مؤتمر حول دارفور يستبعد التوصل لآلية تحل النزاع
آخر تحديث: 2007/2/5 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/5 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/18 هـ

مؤتمر حول دارفور يستبعد التوصل لآلية تحل النزاع

المناقشات شارك فيها العديد من ممثلي التيارات السودانية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
أكدت مجموعة من منظمات المجتمع المدني شاركت في مؤتمر حول دارفور عدم وجود إجماع بشأن آلية محددة لحل مشكلة الإقليم.
 
وتراوحت توصيات مؤتمر النزاع في دارفور وسبل حماية المدنيين الذي نظمه مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، بين وجوب موافقة الحكومة السودانية على قرار مجلس الأمن رقم 1706، وبين اعتبار القرار انتهاكا واضحا وصريحا لسيادة السودان.
 
واعتبرت التوصيات أيضا أن القرار لن يغير من الأوضاع في دارفور شيئا، وأن وجود قوات دولية هو جزء من الحل وليس كل الحل، وأوضحت أن وجود القوات الدولية ينبغي أن يتم بموافقة الحكومة السودانية وليس رغما عنها.
 
واختتم المؤتمر أعماله بعد يومين من مناقشات شارك فيها العديد من التيارات السودانية من ممثلي الحكومة وأطراف المعارضة وممثلي منظمات المجتمع المدني.
 
وناقش المؤتمرون الأوضاع الميدانية المتدهورة في الإقليم وسبل وقف نزيف الدم ورفع المعاناة عن الأهالي وتردي الأوضاع، من خلال التوصل إلى حوار بين المليشيات المعارضة والحكومة السودانية.
 
تبادل الآراء
وأكد وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية أحمد هارون حرص حكومة الوحدة الوطنية في المشاركة في هذا المؤتمر لتبادل الآراء والأفكار بينها وبين الأطراف الأخرى ولعرض موقفها أمام الرأي العام.
 
للمرة الأولى يجتمع العديد من ممثلي الحكومة السودانية وأطراف المعارضة (الجزيرة نت) 
وقال هارون للجزيرة نت إن بعض منظمات الإغاثة العاملة في دارفور لا تزال تمارس أنشطة لا تمت بصلة لنشاط الإغاثة، مشيرا إلى قيام الحكومة السودانية بإبلاغ الدول المعنية ملاحظاتها بشأن أداء هذه المنظمات.
 
وأشاد المسؤول السوداني بالدور الكبير الذي تلعبه الدول الأفريقية في العملية السياسية والأمنية في الإقليم، معربا عن تمسك حكومة السودان بهذا الدور.
 
واعتبر أن الدول الأفريقية كان لها أثر كبير في ثبات الموقف السوداني وصلابته في مواجهة محاولات تغييب الدور الأفريقي دون مبرر من جانب الأمم المتحدة.
 
وأوضح أن القرار 1706 تم تجاوزه عمليا بالاتفاق الجديد الذي تم التوقيع عليه بين الحكومة السودانية ومجلس الأمن والسلم الأفريقي وبين الأمم المتحدة فيما عرف باتفاق "حزم الدعم الثلاثة".
 
وأكد الوزير ضرورة أن تحل هذه القضية داخل البيت الأفريقي، معتبرا المواطن العربي والأفريقي قادرا على الظهور أمام شعوب العالم العربي والأفريقي بوجه يظهر قدرته الكاملة على إدارة شؤونه الداخلية.
 
وأضاف أن نظرية الرجل الأبيض لم تعد صالحة لتحكم الأوضاع في الوقت الحاضر أو في المستقبل، "كما أن هناك خطوات فعلية عربية أفريقية لحل مشكلة دارفور".
 
حوار دارفوري
من جانبه، أكد مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الأستاذ بهي الدين حسن للجزيرة نت أنه للمرة الأولى ومنذ بدء مفاوضات أبوجا تحت إشراف الاتحاد الأفريقي وأطراف دولية أخرى، تم الجمع بين العديد من ممثلي الحكومة السودانية وأطراف المعارضة بدارفور ومن المجتمع المدني بالسودان.
 
وأضاف بهي الدين أنه لا يجب المراهنة على خطوة واحدة بعينها ولكن يجب التحرك في العديد من المسارات، موضحا أنه يجب أن يستأنف الحوار بين الحكومة السودانية وكل أطراف المعارضة في دارفور خاصة تلك التي لم توقع على اتفاقية أبوجا.
 

"
بهي الدين حسن:
ضرورة الإسراع بتنظيم ما يسمى بالحوار الدارفوري، واضطلاع الدول العربية والأفريقية المحيطة بالسودان بدور متضامن وضاغط على مختلف الأطراف من أجل السلام
"

ودعا إلى الإسراع بتنظيم ما يسمى بالحوار الدارفوري، وأن تضطلع الدول العربية والأفريقية المحيطة بالسودان بدور متضامن وضاغط على مختلف الأطراف من أجل السلام.
 
وقدمت الخبيرة في الشأن السوداني بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتورة إجلال رأفت ورقة تناولت الدور المصري وطرح ثوابت السياسة المصرية في تعاملها مع قضايا السودان بشكل عام، ومع قضية دارفور بوجه خاص والعلاقات الثنائية بين مصر والسودان.
 
وانتقدت رأفت الموقف المصري "الذي شابته بعض الحسابات الخاطئة، خاصة فيما يخص اتفاق أبوجا مما أدى إلى توسيع الفجوة بين الحكومة المصرية ومليشيات المعارضة".
 
واعتبرت أن الجانب المصري أدرك هذا الخطأ، ودعت الحكومة المصرية لأن تكون أكثر توازنا بين مساندتها للحكومة السودانية ومساندتها للقوى السودانية الأخرى، واصفة التحركات المصرية الأخيرة بأنها أكثر اعتدالا من ذي قبل.
المصدر : الجزيرة