يهود ناطوري كارتا أكدوا تبعية القدس للفلسطينيين (الجزيرة نت)

بعث النائب عن الحركة الإسلامية الجنوبية الشيخ عباس زكور رسالة لرئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت دعاه فيها إلى وقف أعمال الحفر عند باب المغاربة في الحرم القدسي الشريف فورا, وذلك إثر اكتشافه وجمعية الأقصى بقايا مسجد من العهد المملوكي في المكان.
 
وكان زكور قد اكتشف وطاقم من جمعية الأقصى لحماية المقدسات الإسلامية داخل أراضي 48، قنطرتين ومحرابا في الجهة الشمالية السفلى لباب المغاربة تم تغطيتها بألواح خشبية.
 
وقال زكور للجزيرة نت إن مندوبي سلطة الآثار الإسرائيلية المسؤولين عن التنقيب أكدوا الهوية الإسلامية للمكتشفات، لافتا إلى تحذيره لأولمرت ووزيره المسؤول عن شؤون القدس يعقوب إدري من هدم الأثريات الإسلامية المكتشفة في الموقع.
 
إلى جانب ذلك دعا الحاخام يسرائيل هيرش زعيم الطائفة الدينية الأصولية المعادية للصهيونية (ناطوري كارتا) البلدان الإسلامية والغربية إلى ممارسة المزيد من الضغوطات على إسرائيل من أجل وقف جريمة هدم أجزاء من حائط البراق في باب المغاربة بالقدس المحتلة.
 
وكان هيرش قد زار ولفيف من أتباعه الشيخ رائد صلاح في القدس وأكد تضامنه الكامل ضد الحفريات الإسرائيلية ومحاولات الهيمنة والتسلط الصهيونية.
 
الفلسطينيون اكتشفوا بقايا مسجد من العهد المملوكي في المكان (الجزيرة نت)
وأشار أعضاء الوفد الذين رفعوا لافتات باللغات العربية والعبرية والإنجليزية تقول إن "القدس للفلسطينيين" و"الصهيونية لا تمثل اليهود"، إلى أن الشعب اليهودي لا يزال يعيش في المنفى وأن الشريعة اليهودية تحظر المساس بمقدسات الديانات الأخرى.
 
واستهل الحاخام هيرش كلمته بقوله "بسم الله الرحمن الرحيم" وأكد تشرفه بمعاضدة المسلمين في وجه جرائم الصهيونية. وأضاف "نحن ناطوري كارتا يهود مخلصون لله ولتوراته, أما الصهيونية فهي تجسيد لجريمة نراها بمساعيها المستمرة للسيطرة على فلسطين, كارثة حقيقية".
 
مغامرة شيطانية
وكان رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 48 الشيخ رائد صلاح قد استقبل أعضاء الوفد اليهودي بحفاوة, مؤكدا لهم أنه لا يكره اليهود بسبب عقيدتهم ثم أطلعهم على ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من عمليات هدم لأجزاء من الأقصى للأسبوع الثالث على التوالي.
 
وأضاف "بجريمتها الجديدة تدفع إسرائيل بيديها المنطقة برمتها نحو حرب دينية لا تبقي ولا تذر سيكون الإسرائيليون ضحية لها".
 
وكانت حركة ناطوري كارتا التي سبق أن شاركت في مؤتمر حول حقيقة المحرقة عقد بطهران في ديسمبر/كانون الأول الماضي قد أصدرت بيانا قبل نحو ثلاث سنوات فندت فيه مزاعم إسرائيلية حول اكتشاف ما يسمى "قصر الملك داود" في حي سلوان جنوب الحرم المقدسي.
 
وجاء في البيان أن "هذه أكاذيب تندرج ضمن عمليات السرقة والسطو المسلح على القدس العربية".
 
يشار إلى أن "ناطوري كارتا" حركة يهودية معادية للصهيونية ينتمي لها مئات اليهود في مدينة القدس ولهم ممثل في المجلس الوطني الفلسطيني، وهي تعتقد بضرورة إقامة اليهود ضمن دولة فلسطينية على كامل التراب الوطني.

المصدر : الجزيرة