أنه لن يعطي التزاما كاملا، وما قالته نانسي بوليسي من انتهاء عصر الشيكات المفتوحة لتمويل الحرب.
 
بينما رأى الخبير الإستراتيجي بمركز الأهرام للدراسات وحيد عبد المجيد أن "المنطقة لن تتحمل هذا الصراع بين أميركا ومشروعات الإسلام السياسي، والذي بلغ ذروته وأوشك على الانفجار في حالة إيران".
 
وذكر أن الحروب بالمنطقة تأخذ طابعا جديدا لكنه ليس واحدا، وربما نرى امتزاجا بين النمطين، التقليدي وغير المتماثل، في الحروب القادمة.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: