بوادر حل للأزمة بين الحكومة الأردنية والنقابات المهنية
آخر تحديث: 2007/2/5 الساعة 21:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/5 الساعة 21:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/18 هـ

بوادر حل للأزمة بين الحكومة الأردنية والنقابات المهنية

نقيب المهندسين وائل السقا قال إن جميع استثمارات النقابة ناجحة (الجزيرة نت)


محمد النجار-عمان

 

تتجه الحكومة الأردنية والنقابات المهنية لنهج الحوار في حل أزمة إخضاع أموال نقابة المهندسين لرقابة ديوان المحاسبة.

 

وبادرت النقابات يوم الأحد بالتصعيد، إذ قررت الاعتصام رفضا لهذه الرقابة، فيما شكل يوم الاثنين بداية حل للأزمة بعد الاتفاق على لقاء بين رئيس الوزراء ومجلس نقابة المهندسين، التي تضم 60 ألف مهندس.

 

نقيب المهندسين وائل السقا كشف للجزيرة نت "حلا مرضيا" قد يشكل فاتحة لحل الأزمة، ويتمثل في تشكيل نقابة المهندسين لجنة من 30 نقابيا مرموقا، منهم نقباء سابقون وأحدهم وزير الأشغال الحالي في الحكومة، يراقبون كافة الأمور المالية للنقابة.

 

خلاف بشأن الرقابة

وقد بدأت الأزمة بعد أن قررت الحكومة إخضاع أموال نقابة المهندسين لرقابة ديوان المحاسبة، وهو مؤسسة حكومية تعنى بالرقابة على المال العام طبقا لما ينص عليه الدستور الأردني.

 

وبينما ترى الحكومة أن رقابة الديوان ضرورية على أموال بعشرات الملايين تهم أعدادا ضخمة من المواطنين، ترى نقابة المهندسين ومن خلفها النقابات المهنية (14 نقابة)، التي يسيطر التيار الإسلامي على معظمها، أن القرار مرفوض لكونه يشكل تدخلا حكوميا في شؤونها.

 

رئيس مجلس النقباء ونقيب المهندسين الزراعيين عبد الهادي الفلاحات قال للجزيرة نت إن النقابات لا ترفض رقابة ديوان المحاسبة لأمر تخفيه أو لوجود مخالفات لديها، ولكن لرفضها التدخل الحكومي في شؤونها.

 

وأضاف أن الدستور الأردني ينص على أن الديوان يختص بالرقابة على أموال الدولة. وقال إن سجلات النقابات مفتوحة وتقاريرها المالية والإدارية منشورة على مواقعها الإلكترونية، و"ترسل بشكل دوري لكافة هيئاتها وفروعها ويتم تدقيقها من قبل مكاتب تدقيق لها سمعتها".

 

وأكد الفلاحات أن نجاح النقابات في استثماراتها يؤكد الإدارة السليمة لأموالها.

 

وتبلغ موجودات صندوق التقاعد في نقابة المهندسين نحو 200 مليون دينار (290 مليون دولار) تتوزع على استثمارات ناجحة في أسهم شركات عقارية وصناعية وقروض للمهندسين، تدار من قبل لجان متخصصة في الاستثمار كما أكد نقيب المهندسين.


البعض اعتبر قضية نقابة المهندسين مسيسة (الجزيرة نت)
تسييس للموضوع

لكن الكاتب والمحلل السياسي جميل النمري اعتبر أن الأزمة سيّست من قبل النقابات، رغم أنها قضية قانونية صرفة وأن الحل يكمن فقط في تراجع أحد الطرفين عن موقفه.

 

واعتبر النمري أن "تسييس الموضوع يبدو وكأنه تمويه وتغطية على الرغبة في بقاء النشاط المتعلق بعشرات الملايين من الأموال بعيدا عن الأعين"، مشيرا إلى أن سيطرة لون واحد على النقابة لا يتيح وجود رقابة حقيقية على أموالها.

 

مراقبون آخرون يؤكدون أن الأزمات بين الحكومات والنقابات سياسية، وأنها أحد أوجه الأزمات المتلاحقة بين الحكومة والإسلاميين في الأردن، حيث يسيطر التيار الإسلامي على خمس من كبريات النقابات المهنية هي نقابات المهندسين والممرضين والمهندسين الزراعيين والمحامين وأطباء الأسنان.

 

نقيب المهندسين الزراعيين أشار إلى أن العلاقة بين النقابات والحكومة مرت خلال عام 2006 بفترة ذهبية نتيجة الحوار المتواصل بين الطرفين، وقال "ولكن يبدو أن هناك جهات لا يروق لها أن تكون العلاقة بين النقابات والحكومة جيدة لذا تسعى لتوتيرها".

المصدر : الجزيرة