ساركوزي متهم مسبقا بالسعي للإضرار بسياسة باريس الخارجية (الفرنسية-أرشيف) 
 
اتهم  المحلل الفرنسي ميشيل شنايدر وزير الداخلية نيكولا ساركوزي مرشح الأغلبية بالتعبير عن "اللوبي اليهودي الفرنسي المؤيد لإسرائيل واللوبي المحافظ الأميركي".

وذكر منسق موقع "كله إلا ساركوزي" في تصريحات للجزيرة نت أن موقعه يحرص على التطرق للخطط التي يتبناها ساركوزي، وارتباطه بأشخاص خارجين على القانون وعلاقته باللوبي الصهيوني واللوبي المحافظ الأميركي.

ونبه إلى أن المهمة الأساسية لرئيس الجمهورية هي قيادة السياسة الخارجية، وتمثيل فرنسا وتولي القيادة العليا للسياسة الدفاعية عن البلاد ضد أي تهديد أو اعتداء خارجي بما يعني الاستخدام المحتمل للسلاح النووي الذي تمتلكه باريس.

السياسة الخارجية
وقال شنايدر إن سلطات الرئيس على صعيد السياسة الداخلية أقل اتساعاً بكثير خاصة وأن المجلس التشريعي له دور مهم جداً في هذا الصدد.

واستدل بأن جماعات يهودية فرنسية تؤكد حصولها على دعم مالي مثل مجموعة "يوبي جى إف" اليهودية الفرنسية من المؤتمر اليهودي الأميركي فضلاً عن تقديم الخبرة والتجربة اللازمة.

كما أشار إلى أن هناك تعاوناً بين اللجنة الأميركية للشؤون العامة -اللوبي المقرب من إسرائيل- مع جماعات يهودية فرنسية وأوروبية لتنمية وتشجيع نمط اللوبي الأميركي بالقارة الأوروبية.

واعتبر المحلل السياسي أن ارتباط ساركوزي بمصالح اللوبي اليهودي الفرنسي المؤيد لإسرائيل واللوبي المحافظ الأميركي من شأنه أن يضر بمصالح فرنسا والفرنسيين.

"
شنايدر:
ارتباط ساركوزي بمصالح اللوبي اليهودي الفرنسي المؤيد لإسرائيل واللوبي المحافظ الأميركي من شأنه أن يضر بمصالح فرنسا والفرنسيين
"
مصالح أوروبا
وكشف شنايدر عن الدور الذي يمكن أن يلعبه شخص مقرب من ساركوزي مثل بيير ليلوش النائب ورئيس جمعية الصداقة مع إسرائيل وعضو لجنة الشؤون الخارجية ورئيس مجموعة دراسات التسلح بالجمعية الوطنية.

وقال إن ليلوش يقوم حالياً بدور بين وزارة الدفاع الفرنسية وإسرائيل, واعتبر أن الوضع وسط هذه التوجهات يبدو معاكساً لمصالح فرنسا وأوروبا إذ يجب عدم الخلط بين مصالح الاثنين من جهة ومصالح الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وذكّر المحلل السياسي الفرنسي بزيارة قام بها كل من وزير الأمن العام غيوديون عيزرا والمفوض الأعلى للشرطة الإسرائيلية موشى كارادى إلى فرنسا خريف عام 2005، فقد جاءت بدعوة من ساركوزي. ودعا شنايدر إلى استخلاص دلالات مثل هذه الدعوة في ظل السمعة غير الطيبة للشرطة الإسرائيلية.

وكشف الرجل الذي يوصف بالمعارض الأول لساركوزي عن علاقة تربط الأخير بأرنو كلارسفيلد الذي يحمل الجنسية الفرنسية والإسرائيلية على السواء، وأشار إلى أن كلارسفيلد الذي خدم عاما كاملا بحرس الحدود الإسرائيلي يعد أحد المفضلين لدى "منظمة الدفاع اليهودية" التي تعمل بحرية في فرنسا رغم حظرها بالولايات المتحدة وحتى بإسرائيل.

وتساءل شنايدر عن السبب في عدم قيام وزارة الداخلية بحظر هذه المنظمة، وتوفير الحماية للعشرات من المواطنين الفرنسيين من الاعتداءات التي يتعرضون لها.

المصدر : الجزيرة