استطلاع الرأي أظهر توجه الجالية العربية والمسلمة لانتخاب رويال (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

صعد تيارا اليسار واليمين السياسي داخل صفوف مسلمي فرنسا من حملتيهما لحصد أصوات الجالية لصالح مرشح الأغلبية نيكولا ساركوزي أو مرشحة المعارضة الاشتراكية سيغولين رويال.

واستنكر عبد الرحمن دحمان القيادي في (الاتحاد من أجل حركة شعبية) -في تصريحات للجزيرة نت- أن تنتشر دعاية من بعض الصحفيين وأحزاب بعينها تقول "إن العرب والمسلمين ينتمون إلى اليسار".

وعقب دحمان قائلا للجزيرة نت هذا الانتماء إلى اليسار كان واقعا في الستينيات والسبعينيات عندما كان اليمين أميل إلى السياسات الصارمة والأقرب إلى التطرف وقد تغير الوضع حاليا.



وعود اليسار
وفيما يتعلق بإمكانية التوسع في عدد الوزراء العرب والمسلمين ضمن الحكومة في حال نجاح مرشح حزب الأغلبية اليمين نيكولا ساركوزي قال دحمان "معلوماتي أن الحكومة في هذه الحالة سيتقلص عدد أعضائها من ثلاثين وهو ما تضمه الحكومة الحالية برئاسة دومينيك دوفيلبان إلى النصف أي إلى خمسة عشر وزيرا".

واستطرد قائلا "لست في وضع يمكنني معه التحدث باسم ساركوزي، لكن وجود وزير واحد من أصل عربي قد يكون أمرا جيدا، فهو من الناحية العددية النسبية يعادل الموجود حاليا ومن ناحية التأثير سيكون أكثر جدوى نظرا لأن المنصبين الحاليين اللذين يشغلهما فرنسيان عربيان لا يرقى أي منهما إلى درجة وزير وإنما مفوض بمهام وزير لدى وزارة أخرى ما يعني عدم وجود ميزانية خاصة بمنصبه".

واختتم الأمين الوطني لشؤون المهاجرين في حزب الأغلبية بقوله "الوعود التي قطعها اليسار على نفسه لإنصاف الفرنسيين ذوي الأصول العربية لم تتحقق ولم تترجم إلى أفعال".

تناقض واضح
من جانبه قال رئيس الفدرالية العامة لمسلمي فرنسا محمد البشاري للجزيرة نت "العبرة ليست بتعيين وزراء عرب، ولكن بتبني سياسات ومواقف تنصف القضايا العادلة سواء للعرب في الخارج أو من ذوي الأصول العربية والمسلمة في الداخل".

وأضاف البشاري للجزيرة نت أن "هناك تناقض واضح يعاني منه مرشح الأغلبية ساركوزي بين أصوله الديغولية وبين سياساته اليوم التي تعتمد القسوة في التعامل مع عرب الداخل، فضلا عن التحاقه بالسياسة الأميركية الإسرائيلية التي قد تبتعد وتلتقي مع السياسة الفرنسية".

وأشار البشاري إلى أن الناخب الفرنسي من أصل عربي مسلم أميل إلى التصويت لصالح مرشحة اليسار سيغولين رويال "ربما ليس لأنها مع كل مطالب الجالية وإنما كشكل من أشكال التصويت العقابي الذي يعمد إلى عدم إنجاح ساركوزي".

وأعرب رئيس الفدرالية العامة لمسلمي فرنسا عن اعتقاده أن هذه النسبة "مرشحة للزيادة مع مشاعر الخوف من وصول ساركوزي إلى سدة الحكم ومواصلة سياسات القمع التي تبناها في أحداث الضواحي في خريف عام 2005".

المصدر : الجزيرة