إجراءات سويسرية صارمة ضد شبكات استغلال الأطفال
آخر تحديث: 2007/2/3 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/3 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/16 هـ

إجراءات سويسرية صارمة ضد شبكات استغلال الأطفال

الشرطة الفدرالية حظرت 1200 موقع يروج للاستغلال الجنسي للأطفال (الجزيرة نت)
 
أعلنت الشرطة الفدرالية السويسرية أنها ألقت القبض على من وصفتهم بأشخاص يقومون بترويج صور ومواد إعلامية على شبكة الإنترنت تتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال.
 
جاء ذلك بعد حملة في 19 مقاطعة بينها مدن كبيرة مثل زيورخ وجنيف وبرن، استغرقت أسبوعين كاملين وفتشت خلالها الشرطة 57 منزلا وصادرت عددا كبيرا من أجهزة الحاسوب وكميات من الأقراص المدمجة التي تحتوي على عشرات الآلاف من الصور والأشرطة لأطفال يتعرضون للاستغلال الجنسي.
 
وقالت مصادر الشرطة الفدرالية السويسرية للجزيرة نت إن هذه الحملة جاءت بالتنسيق مع الشرطة في كل من هولندا والنمسا، حيث عثرت سلطات التحقيق هناك على ما يفيد وجود اتصال بين متهمين في قضايا ترويج مثل تلك المواد المحظورة في البلدين مع المقبوض عليهم في سويسرا، وأضافت أن هذه الاتصالات كانت تتم عبر شبكة الإنترنت إما من خلال تبادل تلك المواد المحظورة أو بيعها بمقابل مادي كبير.
 
تعاون الإنترنت

بموجب اتفاق الشرطة مع شركات خدمات الإنترنت السويسرية, تلتزم الأخيرة بعدم السماح للمستخدمين السويسريين بدخول المواقع التي تروج للاستغلال الجنسي للأطفال في سويسرا، وإذا ما حاول أحد المستخدمين الوصول إلى الصفحة عن طريق التحايل، فإن موزع الخدمات يحوله فورا إلى موقع الشرطة الفدرالية

"

ويأتي الإعلان عن نتائج هذه الحملة بعد أيام من اتفاق الشرطة الفدرالية مع شركات توزيع خدمات الإنترنت على حظر 1200 موقع يروج للاستغلال الجنسي للأطفال.
 
وبموجب هذا الاتفاق تلتزم شركات خدمات الإنترنت السويسرية بعدم السماح بدخول تلك المواقع إلى المستخدمين في سويسرا، وإذا ما حاول أحد المستخدمين الوصول إلى الصفحة عن طريق التحايل، فإن موزع الخدمات يقوم على الفور بتحويله إلى موقع الشرطة الفدرالية التي تذكره بمواد القانون التي تحظر تعاطي مثل تلك المواد والعقوبات التي تنتظره إذا تحايل على القانون مرة أخرى.
 
كما قامت جميع شبكات توزيع الإنترنت السويسرية بتزويد المستخدمين بقائمة من النصائح من بينها عدم ترك الأطفال وحدهم أمام الإنترنت في المساء أو الليل، خاصة في غرف المحادثة أو مواقع تبادل الألعاب الإلكترونية أو المواقع الخاصة بالتعليم عبر الإنترنت.
 
والسبب في ذلك -حسب الشرطة- يعود إلى أن ضعاف النفوس يستغلون هذه المواقع لمحاولة الإيقاع بضحايا جدد. كما تشدد الحكومة على ضرورة مراقبة البريد الإلكتروني للأطفال, وعلى أن يعرف أولياء الأمور كلمة السر لفتح البريد في أي وقت والاطلاع على محتواه، والتحري عن صاحب كل عنوان يتبادل معه الطفل الرسائل.
 
أما الشرطة الفدرالية فستقوم مستقبلا بمراقبة التحويلات البنكية التي تتم عبر بطاقات الائتمان إلى الشركات المشبوهة التي تبيع تلك المواد المحظورة. وحصلت الشرطة الفدرالية على موافقة السلطات باتخاذ الخطوات القانونية المناسبة ضد من يقوم بالتعامل مع تلك الشبكات المشبوهة، بما في ذلك الحق في تفتيش المنازل ومصادرة أجهزة الحاسوب ومتعلقاتها.
 
تقصير غير مبرر
وتأتي هذه الحملات بعد اتهام العديد من جمعيات حماية الطفولة للسلطات الرسمية بالتقاعس في اتخاذ الإجراءات المناسبة لمكافحة ظاهرة انتشار استغلال الأطفال جنسيا، وظهور مواد محظورة بكثرة، وتنتقد بعض هذه الجمعيات ضعف الأحكام القضائية ضد المتورطين في تجارة أو تبادل هذه الأعمال المحظورة.
 
وتزايدت هذه الانتقادات بعد العثور على عصابة من 59 شخصا في مدينة سان غالن شرقي سويسرا كانت تقوم بتجارة هذه المواد، وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض عليها قبل فرار معظم عناصرها.
 
وقال ميشيل بويس من جمعية حماية الطفولة من الجريمة للجزيرة نت، إن عدد مواقع الإنترنت التي تدعم هذه الجريمة حول العالم يصل إلى مائة ألف، بما فيها تلك التي تروج لاستخدام العنف ضد الأطفال والتشهير بالجثث وأعمال السحر والشعوذة التي يكون فيها الأطفال من الضحايا، ويبلغ حجم هذه التجارة قرابة مليار دولار سنويا، ويعتقد أن التعاون الدولي مطلوب بشدة لمكافحة هذه الجريمة البشعة، حسب قوله.
المصدر : الجزيرة