القوى السياسية تحمل حكومة الخرطوم مسؤولية قرارات لاهاي
آخر تحديث: 2007/2/28 الساعة 22:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/28 الساعة 22:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/11 هـ

القوى السياسية تحمل حكومة الخرطوم مسؤولية قرارات لاهاي

المؤسسات الحكومية رفضت قرار محكمة لاهاي وقالت إنه يستند إلى أكاذيب (الفرنسية-أرشيف)


عماد عبد الهادي-الخرطوم

بينما تصاعد الرفض الحكومي لما أعلنته محكمة الجنايات الدولية في لاهاي من اتهامها لوزير دولة بوزارة الشؤون الإنسانية ومواطن آخر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور غربي البلاد، انقسمت القوى السياسية السودانية بين فئة مؤيدة للاتهام وأخرى رافضة له.

فقد أعلن اتحاد عمال السودان ومؤسسات حكومية أخرى رفضهم لمثول أي مسؤول سوداني أمام أي محكمة خارج البلاد، معبرين عن أسفهم لما وصفوه بالقرار غير الموفق للمدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لاستناده إلى أكاذيب لشهود لم يسمهم.

وفي المقابل أعلنت بعض القوى السياسية المعارضة تأييدها لما جاء في اتهامات المحكمة الدولية، مشيرة إلى أن الاتهام لم يكن بحجم الجرائم التي ارتكبت في الإقليم، وحملت الحكومة مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع بين السودان والمجتمع الدولي.

أمين الدائرة السياسية بحزب المؤتمر الشعبي الدكتور بشير آدم رحمة اعتبر أن اعتراض الحكومة على اتهامات المحكمة الجنائية لم يكن مبررا لأن أي قضية تحول للمحكمة من مجلس الأمن الدولي تصبح من ضمن اختصاصاتها.

بشير آدم رحمة رأى أن الحكومة تأخرت في تحقيق العدالة في دارفور (الجزيرة نت)
وقال رحمة للجزيرة نت إن أي مسؤول حكومي يعتقد غير ذلك فإنه سيكون مخالفا ومغالطا للحقيقة، مؤكدا أن ما وصفه بتأخر الحكومة في تحقيق العدالة بدارفور هو الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد الخطير.

وأشار إلى إمكانية تعاطي الحكومة قانونيا مع الأمر بدلا من الرفض واتخاذ طريق المواجهة، واقترح تشكيل محاكم من قضاة محايدين وبإشراك المنظمات الدولية والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.

أما حزب الأمة القومي الذي يتزعمه الصادق المهدي فقد اعتبر أن اتهامات المحكمة الجنائية الدولية هي تسلسل طويل لتطورات مختلفة في السودان.

وقال في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنه ظل ينبه الحكومة بأن تتعامل بالحكمة مع كافة المستجدات الدولية والمحلية في دارفور.

ووصف قرار الحركات المسلحة المؤيد لموقف المحكمة الجنائية بالحكمة والعقلانية داعيا الحكومة إلى تحقيق الإجماع الوطني لتجنيب السودان مأزقا جديدا يمكن أن يتطور إلى الأسوأ.

طريق مسدود 
وتبنى الحزب الشيوعي السوداني موقفا مماثلا، قائلا إن الحكومة أدخلت السودان في طريق مسدود برفضها كافة الحلول الداخلية والخارجية.

"
الحزب الشيوعي السوداني يرى أن الحكومة أدخلت السودان في طريق مسدود برفضها كافة الحلول الداخلية والخارجية
"
وقال القيادي في الحزب سليمان حامد إن السودان يفتقر إلى القوانين التي تحاسب على جرائم الحرب والجرائم الإنسانية الأخرى، داعيا الحكومة إلى تسليم كل المطلوبين ثم التقدم بالدفوعات القانونية التي تبرئهم. وحمل سليمان الحكومة مسؤولية ما حدث للسودان وما سيحدث لاحقا من مشكلات.

أما رئيس حركة تحرير السودان الكبرى محجوب حسين فقال إن قرار محكمة لاهاي هو انتصار جديد لقيم العدالة الإنسانية في دارفور.

واعتبر أن الإعلان خطوة أساسية لحسم الصراع في الإقليم، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه هذا الملف المهم.

وأعلن أن حركته مستعدة للتعاون مع المحكمة في تزويدها بأي وثائق أو معلومات تفيد سير القضية.

ومن جهته قال عضو هيئة قيادة الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض حسن أبو سبيب، إن رفض التعامل مع المحكمة سيدخل السودان في حصار جديد وسيخلق مزيدا من التعقيد على الأزمة السودانية القائمة، داعيا أن تمنح القيادات السياسية السودانية المعارضة والحاكمة الفرصة لمعالجة الأوضاع.



المصدر : الجزيرة